الرئيسية، سياسة

توتر يصيب جبهة البوليساريو الانفصالية بسبب قرب تسليم إسبانيا للمغرب سلطة إدارة المجال الجوي للصحراء.

قام إبراهيم غالي مسؤول جبهة “البوليساريو” أول أمس الإثنين بتوجيه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، قال فيها إن نية حكومة بيدرو سانشيز، نقل إدارة المجال الجوي للصحراء إلى المغرب “سيشكل خرقاً للوضع الدولي للإقليم بوصفه إقليماً مدرجاً في قائمة الأمم المتحدة في انتظار إنهاء الاستعمار منه وكذلك لالتزامات إسبانيا الدولية كدولة قائمة بالإدارة للصحراء” على حد تعبيره.

واعتبرت “البوليساريو” في رسالة زعيمها ابراهيم غالي، أن القرار الإسباني “سيزعزع الجهود الجارية التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء، ستافان دي ميستورا، في سبيل إحياء عملية الأمم المتحدة للسلام المتوقفة في الصحراء”.

وأفادت وسائل إعلام إسبانية، بأن الحكومة في مدريد قررت نقل إدارة المجال الجوي للصحراء إلى المغرب بعدما كانت لعقود تديره من قبل الشركة العامة التابعة لوزارة النقل الإسبانية، انطلاقا من مركز المراقبة الجوية في جزر الكناري.

وترتبط هذه الخطوة بالتطورات الإيجابية التي طبغت العلاقات الثنائية بين إسبانيا والمغرب، وجاءت تعزيزا لشراكاتهما على جميع الأصعدة، وتثبيتا لسيادة المملكة على الصحراء المغربية.

وكشفت صحيفة “الكونفدينسيال ديخيتال” أن الحكومة تتجه إلى تسليم إدارة المجال الجوي لإقليم الصحراء إلى المملكة المغربية، مشيرة إلى استئناف المفاوضات بين الطرفين التي كانت قد توقفت بسبب الانتخابات العامة التي شهدتها إسبانيا في يوليو الماضي، مضيفة أن محادثات جمعت سانشيز بالمسؤولين المغاربة انتهت إلى توافقات بشأن الملف.

ووفق المصدر ذاته، وضع المغرب تسليمه إدارة المجال الجوي للصحراء كشرط لافتتاح الجمارك التجارية بسبتة ومليلية، مضيفا أن الحكومة الإسبانية تتجه إلى الموافقة على ذلك، وبالتالي تسليم إدارة المجال الجوي للصحراء إلى الرباط بصفة نهائية.

وتدير إسبانيا لعقود المجال الجوي للصحراء انطلاقا من قواعد جوية في جزر الكناري، باعتبارها القوة المديرة في المنطقة لكونها كانت تستعمر إقليم الصحراء إلى غاية سبعينات القرن الماضي، وقد استمرت في ذلك ضمن اتفاق دولي في إدارة المجال الجوي بعد رحيلها من المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *