أخبار وطنية، الرئيسية، حوادث

ثماني سنوات سجنا لسفير مغربي سابق وزوجته الفرنسية وهذه تفاصيل الحكم الصادر

أنهت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، في وقت متأخر من ليلة  الاثنين الماضي، مناقشة الملف المثير الذي يتابع فيه في حالة اعتقال سفير سابق (86 سنة) للمملكة المغربية بإحدى الدول الأوروبية، بتهمة الاتجار في البشر والتغرير بقاصرات واستغلالهن جنسيا وتصويرهن وإفساد الناشئة، وأدانته بـ 8 سنوات سجنا وغرامة مالية بلغت 20 مليونا، فيما أدانت زوجته بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، حيث تابعتها في حالة سراح بتهمة عدم التبليغ عن جناية.

وكانت «الأخبار» قد تفردت بنشر تفاصيل هذا الملف، نهاية شهر أبريل الماضي، حيث أسفرت تحريات أمنية حول سرقة هاتف بسوق «الكزا» بالرباط، عن تفجير فضيحة من العيار الثقيل بطلها سفير سابق للمملكة المغربية بدولة هنغاريا، تتعلق بالاتجار في البشر والاستغلال الجنسي للقاصرات، حيث جرى عرضه على العدالة، وإيداعه السجن بتهم ثقيلة.

وأكدت مصادر خاصة بـ«الأخبار» أن فرقة الأخلاق بولاية أمن الرباط كانت قد أحالت السفير السابق بهنغاريا، على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، حيث استمع إليه رفقة زوجته الفرنسية الحاملة للجنسية المغربية، وخمسة بائعي هواتف نقالة بسوق «الكزا» بالعاصمة، فضلا عن خمس فتيات قاصرات ضحايا جريمة الاستغلال الجنسي المرتكبة من طرف المتهم.

وحسب تفاصيل حصرية حصلت عليها الجريدة، حولت تصريحات تلميذة قاصر مسار قضية بحث في شكاية سفير سابق تتعلق بسرقة هاتفه النقال، إلى اتهامات جنائية بالجملة أوقعت بالسفير وجرته إلى السجن، حيث كشفت عن جريمة استغلال جنسي وصف بالخطير، تعرضت له من طرف السفير السابق ببودابست بهنغاريا، الذي نجح في التغرير بها واقتيادها إلى إقامته الفاخرة بحي السويسي بالرباط، قبل تعريضها للاغتصاب والاستغلال الجنسي مقابل مبلغ مالي.

تصريحات التلميذة القاصر شكلت منعطفا خطيرا في القضية، حيث أصدر الوكيل العام بالرباط تعليمات فورية إلى فرقة الأخلاق العامة، من أجل تكثيف البحث في ملابسات الفضيحة، حيث أرشدت القاصر المحققين إلى هوية تاجر الهواتف الذي اقتنى منهن هواتف السفير، حيث تم استرجاع هاتف من نوع «آيفون» الذي كان يتضمن صورا فاضحة للتلميذات قبل مسحها، كما تمت محاصرة السفير من طرف فرق البحث بكل التهم الموجهة إليه من طرف التلميذات القاصرات، وعددهن خمس فتيات يدرسن بإحدى الثانويات بالرباط، وسط توقعات بظهور ضحايا أخريات للسفير المتهم.

وأكدت معطيات الملف أن السفير الذي تقاعد سنة 1997، وترأس إدارة إحدى الشركات في الرباط، اعترف بالمنسوب إليه بعد مواجهته بالتلميذات الضحايا، حيث بخس من هول جريمته البشعة، معتبرا الأمر عادي للغاية، مؤكدا في تصريحاته الغريبة المتسمة بنوع من «البوهيمية والشبق الجنسي» أنهن كن يرافقنه بمحض إرادتهن، من أجل قضاء أوقات متعة بفيلته بحي السويسي، بعد أن كان يتكلف بنقلهن شخصيا من أمام الثانوية، حيث يدرسن بالرباط.

وتضاعف منسوب الإثارة في هذه الفضيحة، حسب مصادر «الأخبار»، بعد أن اعترفت زوجة السفير السابق البالغة من العمر 60 سنة، وهي فرنسية الأصل وحاملة للجنسية المغربية، بأنها كانت على علم ببعض ممارسات زوجها المنسوبة إليه، ما جعلها موضوع شبهة بعدم التبليغ عن جناية، حيث قرر قاضي التحقيق متابعتها في حالة سراح، والحكم عليها، أول أمس، بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *