أكادير والجهة

استئنافية اكادير تقضي بعشر سنوات حبسا نافذا و400 مليون تعويضا على رجل أعمال وابنه

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية أكادير، مساء أول أمس (الثلاثاء)، الستار على واحد من الملفات الشائكة، التي عمرت بمحاكم أكادير لأزيد من عقد، قبل أن تجد طريقها إلى القضاء الزجري، لتفصل فيها الغرفة الجنائية الابتدائية بإدانة رجل أعمال وابنه، بتوزيع عقوبة سجنية عليهما تصل إلى خمس سنوات لكل واحد منهما، وتعويض لفائدة المطالب بالحق المدني، قدره 400 مليون يؤديه المتهمان تضامنا بينهما.

وعرفت قضية الباخرة سجالا كبيرا ومنعرجات قضائية بين المدني والزجري، وهو ما دفع المتهمين إلى الدفع بسبقية البت، إلا أن المحكمة ارتأت، في حكمها الصادر، أول أمس، رد الدفع، لأن قضية التزوير التي توبع بها المتهم وابنه، والناجمة عن الطعن في تزوير عقد تفويت حصص تصل نسبتها إلى 75 في المائة، لم يسبق لها أن عرضت على القضاء.
والباخرة نفسها موضوع النزاع، معروضة على مسطرة البيع بالمزاد العلني في ملف بالمحكمة التجارية لأكادير، بعد تحديد الثمن الافتتاحي لبيعها، بالمزاد العلني في 4.750.000 درهم.
ووفق مصادر متطابقة فإن المتابعة التي فصل فيها القضاء الجالس باستئنافية أكادير، نجمت عن سريان الملف بالمحكمة التجارية، إذ أثناء مناقشة النزاع، اكتشف المشتكي وهو المالك الأصلي للباخرة، أن وثائق مشبوهة قدمت للمحكمة من قبل خصومه، وهم على التوالي المتهم وابنه ورئيس جماعة سابقا، ضمنها فواتير وعقد تفويت حصص مكتوب بالفرنسية، منجز من قبل محام، فاضطر المالك الأصلي إلى البحث عن مدى صحة تلك الوثائق، فاستصدر وثائق إدارية رسمية تؤكد عدم وجود اسم الشركة صاحبة الفواتير، سواء بالسجل المركزي للتجار بالبيضاء أو بالمحكمة التجارية لأكادير.
أكثر من ذلك، توجه المالك الأصلي إلى المحامي محرر عقد تفويت الحصص باللغة الفرنسية، ليكتشف أنه لم يسبق له أن حرر العقد وأن لا علاقة له به، ما دفع المالك الأصلي إلى اللجوء إلى استئنافية أكادير، ووضع شكاية مباشرة لدى قاضي التحقيق بها، في مواجهة رجل الأعمال وابنه ورئيس الجماعة.
وبينما امتنع رئيس الجماعة السابق عن الاستجابة إلى استدعاءات قاضي التحقيق، مثل أمامه باقي الأطراف لينهي التحقيق التفصيلي بالأمر بإحضار رئيس الجماعة بالقوة، وبمتابعة المتهمين بجناية التزوير، ويحال الملف بعد ذلك على الغرفة الجنائية الابتدائية من قبل الوكيل العام بعد تقديم ملتمساته النهائية.
واقتنعت هيأة المحكمة بثبوت التهم في حق المشتكى بهما، وبمؤاخذتهما من أجل التزوير في محرر عرفي واستعماله، بعد إعادة تكييف الأفعال في حقهما الى مقتضيات الفصلين 358 و359 من القانون الجنائي، والحكم على كل واحد منهما بخمس سنوات حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 2000 درهم مع الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى، وبإتلاف الوثيقة المزورة، وفي الدعوى المدنية التابعة بأداء المتهمين تضامنا لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا قدره 4 ملايين درهم، كما أشعرا بأجل 10 أيام للطعن بالاستئناف.
يومية الصباح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *