الرئيسية، مجتمع

علماء يكشفون أسرار الكثبان النجمية في مرزوكة.

فك العلماء أولى ألغاز تشكل الكثبان الرملية النجمية، والتي تعتبر صحراء مرزوگة الأشهر بها، فليس اعتباطا أن تختلف أشكال الرمال من صحراء إلى أخرى، وفق ما كشفته دراسة علمية نشرت الاثنين.

وكشف العلماء، يوم الاثنين 04 مارس، عن أول دراسة متعمقة لكثبان نجمية، وكشفوا عن البنية الداخلية لهذه السمات الجيولوجية وأظهروا المدة التي استغرقها تكوين أحدها، بسرعة أكبر من المتوقع، لكنها لا تزال عملية تتكشف على مدى قرون عديدة.

وركزت الدراسة على الكثبان الرملية النجمية في شرق المغرب والتي تسمى للا عاليا، وتقع داخل الصحراء الكبرى في بحر رملي صغير يسمى عرق الشيبي على بعد حوالي 5 كلم من مدينة مرزوگة. وترتفع للا عاليا حوالي 330 قدما (100 متر) فوق الكثبان الرملية المحيطة ويبلغ عرضها حوالي 700 متر، وتحتوي على حوالي 5-1/2 مليون طن متري من الرمال.

استخدم الباحثون رادارًا مخترقًا للأرض للنظر داخل الكثبان الرملية واستخدموا التأريخ التلألؤي لتحديد المدة التي استغرقها تشكل للا عاليا، وهي طريقة تعتمد على كمية الطاقة المحبوسة داخل حبيبات الرمل.

ووفق الدراسة، فإن تشكل الكثبان النجمية تطلب حوالي 900 عام، إذ يتراكم ما يقرب من 6400 طن متري سنويا، حيث تهب الرياح الرمال بلا هوادة عبر الصحراء. وتشكل الكثبان النجمية ما يقل قليلاً عن 10% من الكثبان الرملية الموجودة في صحاري الأرض وهي أطولها، وتتفوق على الأنواع الأخرى مثل الكثبان البرشانية ذات الشكل الهلالي والكثبان الخطية المستقيمة والطويلة.

كما تم رصدها أيضا على المريخ وعلى قمر زحل الكبير تيتان. ونقلت وكالة “رويترز” عن الباحث والمشارك في الدراسة جيف دولر من جامعة أبيريستويث في ويلز، قوله “أول مرة واجت فيها الكثبان النجمية، كان في ناميبيا منذ 20 عاما، وأذهلني على الفور حجمها. لدي ذاكرة حية عن التسلق الطويل إلى القمة، ونضالي على الرمال الفضفاضة للغاية في حرارة النهار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *