أخبار وطنية

اللجنة الجهوية المكلفة بتعزيز التنسيق في مجال التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بكلميم، حصيلة عام من العمل الدؤوب

عقدت اللجنة الجهوية المكلفة بتعزيز التنسيق في مجال التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، يوم الخميس 28 دجنبر 2023، بمحكمة الإستئناف بكلميم، اجتماعها الدوري، تحت عنوان “دور الحماية القانونية للمبلغين والشهود في التصدي لظاهرة العنف ضد النساء والأطفال”.

حضر الاجتماع، النائب الأول للسيد الوكيل العام للملك، فريد فخر الدين، ونائب الرئيس الأول، ووكلاء الملك بجهة كلميم وادنون، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان كلميم طانطان، ومديرة مركز حماية الطفولة بكلميم، والشرطة القضائية، والدرك الملكي، وبعض موظفي محكمة الإستئناف، ومنتدبين قضائيين، وأطر الأكاديمية الجهوية للتعليم، وفعاليات المجتمع المدني، المشتغلة في مجال حماية النساء والأطفال ضحايا العنف.

في كلمته الإفتتاحية لهذه الندوة، قدم السيد” فريد خير الدين”، بعض الإحصائيات، المسجلة على مستوى محكمة الإستئناف بكلميم، حيث تم تسجيل، 25 شكاية، للعنف ضد النساء، لم تنجز منها إلا شكاية واحدة، عدد الشكايات المنجزة 24 بما مجموعه 93./.


وأشار إلى أن نسبة إنجاز المحاضر التلبسية في حالة اعتقال، في قضايا العنف ضد النساء والأطفال، بلغت 100%، في حين بلغت نسبة إنجاز المحاضر التلبسية في قضايا العنف ضد النساء فقط، 97./.
وأكد السيد” فريد خير الدين”، على أهمية دور الحماية القانونية للمبلغين والشهود في التصدي لظاهرة العنف ضد النساء والأطفال، مشيرا إلى أن المشرع المغربي أدخل مجموعة من التعديلات على القانون والمسطرة الجنائية، لضمان حماية المبلغين والشهود، من منظور دورهم المهم في إثبات الجرائم.


وشدد على ضرورة تضافر جهود كافة المتدخلين، من أجل حماية النساء والأطفال ضحايا العنف، بما في ذلك دور الإيواء، والمجتمع المدني، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، التي تقدم التماسات إلى المحاكم، وتعين محامين إلى جانب الضحايا.

كما أوضح، ضرورة مواصلة الجهود لتعزيز التنسيق بين كافة المتدخلين في مجال حماية النساء والأطفال ضحايا العنف.مع أهمية تفعيل دور الحماية القانونية للمبلغين والشهود، من خلال تطبيق التعديلات التي أدخلها المشرع المغربي على القانون والمسطرة الجنائية. بالإضافة إلى ضرورة توفير الدعم النفسي والاجتماعي للنساء والأطفال ضحايا العنف.


أما يوسف تيدرارين، نائب الوكيل العام للملك، بالمحكمة الإبتدائية بكلميم، فأكد أنه في إطار تفعيل مقتضيات المادتين 15 و 16 من القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، عقدت اللجنة المحلية للنساء والأطفال ضحايا العنف بمدينة كلميم، خلال سنة 2023، أربع اجتماعات دورية، بالإضافة إلى تنظيم مائدة مستديرة تحت عنوان “محاربة تشغيل الأطفال مسؤوليتنا جميعا”.

وخلال هذه الاجتماعات، تم بسط وشرح حصيلة عمل خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، إلى حدود تاريخ كل اجتماع، وتم التطرق إلى مجموعة من الإشكالات والمعيقات التي تتطلب من الجميع التفكير بحلول ناجعة لها وابتكار آليات جديدة لمحاربة العنف ضد النساء والأطفال.

وقد نوقشت خلال هذه الاجتماعات، بشكل جدي ومسؤول، جميع أشكال العنف الذي تتعرض له النساء، خصوصا بعض أشكال العنف التي لا يمكن للمؤسسات الأمنية والقضائية معالجتها، والتي يلعب المجتمع المدني دورا كبيرا في المساعدة على محاربتها.

وكانت هذه الاجتماعات مناسبة لبسط حلول ناجعة للتكفل بهذه الفئات، من خلال إعداد حملات تحسيسية تقوم بها فعاليات المجتمع المدني، وإعداد تقارير بذلك.

وعلى سبيل المثال، فقد تطرق الحضور في جميع الاجتماعات إلى الصعوبات التي تواجه مراكز إيواء النساء والأطفال ضحايا العنف، ومنها عدم وجود قوانين تنظيمية واضحة يمكن الإستناد إليها والإعتماد عليها كأساس قانوني. كما تم التأكيد على تفعيل دور مؤسسة العائلة في حل بعض القضايا حفاظا على تماسك الأسرة.

وقد كانت هذه الاجتماعات فرصة لتأكيد أن اللجنة المحلية وجدت لخلق تكامل مشترك بين جميع المؤسسات الرسمية والمتدخلة والهيئات الحقوقية التي تهتم بحقوق النساء وباقي المتدخلين الآخرين، لإيجاد حلول ناجعة تساعد على محاربة الظاهرة وإنصاف هذه الفئة المعنية بالحماية.

أيضا، تم حث الجميع على العمل بجد لتنفيذ جميع مخرجات هذه الاجتماعات الدورية المنعقدة من طرف اللجنة المحلية. وتم الحسم أيضا على التفاعل الإيجابي مع مداخلات الحاضرين في كل الاجتماعات، حيث تم رصد مجموعة من المعيقات والصعوبات التي تواجه عمل هذه اللجنة للرقي بعملها.


ونتيجة لهذه الاجتماعات، تم الخروج ببعض التوصيات التي تساعد على تحسين مساطر حقوق النساء والأطفال ضحايا العنف، بداية من هذه المحكمة الإبتدائية. ومن بين هذه التوصيات:
وفيما يلي أبرز توصيات اللجنة المحلية:

• توجيه النساء اللواتي يعانين من عنف اقتصادي لصندوق التكفل العائلي.
• عقد شراكات بين المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية للحد من ظاهرة العنف والهدر المدرسي، وتوفير مراكز استماع داخل هذه المؤسسات.
• وضع تسهيلات بخصوص تبليغ وتنفيذ بعض الأحكام الخاصة بالنساء المعوزات.
• التنسيق مع السادة البرلمانيون والمستشارين المنتمين لهذه الجهة من أجل الترافع لإعادة صياغة النصوص القانونية المرتبطة (بزواج القاصر، الحضانة، تبوث النسب، والمشكل المتعلقة بالسفر للإبن المحضون) خدمة للنساء والأطفال ضحايا العنف.


• إقتراح إشراك مؤسسات أخرى في الاجتماعات المنعقدة من قبل اللجنة المحلية للتنسيق معها في معالجة الهدر المدرسي، ومن بينها مفتشية الشغل.• إشراك السلطة المحلية والتنسيق معها قصد توفير المعلومات الضرورية وإنجاز التقارير وأبحاث اجتماعية تفيد النسب الحقيقية للعنف الزوجي، أو الهدر المدرسي، وإشعار اللجنة بمثل هذه الحالات للتحرك على ضوئها.
• التنسيق مع جمعيات المجتمع المدني والمديرية الجهوية للتربية والتكوين بجهة كلميم وادنون من جهة والنيابة العامة من جهة أخرى لمعالجة حالات الهدر المدرسي بتفعيل اتفاقية إطار الشراكة بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والنيابة العامة لمحكمة الاستئناف بكلميم في مجال إلزامية التعليم الأساسي.
• القيام بحملات تحسيسية ميدانية للتعريف بخطورة الهدر المدرسي ومعالجة أسبابه بوجود إكراهات مادية لوجستيكية، وتحسيس الآباء بأن زواج القاصرين ومساهمته في الهدر المدرسي.
• عقد شراكات مع الفاعلين الاقتصاديين من أجل بناء مراكز الإيواء أو توفير أماكن للمبيت.
• تفعيل مسطرة الصلح في قضايا النساء.
• الترافع باسم اللجنة أمام المؤسسات العاملة في مجال العنف ضد القاصرين والنساء ضحايا العنف والنهوض بحقوق هذه الفئة.

الإحصائيات المتعلقة بعمل خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف:
• عدد الحالات التي تم استقبالها: 1025 حالة.
• عدد النساء اللواتي تم الاستماع لهن: 901 حالة.
• عدد الأطفال الذين تم استقبالهم: 111 حالة.
• عدد الشكايات المسجلة بالنيابة العامة: 996 شكاية.
• عدد الشكايات التي تم إنجازها: 925 شكاية.
• نسبة إنجاز الشكايات: 92.87%.
• عدد المحاضر المسجلة: 1719 محضر.
• عدد المحاضر التي تم إنجازها: 682 محضر.
• نسبة إنجاز المحاضر: 94.85%.
• المجموع الإجمالي بين المحاضر والشكايات المسجلة: 1915.
• عدد القضايا التي تم إنجازها: 1607.
• نسبة إنجاز القضايا: 90.96%.

بعدها أعطيت الكلمة ، لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بطانطان، توفيق عارف، حيث أشار، إلى أن خلية محاربة العنف ضد النساء والأطفال بطانطان، عقدت اجتماعاتها الدورية، وذلك بحضور ممثلي مختلف المؤسسات والهيئات العاملة في مجال حماية النساء والأطفال.

تناول الاجتماع، مجموعة من المواضيع ذات الصلة بمحاربة العنف ضد النساء والأطفال، من بينها الهدر المدرسي، والحماية الجنائية للأطفال، وزواج القاصرات، والحماية القانونية للمرأة في الفضاء العام.

وأبرز وكيل الملك، أن هذه الاجتماعات الدورية، تهدف إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف المؤسسات والهيئات العاملة في مجال حماية النساء والأطفال، من أجل إيجاد حلول فعالة لقضايا العنف ضد النساء والأطفال.

وفي سياق متصل، قدم وكيل الملك، إحصائيات حول عمل الخلية خلال الفترة الماضية، حيث بلغ عدد الشكايات المتعلقة بالعنف ضد النساء 204 شكاية، تم إنجاز منها 169 شكاية، وبلغ عدد المحاضر المتعلقة بالعنف ضد النساء 163 محضرا، تم إنجاز منها 158 محضرا.


أما بالنسبة للعنف ضد الأطفال، فقد بلغ عدد الشكايات 24 شكاية، تم إنجاز منها 19 شكاية، وبلغ عدد المحاضر المتعلقة بالعنف ضد الأطفال 93 محضرا، تم إنجاز منها 92 محضرا.

وخلص وكيل الملك، إلى أن الخلية، تعمل بشكل مستمر على تعزيز جهودها في محاربة العنف ضد النساء والأطفال، من خلال التعاون والتنسيق مع مختلف المؤسسات والهيئات العاملة في هذا المجال.

وفيما يلي تفاصيل الإحصائيات التي قدمها وكيل الملك:
العنف ضد النساء:
• عدد الشكايات: 204
• عدد الشكايات المنجزة: 169
• عدد المحاضر: 163
• عدد الإجراءات المتخذة:
o متابعة: 29
o إحالة إلى الاختصاص: 30
o استماع إلى الضحايا: 14
o إرجاع الزوجات المطرودات من بيت الزوجية: 23 و25
o تسجيل الأطفال في الحالة المدنية: 52
o متابعة الأحداث الموضوعين بالمؤسسات السجنية: 17
أنواع العنف ضد النساء:
• الجسدي: 100
• النفسي: 35
• الاقتصادي: 48
• الجنسي: حالتين
• الإلكتروني: 3
• الطرد من بيت الزوجية: 18
العنف ضد الأطفال:
• عدد الشكايات: 24
• عدد الشكايات المنجزة: 19
• عدد المحاضر: 93
• الإجراءات المتخذة:
o إحالة إلى الاختصاص: 3
o البحث: 5
o حفظ: 16
أنواع العنف ضد الأطفال:
• الجسدي: 46
• النفسي: 28
• الإلكتروني: محضر واحد
• الجنسي: محضر واحد
الأحداث الجانحين:
• عدد المحاضر: 84
• الإجراءات المتخذة:
o متابعة: 55
o حفظ: 28
o تفعيل مسطرة الصلح: محضر واحد
الأطفال في وضعية صعبة:
• عدد المحاضر: 20
• الإجراءات المتخذة:
o إيداع مركز حماية الطفولة: 16
o التسليم: 4
القضايا الرائجة:
• لا توجد أي قضايا رائجة بهذا الخصوص

تجدر الإشارة، إلى أن هذه الإحصائيات، تعكس الجهود المبذولة من قبل اللجنة المحلية للنساء والأطفال، ضحايا العنف في كلميم وطانطان، للتصدي لظاهرة العنف ضد النساء والأطفال، وتقديم الحماية اللازمة لهذه الفئات.

ليفتح باب النقاش، حيث أكد معظم المتدخلين، أن العنف ضد النساء والأطفال يعد، جريمة خطيرة تهدد المجتمع، وتتطلب تضافر جهود كافة العاملين في مجال حمايتهم. كما ناقشوا أهم الخطوات اللازمة لتعزيز الحماية القانونية، والواقعية لهذه الفئة من المجتمع، من أجل تحقيق مجموعة من الأهداف، والتي تتمثل في، تعزيز الوعي بظاهرة العنف ضد النساء والأطفال. وكذا تطوير السياسات والبرامج للحماية من العنف ضد النساء والأطفال. مع تطوير السياسات والبرامج للحماية من العنف ضد النساء والأطفال.

يمثل هذا الاجتماع الذي عقدته اللجنة الجهوية المكلفة بتعزيز التنسيق في مجال التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، خطوة مهمة في تعزيز الحماية القانونية للمبلغين والشهود في التصدي لظاهرة العنف ضد النساء والأطفال. ومن المرتقب أن تساهم التوصيات التي تم الاتفاق عليها في تحقيق هذا الهدف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *