الرئيسية، سياسة

نظام الكابرانات يلغي زيارة ألباريس إلى الجزائر بعد رفض مدريد التحدث عن قضية الصحراء المغربية.

بشكل مفاجئ، تم تأجيل الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، إلى الجزائر اليوم الإثنين، بناءً على طلب من وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف.

ولم يتم الكشف عن الأسباب وراء تأجيل زيارة وزير الخارجية الإسباني إلى الجزائر، التي كان من المتوقع أن تكون خطوة تكسر قطيعة دامت لعامين بين البلدين بعد اعتراض الجزائر على دعم إسبانيا للحكم الذاتي في الصحراء المغربية، كما أشار رئيس الوزراء بيدرو سانشيز في رسالة رسمية إلى الملك محمد السادس.

وقد ألقت بعض وسائل الإعلام الإسبانية الضوء على خلفيات هذا التأجيل، الذي جاء بناءً على طلب الجزائريين بحجة “ازدحام الأجندة”، وهو تبرير لم يقنع وسائل الإعلام الإسبانية التي أكدت أن التأجيل، وفقًا لمصادر مطلعة لم تُكشف عنها، جاء لسببين:

السبب الأول هو رفض الجانب الإسباني التحدث عن قضية الصحراء أو إعادة النظر في موقف مدريد الداعم للحكم الذاتي، باعتباره “قرارًا سياديًا وسياسة دولة لا يجوز مناقشته فيها.

والسبب الثاني الذي أغضب الجانب الجزائري هو نشر وسائل الإعلام الإسبانية وثيقة من الجريدة الرسمية الإسبانية تصف مدينة العيون كإحدى أكبر المدن في الصحراء المغربية، مما يؤكد الاعتراف الرسمي الإسباني بمغربية الصحراء، الشيء الذي أثار غضب الجزائريين الذين كانوا يرغبون في مناقشة دعم مدريد للرباط في قضية الصحراء.

ويبدو أن الدبلوماسية الجزائرية تعيش حالة من الاضطراب خلال الأسابيع الأخيرة بعد التوتر الشديد مع الإمارات ومع مالي والنيجر.

كما يظهر أن العلاقات مع السعودية ليست في أحسن حال بعد صدور المرسوم الملكي السعودي الذي طلب من جميع المؤسسات في المملكة عدم استخدام الخرائط التي تقسم أراضي المملكة المغربية والامتناع عن استخدام مصطلح “الصحراء الغربية”، وهو الدعم السعودي للوحدة الترابية للمغرب الذي أعربت عنه في عدة مناسبات، بما في ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أكتوبر الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *