الرئيسية، ثقافة وفنون

بعد عدة محطات دولية.. ابن بطوطة يحط رحاله بأكادير

عبداللطيف الكامل

بعد محطة مصر ثم رومانيا ثم النمسا،حط معرض ابن بطوطة الدولي رحاله بمدينة أكادير،في أول تجربة يعرض من خلالها لوحات تشكيلية مشتركة أبدعتها أنامل عدة فنانين من مختلف الجنسيات تحت تيمة حلم ابن بطوطة العابر للأوطان،حيث استوحى 20 فنانا من 8دول عربية إفريقية وأوربية وأمريكية هذه الفكرة من رحلات المغربي الشهير ابن بطوطة الذي رحل في القرن السابع الهجري من مدينته طنجة نحو شبه جزيرة العرب والشرق الأوسط والقرن الإفريقي ثم الهند والصين في رحلة استغرقت 20 سنة.

وضم معرض حلم ابن بطوطة عابر للأوطان،المنظم بالمتحف التراث الأمازيغي بأكادير من 16 يوليوز إلى 30 غشت 2019،لوحات في الفن التشكيلي المعاصرأعمال الفنانين المصريين:محمد عبلة وأحمد صقر وعمر الفيومي ولينا أسامه وسعاد عبد الرسول وعبد السلام سالم وكذلك الفنانين المغاربة “عبد العزيز الغراز” و”إبراهيم أشيبان” وسعيد رئيس بالإضافة والفنانين النمساويين “رينيت كويهينبيرجر” و”مايكل هايندل” و”بيات لينر” و”نيكولاس ديلامارتينا”.

 بالإضافة إلى الفنانتين الرومانيتين “يوليا موركوف”و”أدريانا بالوى” و”أيضا الكاتبة التاريخية “أليكس ديكا سيجرمان”من أمريكا والفنانين”صلاح المر”من السودان و”كونستانتينميليورينى”من إيطاليا و”ليلى السهيلي”من تونس.

وتنوعت أعمال هذا المعرض الموضاعاتي ما بين فن التصويرالفوتوغرافي والرسم والتشكيل والحفروالكتابة الفنية والتجهيز في الفراغ و”أوبجكت”و”فيديو أرت” و”بيرفورمانس فيديو أرت”حيث أعطت المعروضات نكهة خاصة ساهمت في تأثيث الفضاء وبصمت على تنوع فني لهذا المعرض المتنقل الذي استوحت فكرته مبادرة وحدات الحياة للفنون البصرية بمصر،من رحلة ابن بطوطة.

ومنذ يوم افتتاح المعرض يوم 16 يوليوز2019،في حفل رسمي منظم من طرف جهتين مشتركتين:إدارة المتحف البلدي للتراث الأمازيغي لأكادير،في شخص مديرته فاطمة إنغنان،ومبادرة وحدات الحياة الدولية للفنون البصرية،في شخص”لينا أسامه”و”مهنى ياؤد”عرف رواق المتحف زيارات مكثفة من لدن زوار المعرض من المغاربة والسياح الأجانب لمشاهدة سفر الفن المعاصر المختلف باختلاف الأشكال الفنية المعروضة واختلاف جنسيات أصحابها وتعدد الأمكنة والتقنيات.

وقد نجح منسقو”وحدات الحياة”،لينا أسامه ومهنى ياؤد،في استلهام فكرة وقصة”حياة ورحلة ابن بطوطة”في تنظيم هذا المعرض الدولي الذي حط رحاله من قبل بعدة مدن عالمية لجعله”نقطة انطلاق ملهمة لاستكشاف هذا التطور المتناقض في الترحال من حيث الغاية والوسيلة”على حد تعبير منسقي وحدات الحياة للفنون البصرية الدولية.

بحيث بررا ذلك في كلمتهما بالمناسبة  بكون”الحياة في يومنا هذا تشكلها عولمة مدفوعة بتحول تكنولوجي قام بإذابة الحدود بين الأمم.بالإضافة إلى ذلك فإن الهجرات الدولية وأزمة اللاجئين الحالية يغيرون المحتوى الاجتماعي للشعوب. ومع ذلك فعلى الصعيد الآخرنجد معاناة السفرتزداد معرقلات كل يوم.فكما قال ابن بطوطة:” السفريعطيك منزلا في ألف بلد ثم يتركك غريبا في وطنك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.