الرئيسية، السياحة، مجتمع

إنجاز غير مسبوق: طفل مغربي يبدأ تسلق أعلى قمة جبلية في تركيا.

في تجربة استثنائية، يخوض الطفل المغربي يوسف التازي، البالغ من العمر 12 سنة، مغامرة نادرة تحمل في طياتها قيم الشجاعة والتحدي والجرأة رفقة والده، الذي دعمه وشجعه منذ نعومة أظافره، يسعى يوسف لتحقيق رحلة تسلق القمة العالية جبل “أرارات” في تركيا، والتي يصل ارتفاعها إلى 5137 متر.

بدءا من يوم أمس الخميس، انطلق يوسف ووالده عمر في رحلة مليئة بالتحدي نحو قمة جبل “أرارات”. هذا الجبل يقع على الحدود بين تركيا وأرمينيا، ويحمل معاني عميقة لسكان المنطقة. بعض القصص تروي أنه مكان الموقع الذي رست عليه سفينة سيدنا نوح عليه السلام.

هدف يوسف هو الوصول إلى القمة بعد خمسة أيام، ليكون أول طفل مغربي يتسلق جبلا يتجاوز ارتفاعه خمسة آلاف متر.

بعد تحضير استمر لمدة 14 شهرا من الناحية البدنية والنفسية والطبية، وبعد تسلق 27 قمة جبلية في المغرب، منها سبع قمم تزيد عن ارتفاع 4000 متر، قرر الأب وابنه تحدي جبل “أرارات”، ليستمرا في شغفهما بتسلق الجبال ورفع علم المغرب عاليا رغم التحديات الكبيرة التي يتضمنها تسلق جبل بهذا الارتفاع من قبل طفل في سن 12 عاما.

في حديث مع وسائل الإعلام قبل بدء الرحلة، صرح عمر التازي، والد يوسف، بأن قرارهما بالمغامرة جاء بعد فترة طويلة من التفكير والاستشارة مع محترفي تسلق الجبال. تطلب الرحلة توخي الحذر في كل خطوة وتحضيرات مكثفة استمرت لمدة 14 شهرا.

أشار التازي إلى أن الاستعدادات لتسلق جبل “أرارات” شملت متابعة طبية منتظمة ونظام غذائي خاص وتحضير نفسي وتكيف مع ارتفاعات الجبال وتمارين منتظمة لتقوية اللياقة البدنية، وذلك لضمان سلامة يوسف.

وأضاف أن آخر محطة تدريبية قبل الانطلاق إلى الحدود التركية الأرمينية تضمنت تسلق أربع قمم جبلية في المغرب في يوم واحد. تم اختيار هذا المسار لتحسين تكيفهما مع الارتفاعات العالية.

وعن شغف ابنه يوسف بتسلق الجبال، قال التازي إنه بدأ يأخذ ابنه معه في رحلات تسلق الجبال منذ أن كان عمره أربع سنوات. بدأوا بتسلق قمة “بوهدلي” في تازة، ومنذ ذلك الحين قام يوسف بتسلق العديد من المسارات الوعرة وأحب عالم التسلق والجبال.

وأكد التازي أن هواية تسلق الجبال تجمع بين حب التحدي والتغلب على الصعاب واكتشاف جمال الطبيعة. هذه الهواية تحتاج إلى صبر وجهد مستمر لتحسين اللياقة البدنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *