أكادير والجهة، الرئيسية، مجتمع

أطفال الشوارع بأكادير، ملامح بريئة غيرتها قسوة الحياة ، في غياب الإدماج.

اصدرت جمعية صوت الطفل بلاغا للراي العام بشان ظاهرة أطفال الشوارع التي تنتشر  بعدد من أحياء مدينة أكادير عاصمة جهة سوس ماسة،خصوصا بحي الباطور وتالبرجت ، ويتعرض بعضهم احيانا للاستغلال والاغتصاب كما هو الحال بالنسبة لبعض النسوة اللواتي يظهرن في وضعية حمل وهن اصلا  يعانين خللا عقليا .

فما تعرفه جنبات وأزقة منطقة الباطوار وساحته باعتباره مركزا للتنقل عبر الحافلات وسيارات الأجرة ، ويتجلى ذلك بين السيارات المركونة وداخل مبنى سينما السلام المهجورة حيث تتحول طفولة الكثيرين إلى شقاء ومعاناة في سن مبكر الذين تختلف ظروفهم التي ساقتهم إلى هذا الوضع المؤلم، فجميع هؤولاء المشردين يتقاسمون المعاناة نفسها سواء من حيث اعتداء القوي على الضعيف او ظروف العيش الصعية تحت تأثيرات الأحوال الجوية المتقلبة . فبعضهم يمتهن التسول وبعضهم الآخر يقبل بأي عمل يحصل من خلاله على قوت يومي قد لا يكون مضموناً وحالات أخرى تتعلق بمرضى نفسانيين من كلا الجنسين.

فالاحصائيات الرسمية تشير إلى أن عدد الأطفال المشردين والذين يطلق عليهم أيضاً في المغرب “الأطفال المتخلى عنهم” يقدر بنحو 400 ألف طفل ، في مختلف ربوع المملكة ،وهذا الرقم مشكوك في صحته ، لأن العدد يقارب المليون طفل ، مما يستوجب علينا كمجتمع مدني وخصوصا الجمعيات التي تعنى بشؤون الأسرة والطفل ، دق ناقوس الخطر ،والعمل على إيجاد حلول آنية وسريعة لهذه الظاهرة الخطيرة التي ستكون لها بلا شك أبعاد وخيمة في غضون السنوات القليلة القادمة ،من خلال إنشاء جيل جديد يحمل الحقد والكراهية للمجتمع الذي قد يتحول إلى مشروع للإجرام في المستقبل.

ومن هذا المنطلق  تدعو جمعية صوت الطفل بأكادير جميع المتدخلين العمل من أجل تأطير الأسر وخلق مؤسسات حكومية خاصة بالأطفال والفتيات اللواتي تخلت عنهن أسرهن وتأهيلهم نفسياً واجتماعياً. وتأتي قضية الأمهات العازبات في مقدمة العوامل المساهمة في تفشي ظاهرة أطفال الشوارع في المغرب، لهذا يجب الاعتناء بهذه الفئة المغلوبة عن أمرها والعمل على إدماجها في أي حل يهدف إلى الحد من هذه الظاهرة السلبية للحد من هذه الآفة التي تساهم انتشار الإنحراف وسط المجتمع وتخريبه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *