الرئيسية، مختلفات

أكادير بالصور: حي أسكا بتيكوين يتحول إلى “زريبة” والساكنة تشتكي

ع. البعمراني

حي أسكا بتيكوين هو بالتأكيد حي سيء الحظ. فرغم موقعه الإستراتيجي باعتباره يعتبر مدخل مدينة أكادير، حيث منه يأتي ويغادر المسافرون عبر الطريق السيار إلى مراكش والدار البيضاء، ويمر منه القادمون من  تارودانت عبر مطار المسيرة. كل هذا لم يشفع لهذا الحي الذي تحول إلى أقل أحياء مدينة الإنبعاث من حيث درجة العناية وأكثرها عرضة للتهميش والنسيان، حيث يبدو أنه غائب تماما في أجندة المنتخبين.

  ويتعرض هذا الحي كلما اقترب موعد عيد الأضحى المبارك إلى “زريبة” كبرى للخرفان والماعز، حيث تتحول عدد من محلاته وكاراجاته إلى فضاءات تستقبل قطعان الأغنام، ليتحول الحي خلال النهار وجزء من الليل إلى سوق مفتوح لتلك الأغنام دون مراعاة للساكنة التي تعاني يوميا وطيلة الأيام التي تسبق العيد من استنشاق روائح ليست بالضرورة لا بالطيبة ولا بالعطرة. ويبدو أن حي أسكا هو الوحيد الذي يعاني من هذه المعضلة بشكل سنوي، لأن الجهات المسؤولة لم تفرض على بائعي القطعان توجيه سلعتها إلى الأسواق التي يتم فتحها عادة لهذا الغرض. بالإضافة إلى أن هناك مقررا يمنع أن يتم تجميع قطعان الأغنام وبيعها داخل “كاراجات”، وهو المقرر الذي لم يتم احترامه بتاتا. ويتساءل عدد من المواطنين عن سبب هذه الفوضى التي يؤدي ثمنها سكان الحي، ولماذا لم تسلك جماعة أكادير مسلك جارتها جماعة الدشيرة – الجهادية، والقريبة من حي أسكا، بفرض سوق يتجه إليه كل بائعي الأغنام ومنع استغلال المحلات والكاراجات لخلق أسواق متناثرة تزعج الساكنة وتقض مضجعها.

  ونشير إلى أنه بالإضافة إلى هذا المشكل تعاني ساكنة أسكا، وهذه المرة على طول السنة، من الفوضى  والإزعاج، وكذا الخطر الذي تمثله الشاحنات الكبرى التي تمر يوميا من بعض شوارع الحي، وضمنها شوراع توجد بها علامات وإشارات تمنع مرور مثل تلك الشاحنات. أكثر من هذا، تم تحويل ساحة توجد قرب الحمام الرئيسي بالحي إلى موقف دائم لبعض هذه الشاحنات، والتي تزعج يوميا بصخبها وهدير محركاتها راحة السكان، دون أن يكون هناك أي تدخل فاعل ومجد من الجهات المسئولة، سواء منها الجهات الأمنية أو ما يسمى بالشرطة الإدارية، التي تم خلقها مؤخرا والتي لا نلمس لها وجودا….على الأقل بحي أسكا.

                                           

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.