أخبار وطنية، الرئيسية

بعد فضيحة مدير الوكالة الحضرية.. الفاسي يتوعد المفسدين بالعقاب ويقرر الإطاحة بكبار المسؤولين مركزيا وجهويا

 

صباح أكادير:

دفعت قضية الإطاحة بمدير الوكالة الحضرية بمراكش الذي ضبط متلبسا برشوة قدرها 120 مليون سنتيم (دفعت) عبد الواحد الفاسي وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة إلى تنفيذ خريطة مخاطر الرشوة التي  يرتقب بموجبها إقالة بعض المسؤولين وإحداث تغييرات على المستوى المركز والجهوي.

وعلى ضوء دراسة رسمية حول الرشوة في القطاع  أعدها أنجزتها الوزارة الوصية، و تهم وضع خريطة مخاطر الرشوة في قطاعي التعمير والعقار سبق وأن حذر الوزير الوصي عن القطاع مسؤولي الوزارة مركزيا وجهويا من مغبة الدخول في لعبة تبادل المنافع المالية والعقارية في قطاع يشهد انتعاشة دائمة لوجود مستثمرين كبار متنافسين لربح الصفقات داعيا إياهم إلى التحلي بالنزاهة

وبخصوص المقاولات التي تشتغل بطريقة غير مهيكلة في قطاع يدر أرباحا فإنه نبه أيضا كبار المسؤولين من مغبة التواطؤ مع شبكة الفساد التي تبحث عن ربح الصفقات الكبرى مضيفة أن الطامة الكبرى تكمن في تأخر إصدار وثائق التعمير التي تعد بمثابة الأرضية القانونية لتدبير القطاع وتأخر إجراءات الرقمنة في إدارة الوزارة والمقاولات الخاضعة لوصايتها وتعقد المساطر.

وغطت الدراسة المدن التي تشهد أكبر دينامكية عقارية في المغرب وهي الرباط والدارالبيضاء وطنجة ومراكش وفاس. كما اعتمدت على استجواب كافة المتدخلين في القطاع، عبر لقاءات داخلية وخارجية، همت الأولى أطر الوزارة والثانية  شركاءها المؤسساتيين والمهنيين الممثلين للفدراليات الخمسة الموقعة على الاتفاقية الإطار حول الوقاية من مخاطر الرشوة في مجالي التعمير والعقار.

وخلصت دراسة وزارة  إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى أن “الرشوة في قطاعي التعمير والعقار، تعتبر ظاهرة معقدة وتتخذ أشكالا وأبعادا مختلفة حسب السياق والإطار الذي تمت فيهما، كذا الدوافع المرتبطة بها.

وتتحدد أهم الأشكال  الرئيسية للرشوة، كما حددتها الدراسة،  في “الارتشاء  والابتزاز والغش والمحسوبية وتحويل الممتلكات/ الخدمات العامة. ويعتبر الارتشاء و ثمن البيع غير المصرح به أهم أشكال الرشوة انتشارا بنسبة 78 في المائة من الحالات التي تم إحصاؤها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.