أخبار وطنية

آيت منا” و”اللبار” يطالبان بترخيص “الشيشة” و”الخمور”و إعادة النظر في القانون للقطع مع النفاق

تقدم فريق العدالة والتنمية بتعديل سبق أن صوت ضده خلال فترة رئاسته للحكومة، حيث طالب الفريق بالزيادة في نسبة الضريبة على استهلاك الخمور موضحا بأن استهلاك الخمور ارتفع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، ما يسبب أضرارا للصحة، وأكد موقف الحزب الرافض لاستهلاك الخمور وبيعها إلى المسلمين، مشيرا إلى تزايد عدد التراخيص الممنوحة من طرف السلطات لفتح الحانات في السنتين الأخيرتين، حيث بلغ متوسط الاسـتهلاك السنوي من الخمور بالمغرب ما يناهز 24 لترا لكل مواطن. والمثير للأمر أن فريق العدالة والتنمية سبق له أن صوت ضد التعديل نفسه، عندما كان يترأس الحكومة في الولايتين الحكوميتين السابقتين، وكان رئيس المجلس الوطني للحزب، إدريس الأزمي الإدريسي، يشغل منصب الوزير المكلف بالميزانية.هشام آيت منا، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يرد على مقترح «البيجيدي»، حيث اتهم الفريق بممارسة الشعبوية بخصوص تضريب الخمور، ورفض تضخيم أرقام استهلاك المواد الكحولية، موضحا أن استهلاك 24 لترا سنويا يعني استهلاك لترين في الشهر، هي «ستة بيرات في الشهر، ماشي بزاف»، واعترض على الزيادة في الضريبة على الخمور، لأنها تضرب القدرة الشرائية للمواطنين الذين يستهلكونها، كما طالب بالاعتراف بالواقع وتغيير القانون الذي يمنع المغاربة من استهلاك الخمور.

وبدوره، طالب عزيز اللبار، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، بتقنين استهلاك الخمور و«الشيشة»، والزيادة في أثمنة «السيجار» والخمور الفاخرة التي يستهلكها الأغنياء، لتوفير مداخيل لخزينة الدولة، عوض استهداف المشروبات العادية التي تستهلكها الفئات الشعبية، وأضاف بأن الطبقة الفقيرة والمتوسطة هي التي تستهلك أكبر كمية من المشروبات الكحولية، أما الأغنياء يكتفون بشرب كمية قليلة من الخمور الفاخرة، وبالتالي «خصهم حتى هما يخلصوا الضريبة

كما طالب اللبار بإعادة النظر في القانون للقطع مع النفاق، مشيرا إلى أن الرخصة الممنوحة للحانات تنص على بيع الخمور إلى غير المسلمين، وأكد أن 90 في المائة من المستهلكين للخمور هم مغاربة وليسوا أجانب، كما طالب بتقنين استهلاك «الشيشة» داخل الفضاءات العمومية، وقال: «لا يعقل أن الدولة تجني مداخيل من الضريبة المفروضة على استهلاك الشيشة، وفي الوقت نفسه تمنع استهلاكها داخل الأماكن العمومية»، وأضاف: «إما يجب تقنينها، أو منعها كليا.

ورفضت الحكومة هذه التعديلات، وبررت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن مشروع القانون للسنة المقبلة الذي يتدارسه البرلمان جاء بتعديلات تهدف إلى الزيادة في الضريبة على استهلاك الخمور، بنسبة 74 في المائة بالنسبة إلى الجعة، و76 في المائة بالنسبة إلى الخمور الأخرى، وأكدت أن هذا المستوى من الضرائب يكفي حاليا، خاصة بعد الزيادة في هذه الضرائب في سنتي 2015 و2019، وذلك لتفادي لجوء المستهلكين إلى تناول الخمور المهربة من الخارج، لأن ثمنها سيكون أقل من الخمور التي تباع بطريقة مرخصة، وبالتالي سيؤدي إلى تراجع مداخيل الخزينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *