أكادير والجهة، الرئيسية، مجتمع

اكادير : متى سيلتفت القائمين على الشان الديني والمحلي للحاجة هنية ن علال التي تعد وثيقة مرجعية وتراثا روحيا للمنطقة ؟

محمد بوسعيد

تعد بيت الحاجة هنية ن علال بمدينة بن سركاو بأكادير ،ملاذا للسيدات المحصنات الشريفات العفيفات من أتباع الطريقة البودشيشية .بحيث أنها اتخذت الطريقة بالمدينة كمركز لنشرها بسوس قاطبة مند أواخر السبعينات إلى كتابة هذه الأسطر ،تستقبل المريدات من كل الأنحاء وتقام الوظيفة بعد كل صلاة الجمعة بالأوراد المأثورة دون الخلاف عن التعاليم القرآنية ،في معلمة تملؤها نفحات روحانية وطمأنينة وسكينة .وقد وهبت الحاجة هنية حياتها وبيتها وكرستها لأجل خدمة نشر الدعوة ،لما يربو عن خمسة عقود ومازالت تنبض بالعطاء رغم التقدم في السن والتعب ومعاناتها مع المرض الذي أقعدها على الكرسي ، لن يثنيها في التقرب إلى الله و انخراطها الدائم في خلق مجتمع ذو أخلاق وتربية حسنة ..لكن الأقلام لن تنفض الغبار عن هذه السيدة التي أفنت زهرة حياتها خدمة للدين ،ونشر المبادئ الحسنة وترسيخ قيم التسامح و التعايش ولم ينصفها التاريخ ،وفي هذا الصدد ،ارتأينا أن نتناول صفحة من صفحات مدينة بن سركاو ،التي اعترف بها العارفين وقادة الزويا وشيوخها ،حيث استطاعت من خلال منهجها أن تحظى بمكانة هامة نتيجة لطريقة أسلوبها في الذكر و الإنشاد .

إلى ذلك ،فإن ساكنة مدينة بن سركاو وضواحيها ،أكدوا في عدة مناسبات ،أن الحاجة هنية تستحق التكريم الذي يليق بها ،حيث اعتبروها تراثا روحيا للمنطقة ووثيقة مرجعية قائمة ،ونموذج يحتدى به في الكرم والسخاء و الإيثار.

فمتى سيلتفت القائمين على الشأن الديني و الساهرين على الشأن المحلي بأكادير ،لهذه الهامة ومن ذاكرة مدينة بن سركاو العتيق ،التي خلقت لتكون من أهل الإيثار الذين تبؤوا الدار و الإيمان ويحبون من هاجر إليهم ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *