أخبار وطنية

المعرض الجهوي للصناعة التقليدية بكلميم يسلط الضوء على قانون 17-50 ونظام التغطية الصحية في لقاء تواصلي مع الحرفيين

تحت شعار: ” من أجل تأهيل الحرفيين، وتقوية قدراتهم المعرفية”، نظمت غرفة الصناعة التقليدية، بتنسيق مع جامعة غرف الصناعة التقليدية بالرباط، والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية بكلميم، والمديرية الجهوية للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بكلميم، لقاءا تواصليا، للحرفيين، الفنيين والخدماتيين والتعاونيات والمقاولات، حول قانون 17-50، الخاص بمزاولة الأنشطة الحرفية، ونظام التغطية الصحية ، تزامنا مع فعاليات المعرض الجهوي للصناعة التقليدية بكلميم، يوم السبت 16 دجنبر 2023، بمركز في خدمة الشباب – القدس، بكلميم.

يسعى هذا اللقاء التواصلي، إلى إطلاع الحرفيين على مقتضيات القانون 17-50، وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، مع حثهم على التسجيل في نظام التغطية الصحية للحرفيين، الذي يوفر لهم مجموعة من المزايا الصحية والاجتماعية. كما أن هذا اللقاء، يعد خطوة مهمة، في إطار الجهود الرامية، إلى تأهيل الحرفيين، وتقوية قدراتهم المعرفية.

في مستهل الورشة، رحب السيد “فرجي فخري”، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة كلميم وادنون، بجميع الحرفيين، والصناع الحاضرين، و السادة المؤطرين. كما أشاد بالجهود التي تبذلها غرفة الصناعة التقليدية، لجهة كلميم وادنون، من أجل النهوض بالقطاع، وحث الحرفيين، على مواصلة العمل، على تطوير مهاراتهم، وإبداعاتهم، وكذا على الاستفادة من البرامج والمشاريع، التي تقدمها الدولة في هذا المجال.

بعد ذلك، أعطيت الكلمة، للسيد عبد الحكيم الهلالي، مدير جامعة غرف الصناعة التقليدية بالرباط، عرضا حول مقتضيات قانون 17-50، المتعلق بتنظيم مزاولة الأنشطة الحرفية. حيث تناول فيه مختلف المحاور، التي يتضمنها القانون، الذي صدر في 28 يناير 2023، الذي جاء استجابة للتوجهات الحكومية الرامية، إلى النهوض بقطاع الصناعة التقليدية، وتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال توفير إطار قانوني ملائم لتنظيمه، وتسييره، من أجل حماية حقوق الحرفيين.

وأكد السيد الهلالي، أن هذا القانون الجديد يشكل خطوة مهمة، نحو تنظيم وتطوير الصناعة التقليدية بالمغرب، حيث يهدف إلى، تعزيز دور الصناعة التقليدية في الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال توفير إطار قانوني يساهم في تنظيمها وتطويرها وتحسين مردوديتها، وكذا حماية الحرفيين، وضمان حقوقهم، بتوفير إطار قانوني يضمن حقوقهم ويحميهم من الاستغلال. بالإضافة إلى، تعزيز التسويق والترويج للصناعة التقليدية.

كما تناول السيد الهلالي، في عرضه، أهم مقتضيات القانون الجديد، والذي يشمل، مجموعة من النقاط، منها، تعريف الصناعة التقليدية، وشروط مزاولة الأنشطة الحرفية، بالإضافة إلى تنظيم غرف الصناعة التقليدية. وأشار، إلى أن القانون الجديد، يهدف، إلى تأهيل قطاع الصناعة التقليدية، وجعله قطاعا، منتجا، ومنافسا، مع حماية حقوق الحرفيين، وضمان استقرارهم المهني.

و ذكر الحاضرين، بفوائد التسجيل في السجل الوطني للصناعة التقليدية، حيث يمكن للحرفيين، والصناع والمقاولات، والجمعيات التعاونية الصناعية التقليدية، الاستفادة من مجموعة من المزايا، لعل أهمها، الحصول على شهادة التسجيل في الصناعة التقليدية، و الاستفادة من برامج الدعم والتكوين والتمويل، الخاصة بهم، بالإضافة إلى تمثيل الحرفيين، والصناع، والمقاولات، والجمعيات التعاونية الصناعية التقليدية، أمام السلطات العمومية، والهيئات المهنية.

وفي الختام، أكد السيد الهلالي، أن قانون 17-50 يعد خطوة مهمة، نحو تنظيم وتطوير الصناعة التقليدية بالمغرب، وأن هذا القانون، سيساهم في تعزيز دور الصناعة التقليدية، في الاقتصاد الوطني، وحماية الحرفيين وضمان حقوقهم، وتعزيز التسويق، والترويج للصناعة التقليدية.

من جانبه، الإطار بالمديرية الجهوية للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، بكلميم، افتتح مداخلته، بمقتطف من الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس، إلى الأمة، بمناسبة عيد العرش المجيد بتاريخ 29 يوليوز 2020، والذي أعلن فيه صاحب الجلالة ، عن إطلاق ورش إصلاحي كبير، يتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، لفئات واسعة من المواطنين. ويأتي هذا المشروع في إطار الحرص الملكي على توفير الحماية الاجتماعية للمواطنين، وضمان عيش كريم لهم.

وأكد، أن السجل الوطني للصناعة التقليدية، يلعب دورًا مهمًا في تطوير قطاع الصناعة التقليدية بالمغرب، حيث يساهم في تنظيم الفاعلين بالقطاع، وهيكلتهم، كما يوفر المعلومات، والبيانات اللازمة، لاتخاذ القرارات، المتعلقة بتطوير القطاع. وحماية حقوق الحرفيين والصناع بمعلومات دقيقة عنهم، يمكن استخدامها، في حالة النزاعات أو الخلافات.

وأضاف، أنه يعد منظومة مهمة، في اتجاه النهوض بهذا القطاع الحيوي، لأنه يساعد في توفير الحماية الاجتماعية للحرفيين، والصناع، والمقاولات، والجمعيات التعاونية، الصناعية التقليدية، كما يعمل على تحسين ظروف عملهم، وتعزيز قدراتهم التنافسية.

وأشار، أن فئات الحرفيين، والصناع المسجلين، في السجل الوطني للصناعة التقليدية، تشمل، الحرفيون العاملون لحسابهم الخاص، و الحرفيون العاملون لدى الغير، و التعاونيات الحرفية.

ليختم مداخلته، بأن السجل الوطني للصناعة التقليدية، يشكل أداة مهمة، لتنظيم قطاع الصناعة التقليدية، وهيكلته، وتوفير المعطيات، والمعلومات حوله، كما يساهم في تشجيع الاستثمار، في هذا القطاع، والنهوض به.

خلال اللقاء، ناقش المشاركون، مختلف مقتضيات القانون، وطرحوا مجموعة من الأسئلة بخصوصه، و أيضا حول التسجيل في الضمان الإجتماعي، حيث وجد العديد منهم أنفسهم مسجلين دون علمهم، الأمر الذي أثار استيائهم، بسبب نراكم ميالغ مالية كبيرة عليهم، وقد أجاب السيد الهلالي، رفقة ممثل الصمان الإجتماعي، على هذه الأسئلة، وقدما توضيحات، حول مختلف النقاط التي طرحت.

بشكل عام، كان اللقاء التواصلي، فرصة للحرفيين، للتعرف على مقتضيات القانون 17-50، ونظام التغطية الصحية للحرفيين، وطرح الأسئلة حولهما، والحصول على توضيحات من المسؤولين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *