الرئيسية، سياسة

تقارير اسبانية…وزير الخارجية الإسباني اشترط عدم التطرق لملف الصحراء ومعرفة مضمون تصريحات عطاف مُسبقا قبل إتمام زيارته إلى الجزائر

كشفت تقارير إسبانية عن إلغاء زيارة وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس إلى الجزائر، التي كانت مقررة يوم 12 فبراير الجاري قبل أن يتم الإعلان عن تأجيلها، وهي الخطوة التي أكدت خلفياتها عدم وجود أي نية لدى مدريد للمغامرة بعلاقاتها مع المغرب بخصوص ملف الصحراء، كما أثبتت مناخ عدم الثقة بينها وبين قصر المرادية.

وأكدت صحيفة “إل كونفيدينثيال” الإسبانية أن رحلة ألباريس الأولى من نوعها إلى الجزائر أُلغيت، لأنه طلب ألا تشمل الحديث عن قضية الصحراء، مبرزة، نقلا عن مصادرها، ألباريس طلب أيضا معرفة مضمون تصريحات نظيره أحمد عطاف بشكل مُسبق، وأبى توقيع أي إعلان مشترك يتضمن الإشارة إلى قضية الصحراء.

ووفق التقرير فإن أول أمر اشترطه ألباريس على الجزائريين لإتمام الزيارة، هو مناقشة القضايا الثنائية فقط، وتحديدا ما يتعلق بالتجارة والطاقة والهجرة والأمن، واستبعاد القضايا الإقليمية من جدول الأعمال، وفي مقدمتها قضية الصحراء، ورفض أيضا مناقشة ملفات مثل الحرب في غزة والوضع في منطقة الساحل وليبيا، تجنبا لاستحضار قضية الصحراء.

واقترح مكتب وزير الخارجية الجزائري إصدار بيان مشترك في ختام الزيارة، يتطرق إلى قضية الصحراء من بين أمور أخرى، ووصف التقرير الصيغة التي قُدمت للجانب الإسباني بأنها “نسخة كربونية” من الخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، يوم 20 شتنبر 2023، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتحدث سانشيز حينها عن تأييد إسبانيا “التوصل إلى حل سياسي مقبول للطرفين، في إطار ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن”، مع التأكيد على أن عمل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، أساسي، ويحظى بالدعم الكامل من لدن حكومة إسبانيا، وكانت الفكرة هي إضافة اسم الجزائر هذه الصيغة لتحويلها إلى بيان مشترك.

ورغم ذلك رفض ألباريس اعتماد أي بيان مشترك يتطرق إلى ملف الصحراء، في انسجام مع ما جاء على لسان سانشيز، خلال لقائه بالملك محمد السادس يوم 21 فبراير الجاري، الذي جدد التأكيد على موقف إسبانيا الوارد في البيان المشترك لأبريل 2022، الذي يعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف حول الصحراء.

من ناحية أخرى، وفي خطوة تنم عن انعدام ثقة المسؤولين الإسبان في نظرائهم الجزائريين، اشترط ألباريس أن يتم إطلاعه مسبقا على ما سيصدر عن عطاف خلال المؤتمر الصحفي المشترك بينهما، بما يشمل إجاباته على أسئلة الصحافيين حول قضية الصحراء، لكن الجانب الجزائري رفض ذلك بحجة عدم قدرته على توقع إجابات وزير الخارجية.

وأورد التقرير أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون رفض استقبال ألباريس بقصر المرادية، واقتُرح على هذا الأخير اللقاء بالوزير الأول نادر العرباوي، وهو الأمر الذي “أثار استياء” وزير الخارجية الإسباني، وعشية الزيارة بلغت الخلافات بين الطرفين ذروتها، ما أدى إلى الإعلان عن تأجيلها، حيث جرى الحديث حينها عن خلاف حول أجندتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *