الإقتصاد والأعمال، الرئيسية، سياسة

تونس تصفع الجزائر بإعلانها عن فتح خط بحري مباشر مع المغرب واسبانيا.

بعد مضي أيام قليلة فقط على استدعائها من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للمشاركة في منطقة جديدة يعتزم تدشينها كجزء من التنافس مع المغرب، أعلنت تونس رسميًا عن إطلاق خط بحري يربط موانئها بموانئ ليبيا شرقًا والمغرب وإسبانيا غربًا، تجاوزاً بذلك الجزائر.

ويبدأ هذا المشروع في شهر مارس القادم ويشكل مسارًا رئيسيًا لعمليات الاستيراد والتصدير.

وأفادت وكالة تونس إفريقيا للأنباء أن “المشهد الاقتصادي في صفاقس، وبخاصة في مجال التصدير والتوريد، سيشهد تعزيزًا في مارس المقبل من خلال إطلاق خط بحري منتظم جديد لنقل الحاويات من ميناء صفاقس التجاري إلى المغرب وإسبانيا وليبيا”.

كما نقلت الوكالة التونسية الرسمية عن الوكيل البحري المعتمد للخط، مالك العلوي، أن “جميع الترتيبات والمسائل الإدارية واللوجيستية في مراحلها الأخيرة، معلنة أن الافتتاح الرسمي لهذا الخط سيكون خلال شهر مارس القادم”.

وأوضح العلوي أن هذا الخط يتميز، بالإضافة إلى الأسعار التنافسية، بالفترة الزمنية القصيرة التي تحتاجها رحلة السفينة للوصول إلى تلك الوجهات، حيث تستغرق الرحلة إلى المغرب 4 أيام فقط وإلى إسبانيا 6 أيام، مع توفير رحلتين شهريًا انطلاقًا من صفاقس.

اللافت للاهتمام، حسب متابعي الشؤون المغاربية، هو تجاوز هذا الخط مروره عبر الجزائر، على الرغم من وجودها على نفس المسار البحري الذي يؤدي إلى المغرب وإسبانيا، مما يشير إلى قلة الروابط التجارية بين تونس وليبيا من جهة، وبين الجزائر من جهة أخرى.

وتعتمد الجزائر عادة على إغلاق موانئها أمام أي بلد تواجهها أزمة دبلوماسية معه، كما حدث في عام 2022 مع إسبانيا عندما أوقفت الاستيراد والتصدير من جانب واحد ثم أعادتها، وتكرر الأمر مؤخرًا مع المغرب، مما أدى إلى أزمة تموين قبل شهر رمضان.

وفي 13 فبراير الحالي، أعلن تبون عن إحداث “منطقة للتبادل الحر” بين بلاده ودول موريتانيا ومالي والنيجر، بالإضافة إلى ليبيا وتونس، في إطار محاولاته للانضمام إلى مبادرة المغرب لضمان وصول دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، وتزامنًا مع تفاقم الأزمة الجزائرية مع بلدان تلك المنطقة.

ونقل بيان عن رئاسة الجمهورية عن تبون قوله إن “الجزائر ستشهد في عام 2024 إنشاء مناطق حرة للتبادل مع أشقائها، بداية من موريتانيا، ثم دول الساحل، مالي والنيجر، بالإضافة إلى تونس وليبيا”، مؤكدًا على أهمية العمل لتحسين مستوى كفاءة عمليات التكامل الاقتصادي الإفريقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *