أخبار وطنية، ثقافة وفنون

مهرجان ظلال أركان الدولي: منتدى الإستثمار الجهوي الأول فرصة لتطوير الاستثمار في جهة كلميم وادنون

شهدت جماعة بوفلن، إقليم كلميم، في الفترة من 23 إلى 26 نونبر 2023، فعاليات الدورة السادسة للمهرجان الدولي “ظلال أركان”، الذي يُعد أحد أهم التظاهرات الثقافية، والفنية، في المنطقة. وتميزت هذه الدورة، بتنظيم المنتدى الاستثماري الجهوي الأول، حول موضوع : “جهة كلميم وادنون: فرص استثمارية وآفاق واعدة للتنمية”. بحضور ثلة من الأساتذة والدكاترة الباحثين في المجال، وأطر مركز الإستثمار بكلميم، وفعاليات المجتمع المدني، ومنتخبون، ووسائل الإعلام المختلفة.

في البداية رحب السيد أونغير بوبكر، رئيس جمعية ظلال أركان للتنمية والتضامن الإنساني، بالحاضرين، وقام بعرض شريط وثائقي يبرز جمالية، المناطق السياحية بجهة كلميم وادنون، حيث تتميز كل منطقة عن الأخرى، بتنوع تضاريسها، وثرواتها الطبيعية، مما يجعلها وجهة سياحية جذابة للزوار، من مختلف أنحاء العالم. وتتنوع المناطق السياحية، والطبيعية، في الجهة، بين المناطق الساحلية و الصحراوية و الجبلية. مما يجعلها وجهة مثالية لعشاق المغامرة والاستكشاف.

وأكد في كلمته، أن هذا المنتدى، يأتي في إطار الجهود الرامية، إلى النهوض بقطاع أركان، وتعزيز التنمية المحلية المستدامة، في المناطق المنتجة له. والعمل على حلق فضاء للتواصل، وتبادل الخبرات، بين مختلف الفاعلين، في مجال أركان، من تعاونيات، ومؤسسات حكومية، وخاصة، وخبراء، وباحثين في المجال.

 فالمنتدى، يسعى إلى تعزيز العمل الجماعي، لمختلف التعاونيات العاملة، في مجال أركان، لتكثيف مجهوداتها، من أجل الرفع بجودة منتوجاتها المحلية من شجر الأركان، مع تشجيع الشباب، على خلق مقاولات خاصة، ومبتكرة، في هذا المجال الذي يعد بالكثير في المستقبل. خصوصا، أن المركز الجهوي للاستثمار، بجهة كلميم وادنون، فتح أبوابه، لمساندة ومساعدة الشباب، والنساء، حاملي المشاريع، على تأسيس مقاولاتهم الخاصة.

أما المدير الجهوي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بجهة كلميم وادنون، أنور جوي، فركز في مداخلته، على أن جهة كلميم وادنون، تتوفر على مجموعة من المؤهلات الاقتصادية، التي تجعلها من الجهات الواعدة، في المغرب، حيث تزخر بموارد طبيعية متنوعة، لا تمتلكها معظم جهات المملكة، من بينها الثروة الفلاحية، و السمكية، و المعدنية، و المائية. وكذا موقعها الجغرافي المميز، كونها تربط بين المغرب، وإفريقيا جنوب الصحراء.

وأضاف أن جهة كلميم وادنون، تمتلك آفاقا واعدة للتنمية، إذا ما تم استثمار الفرص الاستثمارية، المتاحة بها بشكل جيد. وشدد على أهمية التعاون، والشراكة، بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، والجهات الحكومية، من أجل تحقيق التنمية المستدامة للجهة، وخلق فرص عمل للشباب، وتحسين مستوى معيشة السكان. لذا من المهم العمل على تثمين هذه المؤهلات، من خلال تنفيذ مشاريع وبرامج هادفة.

وأشار إلى أن تثمين منتوجات المنظومة الواحاتية، يعد من أهم المشاريع، التي يجب العمل عليها، نظرا لما لها من دور فلاحي واقتصادي وسياحي كبير. ودعا إلى تثمين الأصناف المرافقة لمنظومة شجر الأركان، وإنشاء وحدات تحويلية في هذا المجال. كما أوضح أهمية القنص السياحي بالجهة، باعتباره من الأنشطة الاقتصادية الواعدة، والتي يمكن أن تساهم في خلق فرص عمل جديدة كذلك.

وخلص السيد جوي، إلى أن جهة كلميم وادنون، تمتلك كل المقومات، التي تؤهلها لتحقيق التنمية المستدامة، شريطة العمل، على تطوير هذه المؤهلات بشكل مستدام.

من جانبه، ركز السيد حسن خر، مخرج صحراوي، في مداخلته غلى أن أهمية التسويق الترابي، لجهة كلميم وادنون، له أهمية كبيرة، في خدمة التنمية المحلية المستدامة بالجهة، وذلك من خلال، جذب الاستثمارات، مما سيؤدي إلى خلق فرص عمل، وتنمية الاقتصاد المحلي. وسيساهم في تنمية الفلاحة، من خلال الزيادة في الموارد المالية المحلية، وتحسين مستوى معيشة السكان. إضافة إلى إبراز الهوية المحلية، لتعزيز الشعور بالإنتماء لدى السكان.
ولكي يكون التسويق الترابي لجهة كلميم وادنون فعالا، يجب أن يتم القيام به بطريقة احترافية، كإعداد دراسة تسويقية شاملة، تحدد أهداف التسويق، واستخدام وسائل حديثة، والتعاون مع الجعات ذات الصلة مثل : وزارة السياحة، ووزارة الثقافة، ووزارة الداخلية، وغيرها، من أجل تحقيق الأهداف المشتركة.
 التسويق الترابي لجهة كلميم وادنون، هو مسؤولية مشتركة بين جميع الجهات المعنية، من أجل جعل هذه الجهة وجهة سياحية واستثمارية عالمية.

 باقي المتدخلين،  أكدوا أن جهة كلميم واد نون، منطقة واعدة للتنمية الاقتصادية، والاجتماعية. وتهدف عملية التسويق الترابي، إلى إبراز هذه المؤهلات وتسويقها للمستثمرين والزوار، من أجل جذب الاستثمارات، وتنشيط السياحة، وبالتالي المساهمة، في تحقيق التنمية المستدامة بالجهة. فوادنون تتميز أيضا، بتراث ثقافي غني، وتنوع حضاري فريد، حيث تضم مجموعة من المواقع الأثرية والتاريخية، والمعالم الدينية والثقافية.

السيد أمين، إطار بمركز الإستثمار بجهة كلميم وادنون، قال في مداخلته، أن المركز يقدم مجموعة من الخدمات، لمساعدة المستثمرين، على تسهيل الإجراءات الإدارية، والقانونية، المتعلقة بمشاريعهم الاستثمارية. والتي تشمل، المساعدة في الحصول على التراخيص والتصاريح اللازمة، و المساعدة في إجراءات الضرائب والرسوم، ثم توفير الدعم المالي، للمشاريع الاستثمارية.

كما أن مركز الاستثمار بجهة كلميم واد نون، يقدم مجموعة من البرامج التمويلية، التي تهدف إلى دعم المشاريع الاستثمارية في الجهة. و تتمثل هذه البرامج التمويلية في، القروض الاستثمارية، و المنح الاستثمارية، و كذا المشاركة في رأس المال. وتسعى هذه البرامج التمويلية، إلى المساهمة في تمويل المشاريع الاستثمارية في الجهة، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص عمل جديدة للشباب.

وشدد في كلمته على أن باب مركز الإستثمار بكلميم، بابه مفتوح، لكل حاملي المشاريع بالجهة، ومواكبتهم من البداية حتى النهاية.

بعد ذلك، توالت المناقشات، بين الشباب والنساء، الذين يمتلكون الجمعيات و التعاونيات، و فعاليات المجتمع المدني، حيث أغنوا النقاش، حول أهمية الموضوع، باعتبارهم حاملي مشاريع، أو لديهم فكرة مشروع، ولا يعلمون كيف يستثمرونها، وفي الختام ،تم تكريم بعض الفاعلين، و الأساتذة المتدخلين، في هذا المنتدى الجهوي الأول للإستثمار، ضمن فعاليات مهرجان ظلال أركان.    

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *