أخبار وطنية، ثقافة وفنون

كلميم: إنطلاق فعاليات الدورة الحادية عشر للمعرض الجهوي للكتاب بورشة موضوعاتية وندوة علمية

تحت شعار: ” القراءة من أجل تنمية مجتمعية واعية ومتجددة”،إنطلقت يوم الإثنين 27 نونبر 2023، فعاليات الدورة الحادية عشر، للمعرض الجهوي للكتاب بكلميم وادنون،المنظم من طرف المندوبية الجهوية للثقافة يكلميم،  والذي سيمتد إلى غاية 03 دجنبر، بحضور والي الجهة السيد محمد الناجم أبهاي، والنائب الأول لرئيسة الجهة، وروؤساء المصالح الخارجية، ومنتخبون، وفعاليات المجتمع المدني، والحقوقي بالجهة، إضافة إلى، وسائل الإعلام المحلية. ويأتي تنظيم هذا المعرض، تفعيلا لاستراتيجية وزارة الثقافة، الرامية إلى تقريب الكتاب، من عموم المواطنين،

بعد الإنطلاقة الرسمية للمعرض، قام والي الجهة، والوفد الرسمي المرافق له، بزيارة ميدانية لأروقة المعرص، الذي يشارك فيه ثلاثون عارضا، وعارضة، يمثلون مجموعة من دور النشر، المحلية، والوطنية،  إضافة إلى عدة مؤسسات، كالمندوبية الجهوية لثقافة والتواصل بكلميم، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان كلميم وادنون، والمندوبية السامية للمقاومة وجيش التحرير، ووزارة الشؤون الإسلامية، والمعهد الملكي للأمازيغية.

وفي تصريح لجريدة صباح أكادير، قال السيد، عمر بنسعيد، المدير الجهوي للثقافة بكلميم، أن تنظيم هذه النسخة يأتي تنفيذا للبرنامج السنوي للمعارض الجهوية، والذي تدأب الوزارة على تنفيذه كل سنة، وإحتفاءا باليوم الوطني للكتاب. وتعرف النسخة الحادية عشرة للمعرض الجهوي للكتاب، تنظيم برنامج موازي، يتعلق بالكتابة والقراءة، ويضم ورشات للأطفال والشباب، وكذلك ندوات فكرية، يسطرها أساتذة باحثين، ومهتمين، بالإضافة إلى، أمسية فنية، وثقافية. كما نسعى إلى تقريب الكتاب من الفئات المستهدفة، خصوصا الأطفال والشباب، مع خلق فضاء تواصلي بين مختلف الباحثين والمهتمين، وإكتشاف الإصدارات الجديدة، الموجودة و التي تم طبعها حديثا، وبالأخير أتمنى التوفيق للجميع خلال فعاليات المعرض.

بعد ذلك، تم تنظيم ورشة موضوعاتية، من تأطير الدكتورة في علم الإجتماع، بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، إزانة سكيح، حول،” تقنيات الموازنة بين الكتاب الورقي، والكتاب الرقمي، في المطالعة”، في إطار الإحتفاء السنوي للكتاب، حيث قاربت ببين مميزات وخصائص الكتاب الورقي من جهة، والكتاب الإلكتروني من جهة ثانية، وتيمة الإعتماد عليهما معا في المعرفة. كما قاربت الموضوع، من خلال نماذج من الإستمارات، كانت قد وزعتها على الحاضرين مسبقا، وتشكل هذه الاإستمارات أجوبة على شكل القراءة، التي يحبها هؤلاء الشباب، خاصة الفئة المستهدفة بالبحث الجامعي.
في ختلم ورشتها، تمت المناقشة، بين مختلف الفئات العمرية الحاضرة، منهم طلبة باحثين، وأطفال، وفعاليات المجتمع المدني، ومهتمين.

وعلى هامش اليوم الأول من المعرض الجهوي للكتاب، وبشراكة، مع جمعية مبادرة القراءة للجميع بكلميم. تم تنظيم ندوة علمية، حول موضوع : “مهارات القرن الواحد والعشرون، وتيمة القراءة عند الأطفال”، من تأطير دكاترة باحثين، وأساتذة، وصاتعي محتوى، وهم رشيد أشنين، إبراهيم مفتاح، محمد الزاوي، محمد الكامل، و مسيرة الجلسة الأستاذة هند مزين.

وتهدف هذه الندوة، إلى تسليط الضوء، على أهمية مهارات القرن الواحد والعشرون، في بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته، وكذا على دور القراءة في اكتساب هذه المهارات، وكيفية تعزيزها لدى الأطفال، من خلال القراءة، كما حضرها، عدد من المهتمين بالتربية والتعليم، وأساتذة جامعيون، وخبراء في التربية، وفاعلين جمعويين، ودكاترة باحثين، وطلبة.

فقد ركز جميع المتدخلين على أن القراءة، هي مهارة أساسية في الحياة، فهي بوابة إلى المعرفة والتعلم، ووسيلة للتثقيف والترفيه. وتعتبر من أهم المهارات، التي يجب أن يكتسبها الطفل في سن مبكرة، لأنها تساعده على تطوير مهارات التفكير الناقد،، والإبداعي وحل المشكلات، كما أنها تمدّه بالمعلومات، والمعرفة التي يحتاجها في حياته. لكن في ظل التحولات الرقمية، التي يعيشها العالم، أصبحت القراءة أكثر أهمية، من أي وقت مضى، حيث أصبحت التكنولوجيا جزءًا أساسيًا، من حياتنا، وأصبح من الضروري، أن نمتلك القدرة، على فهم وتحليل المعلومات، التي نحصل عليها، من خلال الوسائل الرقمية.

وتعد القراءة، من أهم الوسائل، لتنمية هذه المهارات، حيث تساعد الطفل على تطوير مهاراته المعرفية، واللغوية، كما أنها تساعده على التفكير بشكل نقدي وإبداعي، وحل المشكلات بطريقة إبداعية.

ولعل من أهم التحديات، التي تواجه القراءة، لدى الأطفال في الوقت الحالي، هي المنافسة الشديدة من وسائل الترفيه الرقمية، والتي تجذب انتباه الأطفال بشكل كبير. لذلك، من المهم، أن نحرص على خلق بيئة أسرية واجتماعية، داعمة للقراءة، وأن نوفر للأطفال الكتب المناسبة لهم، والأنشطة الثقافية، التي تعزز حب القراءة لديهم.

لهذا أكد معظم المتدخلين، على أهمية دور الأسرة، والمجتمع، في تنمية مهارات القرن الواحد والعشرون، لدى الأطفال، وخصوصاً مهارة القراءة. لأنها ضرورية للنجاح، في الحياة، في عالمنا المتغير باستمرار.

ومن أجل معالجة التحديات، التي تواجه القراءة، لدى الأطفال، في زمن الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة، في عصرنا الحالي، يمكن اتخاذ مجموعة من الإجراءات، من بينها، تشجيع الأطفال على القراءة، من خلال توفير الكتب المناسبة لهم، وخلق بيئة أسرية واجتماعية داعمة للقراءة، مع توعية الآباء والمعلمين بأهمية القراءة، وكيفية تشجيع الأطفال عليها، وكذا توفير الكتب المناسبة للأطفال، وجعلها في متناولهم. فالقراءة بصفة عامة، تلعب دوراً أساسيا،ً في بناء شخصية الطفل، وتنمية قدراته، كما أنها تساعده، على اكتساب مهارات القرن الواحد والعشرون، التي يحتاجها في حياته.

في الختام، تم توزيع شواهد المشاركة، من طرف السيد عمر بنسعيد، على المشاركين، في هذه الندوة العلمية، التي عرفت تفاعلا، قيما من طرف الحاضرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *