أخبار وطنية، الرئيسية

ثماني سنوات لعدل زور عقد زواج و توقيعي الزوجين بطريقة ماكرة

 

أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، الستار عن الملف الذس يتابع فيه عدلين موثقين،  من أجل التزوير في محرر رسمي وإثبات وقائع غير صحيحة، وقضت في حق العدل الأول ثمان سنوات سجنا نافذا،  فيما قضت ببراءة العدل الثاني من المنسوب إليه، وتحميل الخزينة العامة الصائر.

وكانت القضية قد انفجرت عندما تقدمت المسماة (ر.ه) بشكاية مباشرة إلى الوكيل العام للملك لدى استئنافية مكناس، تعرض فيها أنها متزوجة بالمسمى (خ.م) منذ 2014، وأنها أنجبت منه طفلة، مدلية بعقد زواج أصلي، موضحة أنها علمت بزواجه من امرأة ثانية (ف.ن)، وأنها تجهل ظروف حصوله على الإذن بالتعدد، إذ لم يسبق لها أن رافقته إلى أية جهة قضائية أو إدارية أو مدته بأية وكالة.

وذكرت مصادر “الصباح” أنه بعدما رفضت المشتكية تسليمه الإذن بالتعدد، اضطر إلى البحث عن طريقة غير قانونية لإنجاز عقد الزواج، فاتصل بأحد الوسطاء وعرض عليه الفكرة، الشيء الذي لم يتردد فيه الأخير لحظة، إذ طلب منه تسليمه مبلغ عشرة آلاف درهم مقابل تمكينه من عقد زواج سليم وموقع من قبل قاضي التوثيق.

وأفادت المصادر نفسها أن الوسيط المذكور اتصل بالعدل الموثق (ع.أ) وطلب منه إنجاز عقد زواج لأحد معارفه دون حضور الزوجين مقابل تسليمه مبلغ 5000 درهم، وهو الطعم الذي ابتلعه العدل بسهولة، إذ قام بإنجاز عقد زواج مزور، بعدما عمد إلى تزوير طلب الحصول على الإذن بالزواج، واستصداره من طرف قاضي الأسرة، فضلا عن تزوير توقيعي الزوجين في مذكرة الحفظ، قبل أن يسلم الرسم لزميله العاطف (ج.ر)، دون أن يطلعه على الموضوع، ثم سلمه للوسيط في نسختين، وكأن شيئا لم يقع.

وأضافت المصادر عينها أن الخبرة التي أنجزتها المحكمة عن طريق معهد علوم الأدلة الجنائية، التابع للدرك الملكي، أكدت عدم مطابقة التوقيعين المنسوبين إلى الزوجين، المضمنين بمذكرة الحفظ الخاصة بالعدل (ع.أ).

وعند الاستماع إليهما تمهيديا في محاضر قانونية، أنكر العدل المدان زورية العقد، مؤكدا أن الزوجين حضرا مجلس عقد الزواج ووقعا في مذكرة الحفظ، الشيء الذي نفاه العدل العاطف، حينما صرح أنه لم يحضر مع زميله في تضمين عقد الزواج، وأنه لم يكن حاضرا على إجراءات إنجاز توثيق عقد الزواج، مبرزا أنه قام فقط بالتوقيع بالعطف على العقد المذكور، بحكم كثرة التزاماته ولعامل الثقة بينهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.