أخبار وطنية، الرئيسية، حوادث

محكمة الاستئناف تصدم محامي مزيف وزوجته

علم لدى مصادر موثوق بها أن هيئة الحكم بالغرفة الجنحية التلبسية بمحكمة الاستئناف بالرباط أيدت، في وقت متأخر من ليلة  الاثنين الماضية، العقوبة الابتدائية الصادرة من طرف المحكمة الابتدائية بالرباط، أبريل الماضي، في حق «المحامي المزور» المتابع رفقته زوجته بتهمة النصب والاحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون والمشاركة، حيث أدانته ابتدائيا بثلاث سنوات حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 3000 درهم، فيما أدانت الهيئة زوجته بسنة موقوفة التنفيذ، بعد متابعتها بتهمة المشاركة.

وكان المتهم الذي تبرأ منه كل المحامين، بعد رفضهم الدفاع عنه، حاول، خلال المرحلة الابتدائية، إقناع الهيئة ببراءته من التهم المنسوبة إليه، قبل أن يصعقه القاضي بثلاث سنوات حبسا نافذا، تم تأييدها، أول أمس، من طرف محكمة الاستئناف بالرباط، وتحديدا بالغرفة الجنحية التلبسية.

وواجهت الهيئة المحامي المزور، المتهم بشكايات رسمية رفعتها مؤسسات عمومية وأشخاص سبق أن ترافع ضدهم ونجح في ربح القضايا.

وتوبع المتهم الأربعيني في حالة اعتقال بتهمة النصب واستعماله، من خلال انتحال لقب متعلق بمهنة نظمها القانون، وادعاء صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها، كما جر زوجته إلى المحاكمة أيضا، بعد اعتمادها ككاتبة قارة بالمكتب الوهمي بالرباط، وقررت النيابة العامة متابعتها في حالة سراح بتهمة المشاركة، حيث تم الإفراج عنها بكفالة مالية.

وتكشف معطيات مرتبطة بهذه القضية غير المسبوقة والتي استنفرت هيئة المحامين بالرباط، نجاح «المحامي» في اختراق جلسات قضائية ببعض المحاكم بتراب المملكة، من أجل الإنابة عن متقاضين بانتحال صفة مزورة، قبل أن تنجح السلطات الأمنية والقضائية في إيقافه، بناء على شكايات متقاضين تعرضوا لعمليات النصب التي خطط لها ونفذها رفقة زوجته الكاتبة.

وتداولت مصادر متطابقة أن المتهم تملك جرأة كبيرة مع تقدمه ونجاحه في تنفيذ عمليات النصب بالمحاكم، ما جعله يترافع في قضايا كبيرة ضد قطاعات وإدارات عمومية، تحصل من خلالها على أموال كبيرة من موكليه الذين فطن بعضهم إلى هويته المزورة، حيث استنجدوا بالنيابة العامة ومصالح الأمن، من أجل التصدي لمسلسل النصب الخطير الذي استغل فيه المتهم مهنة ينظمها القانون وتحدد السلطة المختصة شروط اكتسابها وممارستها.

وحسب معطيات الملف، تفجرت هذه القضية بعد أن لجأ بعض المتقاضين إلى نقيب المحامين، من أجل وضع شكاية ضد المحامي المذكور، بسبب عدم تجاوبه معهم، والتماطل في تنفيذ التزامه كدفاع بعد توكيله في ملف قضائي يخصهم رائج بإحدى محاكم الرباط، قبل أن تتفجر الفضيحة ويكتشف النقيب أن الاسم المذكور غير متضمن في القائمة الرسمية للمحامين المؤهلين والمنتسبين للهيئة، ليتم الاتصال بالنيابة العامة ويتم اعتقال المحامي المزور، بعد أن تقاسم المشتكون معطيات كافية عنه لرجال الأمن تهم هويته وعنوان مكتبه الوهمي بالرباط.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *