أخبار وطنية، الرئيسية

جريمة قتل بدر، المتهم الرئيسي يدعي النسيان و”شريكه” يفجر قنبلة من العيار الثقيل يغير بها مجرى الملف 

شهدت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف، مساء اليوم الثلاثاء (27 فبراير)، استئناف محاكمة المتورطين الخمسة في جريمة قتل الشاب بدر، التي شهدتها منطقة عين الذياب بالدار البيضاء شهر يوليوز الماضي.

وعرفت قاعة المحكمة إظهار عرض شريط الفيديو الذي يوثق جريمة القتل، حيث أن معاينة المحكمة لشريط الفيديو وسط حضور عائلة الضحية “بدر” وأصدقاؤه وكذا المتهم الرئيسي ومن معه، غير ملامح الملف، وكشف المستور عن وقائع جديدة.

صور عملية التشريح ما جعل عائلة الشاب بدر تدخل في حالة هستيرية، وبدا أول من يخرج من قاعة الجلسة بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أم الضحية “بدر”، التي لم لم تتحمل رؤية تلك الصور ولم تستطع إكمال عرض شريط الفيديو، قائلة،” شفت غير عينيه ومقديتش نكمل”.

وتم عرض الفيديو أمام المتهم الرئيسي (أ.ص) الملقب بـ “ولد الفشوش”، الذي شاهد عرض الشريط كاملا دون إبداء أي ملاحظة في البداية، وأكد أقرباء الضحية”بدر” في حديث جرى خارج أسوار المحكمة، أن ظهور الفيديو لم يحرك ساكنا في المتهم الرئيسي، مشددين”كأنه يشاهد فيلما عاديا”.

إلى ذلك، جرى استنطاق المتهمين في القضية، منهم المتهم الثاني و المتهم الأول الرئيسي، الذي بدت عليه ملامح الارتباك منذ الدخول إلى غرفة الجنايات، حيث نكر كل مانسب إليه أمام القاضي  علي الطرشي، وظل يردد أنه نسي ما وقع، قائلا” لم أتذكر الواقعة، تذكرت فقط ماوقع بعدها بأيام، وهو أنني استيقظت مع الساعة الخامسة عصرا” معترفا أنه كان تحت تأثير الكحول و المخدرات، ومرردا عبارة ”معاقلش”. فيما اعتبرت أم الضحية بعد الجلسة أن المتهم الرئيسي يصمم على التظاهر بالنسيان، مشددة أنه في كامل قواه العقلية.

من جهته المتهم الثاني في قضية جريمة قتل بدر، اعترف مساء اليوم الثلاثاء بمحكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء، أنه أخطأ حينما لم يبلغ عن جريمة قتل بدر دهسا الصيف الفائت في مدينة الدار البيضاء بمحاذاة مطعم “ماكدونالدز”.

بل وشدد على أنه تعرض لضغوط وللمساومة لتغيير أقواله والقول بأن بدر قتل على إثر لكمة من طرف المتهم الثالث الذي يدعى رياض، وليس دهسا من طرف “ولد الفشوش”. رياض غير أقواله متحملا مسؤولية قتل بدر.

وأضاف أمام القاضي أنهم “عرضوا علي مبلغ 100 مليون لتغيير أقوالي ومبلغ 3000 درهم شهريا، طيلة المدة السجنية، بل وعند خروجي وعدوني بتوفير وظيفة لي، وتوفير أي مبلغ أطلبه”.

وأردف “حتى والدتي ساوموها، غير أنها رفضت مثلي، نحن لا نشترى”، وقال “بغيت حقي وبغيت حق بدر، لأنه خرج عليا وعلى حياتي”.

بل وكشف هذا المتهم الذي يدعى “ا.س” والذي كان يرافق المتهم الرئيسي بمعية اثنين آخرين، أثناء الجريمة، أنه لو لم يغير رياض أقواله لما كان سيصرح بهذا الكلام الخطير.

وعبر عن خوفه من الانتقام منه، وشدد المتهم “ا.س” على أن المتهم الرئيسي كان في حالة طبيعية، وإلا كيف قاد سيارته مباشرة بعد الجريمة نحو مراكش، عكس ما صرح به المتهم الرئيسي الذي زعم أنه كان تحت تأثير الكحول والمخدرات.

وشدد على أن المتهم الرئيسي هو من دهس الشاب بدر بعد عراك نشب بين الطرفين، بل وقال إنه “أ.ص” قام بإزالة اللوحة الرقمية لسيارته قبل دهسه وسحل الهالك لأمتار.

وأورد أنه لم يكن يتوقع بتاتا دهسه بهذه الطريقة البشعة، ولم يتمالك نفسه وأقسم على المصحف أنه يقول الحقيقة، وطالب المحكمة بإنصافه.

هذا وقد قررت المحكمة التأجيل إلى غاية يوم الثلاثاء المقبل.

ويتضمن صك اتهام المتهمين الخمسة “تكوين عصابة إجرامية والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والسرقة ومحاولة إنهاء حياة شخص عمدا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *