أخبار وطنية، الرئيسية، سياسة

هل يعصف التعديل الحكومي المرتقب بحزب البام ؟

يتوقع جميع المهتمين بالشأن السياسي في المغرب أن أكبر تحد ينتظر البلاد في عام 2024 هو إجراء تعديل وزاري شامل لإعطاء حكومة أخنوش دفعة جديدة، والتخلص من الوزراء الفاشلين.

وفق “الصباح” يرى مهتمون بالشأن السياسي، أن التعديل الحكومي أمر طبيعي و عاد في سيرورة أي حكومة في العالم، ودأبت العادة أن يجرى في منتصف الولاية الحكومية.وسيتجه أخنوش في الغالب، إلى إجراء تعديل حكومي من داخل التحالف نفسه المكون لأحزاب الأغلبية، خصوصا أن رئيس الحكومة متشبث باستكمال نصف الولاية المتبقية مع الأغلبية الحالية ذاتها، ردا على تقارير تتداول انضمام أحزاب معارضة إلى التشكيلة الحكومية بينها الحركة الشعبية و الاتحاد الاشتراكي.ولعل أبرز ملامح التعديل الحكومي المرتقب، هناك تصريحات منسوبة لوزراء وفاعلين سياسيين تتحدث عن تغييرات مرتقبة في التشكيلة الحكومة فحسب، قد تعصف بوزراء أبانوا عن ضعف في التسيير الحكومي و ظهر أن المنصب الوزاري أكبر من حجمهم.وتحتاج الحكومة إلى نفس سياسي جديد، وطاقة جديدة داخل القطاعات الحكومية، خصوصا أن التعديل الحكومي المرتقب لن يكون موسعا، وسيقتصر على الأحزاب الحالية باعتبارها تملك أغلبية مريحة داخل مجلس النواب، حتى وإن كان البعض بدأ يتحدث عن إمكانية خروج “البام”، ودخول الحركة الشعبية.

وبالرغم من أن قيادة الأغلبية تؤكد في كل مرة، أن التحالف الحكومي بخير ولا يواجه أي إشكالية، فإن ضعف بعض الوزراء في تسيير قطاعاتهم الحيوية، خاصة مع إقبال المغرب على استحقاقات قارية و دولية، يجعل التعديل الحكومي “فرض عين”.

ويرى المراقبون، أن تأخر التعديل الحكومي فرضته اعتبارات سياسية تتعلق بما يترتب عنه، وما يجب بذله من أجل إعداد توافق بين مكونات الأغلبية الجديدة، بالشكل الذي يضمن من جهة تماسك الحكومة، ومن جهة ثانية، ألا يكون هذا التعديل سببا في حدوث هزات حزبية، قد تؤثر بشكل كبير، ليس فقط على عملية تشكيل الحكومة، بل على توازن الأغلبية والمعارضة على السواء.

ويرى هؤلاء، أن خروج عبد اللطيف وهبي من الحكومة، لا يمكن تسويته بخروج وزير أخر من الحزب نفسها، فوضعية الأول، وصفته كأمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، تجعل خروجه من الحكومة مهددا للأغلبية الحكومية برمتها، وناسفا للتوازن بين الأغلبية والمعارضة، وأن بقاء الأصالة والمعاصرة في الحكومة، مع إخراج أمينه العام تعديل قد يتطلب خلق دينامية داخلية في الأصالة والمعاصرة، تمهد لقيادة بديلة في حال تعنت الأمين العام الحالي ومشاكسته.

ووأكدت ذات اليومية أنه في حالة توافق قادة التحالف الحكومي على صيغة التعديل المقبل وعدد الوزراء الذين سيتم الاستغناء عنهم، يرتقب أن يتقدم رئيس الحكومة، بطلب إلى الملك من أجل التأشير على ذلك، وفقا للاختصاصات الدستورية المكفولة لجلالته.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *