أخبار وطنية، ثقافة وفنون

مهرجان ظلال أركان الدولي يعزز دور المجتمع المدني في الترافع عن القضايا الوطنية

إختتمت يوم السبت 25 نونبر 2023، الدورة السادسة، لمهرجان ظلال أركان، بتنظيم الملتقى الوطني للنهوض بأدوار المجتمع المدني، والذي نظمته جمعية ظلال أركان للثقافة والفنون الإنسانية، تحت شعار “المجتمع المدني شريكا في الترافع عن القضايا الوطنية”.، بدعم من الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة، المكلفة بالعلاقات مع البرلمان.

وتميزت دورة هذه السنة، بمشاركة واسعة من مختلف مكونات المجتمع المدني، من جمعيات، ومؤسسات، وفعاليات سياسية، وإعلامية. وقد عرفت تنظيم ندوات، وورشات عمل، تناولت مختلف القضايا الوطنية، بالإضافة إلى عروض فنية، وثقافية متنوعة.

في كلمته الختامية لهذه الدورة، وبعد شكر الوزير مصطفى بايتاس، على دعمه لهذا المهرجان، وكذا مختلف الشركاء الفاعلين، أكد السيد أونغير بوبكر، رئيس الجمعية، أن المجتمع المدني، يعد شريكا أساسيا، في التنمية المستدامة، وأن مساهمته في الترافع عن القضايا الوطنية، لا غنى عنه. فهو يلعب دورا مهما في تعزيز قيم المواطنة، والتضامن الاجتماعي، وكذا في الدفاع عن الحقوق، والحريات الأساسية.
كما أشار، إلى أن، الحكومة المغربية، تعمل على تعزيز آليات الحوار، والتشاور مع المجتمع المدني، من أجل بناء شراكة حقيقية، تسهم في تحقيق التنمية الشاملة، والمتضامنة.

من جهته، أكد الدكتور الحافظ حواز، إطار تربوي، وفاعل مدني، وسياسي، بجهة كلميم وادنون، أن الدورة السادسة لمهرجان ظلال أركان، حققت أهدافها، من خلال مناقشة مختلف القضايا الوطنية، وتبادل الأفكار، والمقترحات بين مختلف الفاعلين. وركز على الدور المحوري للمجتمع المدني، في الدفاع عن القضايا الوطنية، وكذا المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة. وله دور محوري، في تعزيز المسار الديمقراطي، ودعا إلى ضرورة العمل على إشراكه في مختلف مراحل صنع القرار.

كما أن، الرؤية الملكية، لهذه القضية، تتمثل في أن الصحراء المغربية، هي جزء لا يتجزأ من التراب المغربي، وأن المغرب هو صاحب السيادة الكاملة عليها.

وأضاف، أنه تم التعبير عن هذه الرؤية، بشكل واضح، في العديد من الخطابات الملكية، حيث شدد جلالة الملك محمد السادس، مراراً على أن الصحراء المغربية، هي قضية مغربية خالصة، وأن المغرب لن يتخلى عنها أبداً.
لذلك فالمجتمع المدني، يرى أن مبادرة الحكم الذاتي، التي إقترحها، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تسعى إلى تحقيق المطالب المشروعة، لسكان الصحراء المغربية، من خلال منحهم، حكما ذاتيا، يضمن لهم المشاركة، في صنع القرار، والتنمية الاقتصادية، والاجتماعية.

الدكتور محمد بوزنكاض، أستاذ التاريخ المعاصر، بكلية إبن زهر، تحدث في مداخلته، عن دور المجتمع المدني، في الترافع عن هذه القضايا، وضرورة العمل على تعزيز الشراكة بينه و بين السلطات العمومية، من أجل تحقيق التنمية المستدامة، وبناء مجتمع عادل، مبرزا أن المجتمع المدني، يعد شريكا أساسيا في التنمية، ودعا إلى ضرورة دعمه، وتقوية دوره ، في الترافع عن القضايا الوطنية. فهو يلعب دوراً هامًا، في الترافع عن القضايا الوطنية، حيث يساهم في نشر الوعي، حول هذه القضايا، وتعزيز النقاش العام حولها، من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، والتنمية المستدامة.

أما بالنسبة للترافع عن القضية الوطنية الأولى، قضية الصحراء، فالترافع الآن هو التسويق على المجهودات التي تقوم بها المملكة، على مستوى التنمية الإقتصادية والثقافية والإجتماعية، والتي تتعلق بالأقاليم الجنوبية.وعلى مستوى ضرورة تقوية البحث العلمي حيث نتجه خول مأسسة البخث العلمي، بإعتباره مدخل أساسي لإنتاج معرفي وعلمي قوي موجه للترافع عن قضية الصحراء، وكذلك موجه لإسناد المجهود التنموي الذي توجهه المملكة حول تنمية الأقاليم الجنوبية. وكذلك الأهمية المجالية للمناطق الصحراوية في تسويق النموذج الحضاري، في عموم إفريقيا جنوب الصحراء، باعتبار موقعها الوسيط على المستوى الصحراوي، وأيضا الأهمية التي أولاها صاحب الجلالة في توجيه العناية حول المحبط الأطلسي وأهمية العناية به، باعتباره بوابو إفريقيا نحو أوروبا والعالم.
فكيف أن جهة وادنون، وجهة الصحراء يجب أن تستفيد من هذا الوضع، وهذه المكانة في السياق الوطني، والدولي، والقاري، بشكل عام.

ليسدل الستار، على النسخة السادسة، من مهرجان ظلال الأركان الدولي، بقراءة برقية الولاء والإخلاص، للسدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وتكريم كافة المتدخلين في هذا الملتقي، و بعض فعاليات المجتمع المدني.

 

وتم تقديم شواهد المشاركة، على العارضين والعارضات، الذين قدموا، من مختلف مناطق جهة كلميم وادنون، وشكرهم من طرف رئيس الجمعية، وأعضائها، على حضورهم، و دعمهم الدائم، لهذه التطاهرة، التي تحتفي كل سنة بشجرة الأركان، والعمل على تحسينها، والحفاظ عليها، وكذا تسويقها، بشكل متجدد ومبتكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *