الرئيسية

مشاركة عناصر من جبهة البوليساريو في تمرين عسكري لـ”مركز القيادة لقدرة شمال إفريقيا

تطرح مشاركة عناصر من جبهة البوليساريو في تمرين عسكري لـ”مركز القيادة لقدرة شمال إفريقيا” إلى جانب كل من مصر وليبيا تساؤلات بشأن مدى إمكانية أن تؤثر هكذا خطوة على ملف العلاقات بين الرباط والقاهرة وطرابلس.

وكانت القاعدة اللوجستية لقدرة إقليم شمال إفريقيا بمدينة جيجل الجزائرية قد احتضنت من الـ18 إلى الـ25 من نونبر، مجريات تمرين مركز القيادة لقدرة شمال إفريقيا بعنوان “سلام شمال إفريقيا 2″، وذلك بمشاركة وفود من الجزائر ومصر وليبيا، و”البوليساريو”، وحسب بيان وزارة الدفاع الجزائرية،  فإن أعضاء منظمة “قدرة شمال أفريقيا”، التابعة للاتحاد الأفريقي، تتمثل في كل من الجزائر ومصر وليبيا وتونس وموريتانيا، فضلا عن البوليساريو”.

مراقبون فسروا ترويج الجزائر لهذا التمرين، بأنه خطوة الهدف منها التشويش على علاقة المملكة بالدول العربية، وشبيهة بتلك التي أقدم عليها قصر المرادية عندما أقحم “البوليساريو” في قمة طوكيو للتنمية في أفريقيا “تيكاد 8″، في غشت 2022، بمحاولة هدم علاقة المغرب وتونس بالضغط على الأخيرة لاستقبال زعيم بوليساريو في القمة.

وفي الوقت الذي سعت الجزائر للترويج إعلاميا لهذا “التمرين العسكري”، لم يول الإعلام المصري والليبي التدريبات أي اهتمام، كما لم يصدر عن وزارة الدفاع المصرية أو متحدثها الرسمي أي تعليق عن هذه المشاركة، والتي روجت لها وزارة الدفاع الجزائرية إنها “تأتي ذلك في إطار تعزيز الجاهزية العملياتية لقدرة إقليم شمال إفريقيا، وبغرض الرفع من قدرات التخطيط المشترك بين مكونات القدرة”.

كما ذكرت أن “اللواء بلقاسم حسنات رئيس دائرة الاستعمال والتحضير لأركان الجيش الشعبي، هو من أشرف على انطلاق تنفيذ التمرين، يوم 23 نونبر، كما حضر إطلاق التدريبات الأمين التنفيذي لقدرة شمال إفريقيا أحمد احميدة التاجوري، بالإضافة إلى أعضاء من مفوضية الاتحاد الإفريقي”، مضيفة أن “المراحل في مجملها اتسمت بالتنسيق العالي المستوى بين الأطقم والوفود المشاركة، سيما في شقها المتعلق بالتخطيط المشترك بين مكونات قدرة إقليم شمال إفريقيا، وكذا ممارسة القيادة والسيطرة بين القادة والمرؤوسين”.

لكن محللين اعتبروا مشاركة عناصر من الجيش المصري مع فصيل (البوليساريو)، يُهدد دولة عضو بجامعة الدول العربية “خطأ أو سوء تصرف دبلوماسي تجاه المملكة، لكن لا يمكن تحميلها دلالات سياسية مباشرة، طالما أن الأمر ليس امتدادا لموقف سياسي جديد لمصر وليبيا من قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية”. وتُصر الجزائر على إقحام البوليساريو في فعاليات داخل الاتحاد الأفريقي، في ظل تصاعد الأصوات الأفريقية الوازنة لوضع حد لاستمرار الجبهة كعضو في الاتحاد.

الجدير بالذكر، أن لقاء هو الأول من نوعه جمع في ماي الماضي، قادة عسكريين من ليبيا ومصر، مع قيادات عسكرية من جبهة البوليساريو، ووفق السلطات الجزائرية حينها فإن الاجتماع كان في إطار اللقاء الـ11 للجنة رؤساء الأركان، والاجتماع العاشر لمجلس وزراء الدفاع للدول الأعضاء في “قدرة إقليم شمال أفريقيا”، التي تتبع الاتحاد الأفريقي، علماً بأن الاجتماع يُخصص لمناقشة مسألة التعاون الإقليمي في مجال مكافحة الإرهاب في المنطقة وفضّ النزاعات وعمليات إحلال السلام.

وبالإضافة إلى قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة، حضر الاجتماع كذلك مساعد رئيس أركان حرب ‏القوات المسلحة المصرية اللواء أركان حرب عصام الجمل، ورئيس هيئة الأركان العامة لحكومة ‏الوحدة الوطنية الليبية الفريق أول محمـد علي الحداد، و”رئيس أركان” جبهة البوليساريو محمد الولي أعكيك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *