أخبار وطنية، الرئيسية

تأخر افتتاح المستشفى الجامعي يفاقم وضعية المستشفى الجهوي لأكادير

يعيش المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير وضعية مزرية جراء الاكتظاظ الكبير الذي يعرفه هذا الأخير، بحكم أنه المستشفى الجهوي الوحيد الذي يستقبل حالات مرضية كثيرة من مختلف مناطق جهة سوس ماسة ومن جهة كلميم واد نون، ومن أقاليم صحراوية أخرى.

ونظرا للطلب الكبير على خدمات الاستشفاء بالمركز الاستشفائي الجهوي، والحالات المرضية المستعصية الكثيرة التي تفد عليه من مركز استشفائية إقليمية كثيرة، يبقى تلبية هذه الخدمات خارج المستطاع، وتفوق القدرة الاستيعابية لمختلف مصالحه الطبية، الأمر الذي يؤدي في غالب الأحيان إلى انتظار أيام طويلة من أجل الحصول على فرصة للتطبيب. ويزداد الأمر سوءا عندما يضطر الأطباء إلى منح مواعيد بعيدة بحكم الضغط الكبير على هذه المصالح، كما هو الشأن بالنسبة للجراحة، حيث ينتظر عدد من الأطباء دورهم من أجل العمل بأقسام الجراحة، وكذلك بمصلحة الأم والطفل. وفق ما ذكرته “الأخبار”.

وحسب المعطيات، فإن سكان جهة سوس ماسة ومختلف الجهات الجنوبية الأخرى كانوا يمنون النفس بافتتاح المستشفى الجامعي لأكادير، من أجل تخفيف الضغط الكبير على المستشفى الجهوي الحسن الثاني بالمدينة، غير أنه لم يفتح أبوابه بعد، ولم يكتمل أشغال بنائه كذلك، رغم أن الموعد المحدد لانتهاء الأشغال به قد انصرمت منذ مدة، الأمر الذي يطرح علامات استفهام كبيرة حول هذا التأخر غير المفهوم لافتتاح هذا المرفق الطبي الحيوي. وتعرف أشغال بناء المستشفى الجامعي لأكادير بطئا شديدا وتأخرا كبيرا، رغم أن هذه البناية كان مقررا لها أن تنتهي بها الأشغال منذ سنة 2018، الأمر الذي انعكس سلبا على المؤشرات الصحية بجهة سوس ماسة، حيث إن افتتاح هذا المرفق الطبي المهم، كان يُعول عليه لتخفيف الضغط على المستشفى الجهوي. كما انعكس سلبا أيضا تأخر افتتاح هذا المستشفى الجامعي على طلاب كلية الطب الذين تم تحويلهم إلى المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير لمزاولة أعمالهم التطبيقية، رغم أن هذا المرفق يفتقر إلى الإمكانيات الضرورية والتجهيزات الأساسية لتكوين أطباء جدد. وهو الأمر الذي عبرت عنه في حينه كل من اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين بأكادير، وجمعية الأطباء الداخليين بالمستشفى الجامعي لأكادير، اللتين فجرتا قنبلة من العيار الثقيل، بعدما أعلنتا عدم أهلية المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير لتكوين أطباء داخليين وأخصائيين.

واستنادا إلى المعطيات فإن هذا المستشفى يشيد على مساحة 30 هكتارا بتمويل من المملكة العربية السعودية بما قدره 250 مليار سنتيم، حيث كان مقررا أن يفتح أبوابه مع مطلع السنة الجامعية 2018 ليواكب عملية تكوين طلبة كلية الطب والصيدلة بأكادير الذين بلغوا السنة الثالثة في دراستهم حينها. غير أن أشغال البناء تعثرت، بالرغم من فوز شركتين بالصفقتين المتعلقتين بهذه البناية الصحية؛ تتكفل الأولى بتهيئة البقعة الأرضية التي ستضم المشروع، وتتولى الثانية بناء المستشفى الجامعي الذي سيجيب عن طلب تكوين طلبة كلية الطب ويؤمن تداريبهم ويساهم في تحسين الخدمة الصحية بالجهة وبالأقاليم الجنوبية لتوفيره 867 سريرا جديدا.

وسبق أن برر وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بكون تعثر المشروع راجع بالأساس إلى إكراه نقص إمدادات المواد الأولية والظروف المحيطة بحالة الطوارئ الصحية، مبرزا أن نسبة تقدم الأشغال قد بلغت 84 في المائة، غير أن المشكل هو أن المستشفى الجامعي كان يفترض أن تنتهي به الأشغال سنة 2018، أي قبل الجائحة بسنتين، وقبل تأثر الأسواق بالإمدادات.

الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *