أخبار وطنية

ورشة تحسيسية بمحكمة الإستئناف بكلميم حول التبليغ عن جرائم التحرش والإعتداء على الأطفال

تعتبر جرائم التحرش، على الأطفال، من أخطر الجرائم، التي يمكن أن تطال المجتمع، لما لها من آثار سلبية على ضحاياها، سواء على المستوى النفسي، الجسدي، أو الاجتماعي.

في هذا الإطار، نظمت محكمة الإستئناف بكلميم، بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، يوم الجمعة 16 دجنبر 2023، ورشة تحسيسية، حول: “التبليغ عن جرائم التحرش، التغرير والإعتداء، أو محاولة الإعتداء على الأطفال بالثانويات الإعدادية، والتأهيلية بالجهة”.

تهدف الورشة، إلى تعزيز حماية الأطفال، من هذه الجرائم، والعمل على وضع مجموعة من الإجراءات والتدابير لتسهيل إجراءات التبليغ عنها.

حضرالورشة، النائب الأول للسيد الوكيل العام للملك ” فريد خير الدين” و السيد ” سعيد بوشامة” منتدب قضائي، و بعض موظفي محكمتي الإستئناف، والإبتدائية بكلميم، و السيد “رشيد بشارة ” مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، و السيد ” المحفوظ ماء العينين” المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة بكلميم، وعدد من المستشارين في التوجيه، وأطر الدعم الاجتماعي بالمديرية الإقليمية لكلميم. بالإضافة، ل20 تلميذا وتلميذة، من المؤسسات التعليمية، بالسلك الثانوي الإعدادي، والتأهيلي، يمثلون كل الجهة.

افتتح الورشة، السيد “فريد خير الدين”، النائب الأول للسيد الوكيل العام للملك بكلميم، الذي أكد على أهمية التبليغ عن هذه الجرائم، باعتباره “واجبا وطنيا وأخلاقيا”.

وأشار السيد ” خير الدين”، أن النيابة العامة بكل مكوناتها بكلميم، تولي أهمية كبيرة لمكافحة هذه الجرائم، من خلال وضع مجموعة من الآليات والتدابير القانونية والتنظيمية، التي تروم حماية الأطفال، مضيفا أن، هذه الجرائم، تشكل تحديا كبيرا، أمام السلطات المختصة، حيث لا يزال هناك العديد من الضحايا، الذين لا يجدون الجرأة، للإبلاغ عن هذه الجرائم، إما خوفا من الفضيحة أو من رد فعل الجاني.

وأضاف، أنه من خلال التبليغ، عن هذه الجرائم، يمكن للسلطات المختصة، اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق فيها، وتقديم الجاني إلى العدالة، بهدف حماية الأطفال، من التعرض لمثل هذه الأفعال، مرة أخرى. كما أنه يساهم في نشر الوعي، حول هذه المشكلة، ويساعد على تغيير السلوكيات السلبية، التي قد تؤدي إلى ارتكابها.

ليختم كلمته، بأن السلطات المختصة، تحرص على حماية الضحايا من الجاني، من خلال توفير الحماية لهم، سواء بوضعهم تحت المراقبة الأمنية، أو تقديم الدعم النفسي، والاجتماعي لهم. ودعا الجميع، إلى التبليغ عن أي حالة من حالات التحرش أو الإعتداء على الأطفال.

أما السيد “رشيد بشارة”، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، فأشار في كلمته، أنه يمكن للضحية، أو أحد أفراد أسرته، أو أي شخص مطلع على الجريمة، أن يتقدم بالتبليغ، لدى إدارة المؤسسة التعليمية التي وقعت فيها الجريمة. وبعد تسلمها التبليغ، تقوم بإحالة القضية، إلى النيابة العامة المختصة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الضحايا، وملاحقة مرتكبي الجريمة .

و أكد أن التبليغ، له دور أساسي في حماية الأطفال، من هذه الجرائم، وحماية المجتمع من آثاره السلبية. ولذلك، فإن على الجميع، أن يكونوا على دراية بأهميته، وأن يكونوا مستعدين للتبليغ عنها، إذا ما علموا بوقوع إحداها، سواء بالوسط المدرسي، أو العائلي.

وشدد، على دور الأسرة، في حماية الأطفال، من خلال تعليمهم قواعد السلامة، وكيفية حماية أنفسهم من التحرش، والإستغلال الجنسي، وكذا النوعية بمخاطر هذه الجرائم، وتعزيز ثقافة عدم التسامح مع مرتكبيها لأي سبب كان.

ليخلص السيد ” رشيد بشارة”، على أن جرائم الاعتداء على الأطفال، هي ظاهرة خطيرة، تتطلب تضافر الجهود، من أجل القضاء عليها،. ويعد التبليغ عن هذه الجرائم، أحد أهم الآليات، التي يمكن من خلالها، تحقيق هذا الهدف.

الورشة التوعوية، التي نظمتها محكمة الاستئناف بكلميم، بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، تعتبر خطوة مهمة، في تعزيز حماية الأطفال، من جرائم الاعتداء الجنسي. كما أنها تأتي في إطار الجهود التي تبذلها الدولة، للتصدي لهذه الظاهرة، والحد من آثارها السلبية.

تضمنت توصيات الورشة، مجموعة من الإجراءات، التي من شأنها أن تساهم، في تعزيز هذه الجهود، من خلال تعزيز دور التربية الأسرية، وتنظيم المزيد من الحملات التوعوية، وتوفير آليات أكثر سهولة للتبليغ عن هذه الجرائم.

لعل أهم ما ميز هذه الورشة، هو إشراك التلاميذ والتلميذات فيها، حيث طرحوا عدة أسئلة، ومداخلات، حول كيفية التبليغ عن جرائم الاعتداء على الأطفال، وكيفية حماية أنفسهم منها .

تعد هذه الورشة التحسيسية، خطوة مهمة في الطريق، نحو خلق جيل، من الأطفال، يعون جيدا كيفية حماية أنفسهم، من مختلف أشكال التحرش، وكذا أهمية التبليغ عنه، سواء داخل المؤسسات التعليمية، أو خارجها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *