أخبار وطنية، الرئيسية، حوادث

ايداع دركي برتبة أجودان سجن عكاشة بتهمة السرقة باستعمال السلاح الأبيض

أفادت مصادر موثوق بها بأن النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قررت،  الخميس الماضي، إيداع دركي برتبة أجودان سجن عكاشة، على خلفية تورطه في جناية السرقة باستعمال السلاح الأبيض، بعد اعتقاله من طرف فرقة أمنية وعدد من المواطنين وهو في وضعية تلبس بحيازة السلاح واعتراض سيدة ستينية من أجل السرقة، بالقرب من نادي البنك الشعبي بحي السيال في الدار البيضاء.

وتفيد المعطيات المتوفرة حول الحادث بأن الدركي، المزداد سنة 1979، والذي جرى تنقيله قبل أشهر إلى المركز الترابي للدرك الملكي بالجماعة القروية أيت داوود، التابع لسرية الدرك بتمنار بإقليم الصويرة، كان يستفيد من عطلة مرخصة من طرف رؤسائه بشكل رسمي، قبل أن يتورط في جريمة غير مسبوقة، بعد اعتراضه سيدة أمام ناد رياضي بحي السيال بالدار البيضاء، إذ حاول سرقتها تحت التهديد بسلاح أبيض من الحجم الكبير، قبل أن تستنجد بالمواطنين ورجال الأمن، حيث صادفت العملية مرور دورية للدراجين بالقرب من البنك الشعبي بحي السيال موقع الجريمة. وأسفر التدخل الفوري لرجال الأمن عن إيقاف المتهم واستدعاء عناصر الشرطة القضائية التي حضرت إلى عين المكان.

البحث الأولي حول هوية المتهم فجر مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما تبين أنه دركي برتبة أجودان، ويدعى «ط. ه»، من مواليد 1979، ويقطن بثكنة الدرك الملكي تايناست بتازة، ويشتغل حاليا بسرية الدرك بتمنار بالصويرة، وتحديدا بالمركز الترابي أيت داوود.

وعثرت الشرطة بحوزة الدركي على سكين من الحجم المتوسط، قبل أن يتم اقتياده إلى مقر دائرة الشرطة السلام بحضور عناصر الشرطة القضائية، التي باشرت معه البحث بحضور طاقم من الشرطة العسكرية .

وحضرت الضحية، التي تبلغ من العمر 66 سنة، إلى مقر الدائرة، وتعرفت على الدركي بشكل تام، مؤكدة أنه هو من قام بتهديدها بالسلاح الأبيض.

من جهة أخرى، استنفرت الواقعة غير المسبوقة بالجهاز القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، والقيادة الجهوية للدرك بالصويرة التي مكنت المصالح المركزية للدرك بالرباط من كل المعطيات والمعلومات حول الدركي المتورط في هذه الفضيحة، وكما كان متوقعا قرر الجنرال دوكوردارمي محمد حرمو عزله والتشطيب عليه على الفور من سلك الدرك الملكي، في إطار حرص القيادة العليا على تخليق المرفق العام وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويرتقب أن يعقب هذا الإجراء الإداري، إيفاد لجنة تفتيش مركزية إلى المركز الذي كان يشتغل به الدركي المتورط في جناية السرقة بيد مسلحة، وكذا سرية تمنار، وذلك من أجل تحديد المسؤوليات والبحث في كل ما يرتبط بأداء الدركي ومواظبته في العمل وحصيلة تقييم أدائه من طرف رؤسائه محليا وجهويا، وسط تخوفات مشروعة من أن تكون نزوعاته الإجرامية امتدت إلى الملفات والسجلات والمهام التي كان مكلفا بها بالمركز الذي يشتغل به وباقي المواقع التي مر منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *