الرئيسية، سياسة

تندوف…صراعات بارونات المخدرات والمحروقات تهدد استقرار المخيمات وتحولها لساحة حرب.

تشهد مخيمات تندوف حالة من التوتر الأمني والانهيار، حيث تتكرر المواجهات المسلحة بين عصابات المخدرات والمحروقات، والتي تأتمر بأوامر قيادات وازنة في الرابوني، حيث تحولت مقرات الأمن فيه إلى حفر للموت.

وقالت الصباح التي أوردت التفاصيل أن مخيم بوجدور تحول خلال الأيام الماضية إلى حلبة للصراع، حيث شهد تصاعدا خطيرا في مستويات حرب الشوارع، مما أسفر عن سقوط جرحى.

وتدخلت مليشيات الرابوني العسكرية لتهدئة الأوضاع بعد صدور الأوامر من قبل قائد القطاع العسكري الجزائري بالتدخل لتهدئة الأوضاع، والتي يبدو رغم ذلك أنها تتجه إلى التصعيد بسبب عدة اعتبارات منها ما هو أمني و منها ما هو سياسي.

وتشهد البنية الأمنية في الرابوني حالة من الفوضى، بسبب المحاصصة بين القياديين من أجل تقاسم النفوذ وتعدد قنوات الاتصال مع المسؤولين الجزائريين.

وتعمل الجزائر على تأثيث البيت الأمني في المخيم، بينما يحرص إبراهيم غالي على تقوية أذرعه القبلية ولو على حساب استقرار المخيمات.

وقد أدى ذلك إلى تعدد التعليمات وتناقضها، خصوصا في ما يتعلق بالتعامل مع المواجهات المسلحة التي تخوضها مجاميع تجار السلاح و المخدرات، ولعل آخر فصول هذه الحرب البينية هي قرار المجرم ابراهيم غالي بسحب أحد أهم أذرع الأمن الداخلي بالمخيم ألا وهي الشرطة العسكرية من سلطة وزيرة داخليته مريم منت احمادة.

لكن سرعان ما انهارت كل تلك الأجهزة والميليشيات مع تعيين القيادية الجزائرية الأصل مريم السالك احمادة على رأس هذه “الوزارة”، حيث فتحت حروبا داخلية عديدة ضد قبيلة السواعد و أولاد موسى.

كما أن ما يسمى الشرطة المدنية لم تعد لها صلاحيات تذكر، بعد أن أصبحت وحدات حرس الحدود الجزائري تصول وتجول داخل كل مخيم على حدة.

وأصبحت مريم منت احمادة تستمد تعليماتها مباشرة من قيادة القطاع العسكري الجزائري التي وضعت تحت إشارتها مكتبا داخل ثكنة القطاع، يتم به استعراض الوضع في المخيمات واتخاذ القرارات المتعلقة به بشكل يومي دون أي استشارة مع إبراهيم غالي وما يسمى “حكومته”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *