أكادير والجهة، الرئيسية، مجتمع

شبح الموت يهدد الثانوية التأهيلية الكتبية بجماعة الدراركة ضواحي مدينة أكادير.

في وقت لا صوت فيه يعلو على صوت الإصلاح و المخططات الاستعجالية وشعارات “مدرسة النجاح” الرنانة في مجال التربية و التعليم و التي لطالما تغنى بجمالها وتغزل في نتائجها المسؤولون على القطاع، هذا طبعا دونما حاجة للحديث عن ما أنفقوه من أموال طائلة في سبيل ذلك، وحتى يتمتع أبناء الشعب بتعليم يستجيب لمتطلبات العصر ويحققوا نتائج مرضية في نهاية كل سنة دراسية.

وتشهد عدد من المؤسسات التعليمية وضعا عصيبا يستدعي معه من الجهات المسؤولة التدخل العاجل

و النموذج الحي و الصارخ هو المتمثل في الثانوية التأهيلية الكتبية التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة و المديرية الإقليمية لأكادير إداوتنان الحديثة العهد التي تعيش في عامها الأول واقعا كارثيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث لاتزال تشهد أشغال البناء من طرف الشركة المسؤولة إلى حدود اليوم، وقد انطلقت بها الدراسة قبل أن تنتهي هذه الأشغال المذكورة، ناهيك عن مخلفات الأشغال المشوهة لصورة المؤسسة و الأزبال المزكمة للأنوف المسممة للأبدان، المتراكمة أمام بابها، هذه هي الصورة وهذا هو واقع الحال الذي لا يرتفع، والأدهى والأمر أن الأشغال فيها رديئة جدا، حيث أنها لم تحترم معايير بناء المؤسسات التعليمية، كما أنها مهددة بالفيضانات لتشييدها على شعبة من شعب واد سوس الذي طبعاً يشكل خطراً على المتعلمين و الأطر التربوية و الإدارية وكل الفاعلين التربويين بذات المؤسسة على حد سواء.

ولابد أن نشير كذلك إلى محيطها الداخلي، الذي تنعدم فيه شروط السلامة، وكذا آنعدام الولوجيات فهي محاصرة من جميع الجهات، بل أكثر من ذلك آنعدام الإنارة، مما يشكل كذلك خطرا على الجميع، وآنعدام مرآب أو موقف لسيارات الموظفين، أما على مستوى محيطها الخارجي فلا يليق بمؤسسة تعيليمة، حيث نجد ركام من التراب و مخلفات الأشغال،هذه الأخيرة وصفها المتحدث لموقعنا بالرديئة تشكل خطرا حقيقيا على أرواح المتعلمين والأساتذة، نتيجة آستمرارها في ظل الدراسة بها، متتبعا كلامه أن المقاول و عمال البناء والمتعلمين داخل المؤسسة في نفس الوقت…وما خفي كان أعظم.

هؤلاء الذين ضاقوا ذرعا من هذه الحالة المزرية التي يكابدونها صباح مساء، بمرارة لا يفارقها أمل بأن تبزغ شمس يوم جديد وتنتهي فيه الأشغال، وتنطلق فيه الدراسة بشكل آمن، ومطمئن وينال فيه المتعلمون حظهم الوافر و حقهم في تعليم مريح ذو جودة كما يدعون في مذكراتهم وشعاراتهم.

واقع مؤلم صراحة تعيشه كل الأطر التربوية و الإدارية و المتعلميين و الآباء و الأمهات و لذلك يناشدون جميعا الجهات المختصة للتدخل العاجل و الفوري، لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف المتدخلة في الشأن التربوي و الإداري بذات المؤسسة و حماية فلذات الأكباد قبل وقوع ما لا يحمد عقباه.

سعيد المسعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *