أخبار وطنية، الرئيسية

هكذا رد رئيس الوزراء الإسباني على التصريحات الكاذبة للمسؤولين الجزائريين

سانشيز ذهب إلى أبعد من إعلان مارس 2022 في دعمه للمغرب” هكذا عنون الإعلام الجزائري، خبر تجديد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، دعم بلاده لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية، في إشارة إلى أن رحلته يوم أمس إلى الرباط ولقاءه بالعاهل المغربي الملك محمد السادس، أعادت المحاولات اليائسة لقصر المرادية الضغط على مدريد من أجل التراجع عن موقفها، إلى نقطة الصفر.

ومنذ أشهر، تسوق الجزائر، بشكل رسمي، إلى أنها “وافقت” على تطبيع علاقاتها مع إسبانيا، ورفعj “العقوبات” الاقتصادية عليها، على اعتبار أن سانشيز “تراجع ضمنيا” عن دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، لدرجة أن وزير خارجيتها أحمد عطاف أعلن ذلك في حوار مع منصة “أثير” التابعة لشبكة “الجزيرة” القطرية.

وزعم عطاف حينها أن الإسبان غيروا موقفهم الذي أعلن عنه رئيس وزرائهم، في رسالة إلى الملك محمد السادس بتاريخ 18 مارس 2022، ليعتمد موقف الاتحاد الأوروبي، في حين سوقت الحكومة الجزائرية هذه الادعاءات استنادا إلى كلام سانشيز في الجمعية العامة للأمم المتحدة في شتنبر من سنة 2023، على اعتبار أنه لم يستحضر مقترح الحكم الذاتي.

كما ذهب بيدرو سانشيز إلى أبعد من ذلك، من خلال دعم المبادرات الاستراتيجية التي أطلقها الملك محمد السادس، بما في ذلك مشروع تمكين دول الساحل الإفريقي من الولوج إلى المحيط الأطلسي.

وليس هذا فحسب؛ بل أعلن المسؤول الإسباني عينه عن استثمارات بقيمة 45 مليار أورو في المغرب حتى عام 2050، لاسيما وأن الجارة الشمالية تعد شريكا مرجعيا للمغرب.

وبهذا الموقف المتجدد؛ يكون سانشيز قد أحرج وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، الذي سبق له أن أدلى شهر دجنبر المنصرم بتصريحات كاذبة، لَمّا حاورته مواطنته خديجة بن قنة؛ إذ قال خلال اللقاء نفسه إن إسبانيا غيّرت موقفها من قضية المغاربة الأولى؛

لكن كل هذه المزاعم نُسفت يوم أمس، حين صدر بلاغ للديوان الملكي المغربي، إثر اللقاء الذي جمع الملك محمد السادس برئيس الوزراء الإسباني، والذي جاء فيه أن سانشيز “جدد التأكيد على موقف إسبانيا الوارد في البيان المشترك لأبريل 2022، الذي يعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية هذا الخلاف، وأضاف أن الملك أعرب عن “شكره لإسبانيا على هذا الموقف الجديد البناء والهام”.

وفي دجنبر الماضي، وإثر اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المغربي بنظيره المغربي ناصر بوريطة بنظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس، ، أورد هذا الأخير خلال ندوة صحفية عقدها الطرفان بالرباط أن “موقف إسبانيا من الصحراء لم يتغير، وهو ما تم تضمينه في الإعلان المشترك المعتمد في 7 أبريل 2022، والإعلان الخاص بانعقاد الدورة الـ12 للاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا في فبراير من سنة 2023”.

وجاء في البند الأول من الإعلان المشترك ليوم 7 أبريل 2022 “تعترف إسبانيا بأهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب، وبالجهود الجادة وذات المصداقية للمغرب في إطار الأمم المتحدة لإيجاد حل متوافق بشأنه. وفي هذا الإطار، تعتبر إسبانيا المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 هي الأساس الأكثر جدية وواقعية وذات المصداقية لحل هذا النزاع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *