أكادير والجهة، الرئيسية، مجتمع

في مؤتمرها السادس عشر.. ”آميج” تستحضر السياسات العمومية للطفولة والشباب في اوراقها وتجدد هياكلها التنظيمية. 

عقدت الجمعية المغربية لتربية الشبيبة بالمركب الدولي مولاي رشيد للطفولة والشباب ببوزنيقة، مؤتمرها الوطني العادي السادس عشر(16)، أيام 18-19-20 نونبر 2022 تحت شعار ”” من أجل إقرار سياسات عمومية مندمجة تعنى بقضايا الطفولة والشباب والمرأة ” .

وجاء هذا المؤتمر ليؤكد استمرار حضور الجمعية وإشعاعها وسط النسيج الجمعوي، والتزامها بمبادئ الحكامة والديمقراطية الداخلية، ومواصلة انخراطها الواعي في الإسهام الجاد والمسؤول في الفعل التربوي والثقافي بالبلاد، كما دأبت على ذلك منذ تأسيسها في 19 ماي 1956.

وشكل مؤتمر ”آميج” الذي حضره 300 مؤتمر(ة) من جميع فروع الجمعية، فرصة لإعادة التأكيد على أهمية الفعل التطوعي الذي هو اسلوب الجمعية يسمح لها بترسيخ استمراريتها ومصداقيتها في الترافع من أجل تمكين أطفال وشباب الوطن وعموم المواطنات والمواطنين، من حقوقهم في الحرية، والكرامة، وتحقيق الذات، والمساهمة في بلورة مشروع مجتمعي قائم على المساواة والعدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان، وفي الدفاع عن القضايا الوطنية بكل وعي واستقلالية.

كما يُعد مؤتمر الجمعية فرصة ايضا لتقييم حصيلة الجهد النضالي والإشعاعي والتربوي الذي راكمته الجمعية طيلة اربع سنوات على مستوى جميع هياكلها التنظيمية، بدءا بالمكتب الوطني الذي اضطلع بمهامه كجهاز تنفيذي محفز لعمل الجمعية إلى جانب اللجنة الادارية -كأعلى هيئة تقريرية بعد المؤتمر- وبدون كلل ولمدة اربع سنوات على تنفيذ تصور وبرنامج ”آميج” والتواجد إلى جانب كل المبادرات النبيلة والمسؤولة، الهادفة إلى صون كرامة المواطنات والمواطنين، والدفاع عن حقوقهم المشروعة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

واستمر أشغال المؤتمر الوطني 16 للجمعية لتقديم تقريرها الأدبي والمالي وبعد نقاشهما تمت المصادقة على التقريرين بإجماع المؤتمر، واستقالت أجهزة الجمعية ثم جرى انتخاب رئاسة المؤتمر لتسيير الأشغال.

وتميز نقاش الأوراق التي أعدتها السكرتارية الوطنية للجمعية وأرسلتها بشكل قبلي الى فروع الجمعية، بسيادة نقاش عميق مثمر وديمقراطي، حيث توزع المؤتمرون والمؤتمرات على ثلاث فضاءات

– اللجنة الآليات التنظيمية : ورقة حول العمل التنظيمي للجمعية ــ مشروع تعديل القانون الأساسي )

– لجنة قضايا الطفولة والشباب والمرأة والعمل الاجتماعي : ورقة حول قضايا الطفولة والشباب والمرأة ــ ورقة العمل الاجتماعي ).

– لجنة العمل التربوي والثقافي : ورقة حول العمل الثقافي ــ ورقة حول العمل التربوي )

مجموعة توصيات صادرة عن أشغال لجان المؤتمر أكدت في المجال الاجتماعي على أهمية إدراج العمل الاجتماعي في أعمال الجمعية، وإدراج فئات اجتماعية أخرى في برامج الجمعية الأشخاص ( وضعية إعاقة والمسنين ــ ذوي وضعية صعبة)، وخلق مبادرات اجتماعية مستدامة والانفتاح على مؤسسات الرعاية الاجتماعية والتعليمية، والمساهمة في النهوض بقضايا المرأة والإدماج الاجتماعي.

وبخصوص مجال الترافع للجمعية شددت توصيات اللجان على ضرورة مواكبة مكونات الجمعية للسياسات العمومية المتعلقة بقضايا الطفولة والشباب والمرأة، واعتماد المقاربة الحقوقية والنوع الاجتماعي والدمجية بشكل عرضاني في أعمال وأنشطة الجمعية، العمل على بلورة تصور واضح في الجمعية وشركائها في الاتحادات حول الإطار الدستوري الخاص بتأطير السياسات العمومية في مجالات الطفولة والشباب في شموليتها.

وأبان سير أشغال المؤتمر الوطني لجمعية ”آميج” عن تقاليد الديمقراطية والمرونة في التسيير، وعرضت وجهات النظر والانتقادات وعبر الكل عن أرائه وتقديراته لمجمل قضايا النقاش والرهانات المطروحة على ”آميج”، كما استكمل عرض مقررات الاوراق في جلسة عامة وصوت المؤتمرون والمؤتمرات بشكل يعبر عن رأيهم-هن وقناعتهم-هن، كما تابع أشغال المؤتمر بعض ملاحظين.

وبعد المصادقة على الاوراق، جاء انتخاب أجهزة الجمعية والتي تتكون من 53 عضو للجنة الادرية للجمعية (أعلى هيئة تقريرية بالجمعية بعد المؤتمر)، و 23 عضو المكتب الوطني (الجهاز التنفيذي) والتي جاءت على الشكل التالي:

الرئيس : محمد كليوين

النائب الأول : محمد الصبر

النائب الثاني : مصطفى العلوي

الكاتب العام : محسن باهدي

النائب الأول: سفيان ناسور

النائب الثاني : علي الرشاكي

الأمين العـام : عزيز العموري

النائب الأول : حفيظ جاعة

النائب الثاني : عبد الرحيم السليماني

المستشارون المكلفون بمهام :

أمين ناسور ــ أحمد باهمو ــ رجاء طبط ــ سناء بوكيوض ــ سميرة الخياطي ــ زكية الشابي

أيوب هريوش ــ أشرف كانسي ــ ليلى بوهو ــ حسن معروف ــ خليل الحداد ــ خالد الإدريسي

علي الداودي ــ مصطفى حمادي

أعضاء اللجنة الإدارية

سعـد دالـيا ــ عزيزة بوجلود ــ رجاء مسو ــ كريمة جلة ــ سعاد شراج ــ عبد المجيد النعماني

خليل سعدي ــ يوسف بلمعلم ــ علي رشاكي ــ محمد أوبة ــ شيماء الريشي ــ نجية عبد الكريم

الحسين عمران ــ خديجة كلفوت ــ أيوب تاسي ــ طارق قرقوحي ــ أيمن اليوبي ــ سعيد معروفي

ــ عبد الجليل حاصين ــ حسن الصغير ــ جمال كموس ــ نور الدين أيت أومغار ــ ادريس الزيداني

عبد الإله العبدلاوي ــ أيمن الحداد ــ عامر وشن ــ ياسين أولاد لغزال ــ محمد عزالدين العلوي

عماد أعراب ــ لينا الداودي- عبد المجيد بلمعلم.

واختتمت الأشغال بالمصادقة بالإجماع على البيان العام للمؤتمر الوطني 16 للجمعية الذي أكدت فيه الجمعية المغربية لتربية الشبيبة على مواصلة مسيرتها في خدمة قضايا الطفولة والشباب والمرأة من خلال:

المبادئ التطوعية التي بنيت على الانخراط الواعي والمسؤول والتفاعل مع قضايا المجتمع دون الاستفادة من الريع المادي أو المصالح الضيقة.

المقاربة الحقوقية المرتكزة على قيم ومبادئ حقوق الإنسان، كما هي متعارف عليها دوليا مع استحضار كافة المواثيق والعهود الدولية.

الديمقراطية التشاركية من خلال تبني مبادئ التدبير الديمقراطي وجعله أساس للممارسة الجمعوية واعتباره مرجعا لا محيد عنه في تنزيل مختلف البرامج ذات الصلة بقضايا الطفولة والشباب والمرأة.

يسجل المؤتمر بأسف كبير غياب سياسة شبابية مستدامة خاصة في مجال التشغيل، والاكتفاء بمبادرات قطاعية مفصولة، يجعل كل مساهمات الحركة الجمعوية تأخذ طابعا محدودا ومتواضعا.

كما يسجل استيائه من عدم إشراك الجمعيات في مبادرة الوزارة بعقد اللقاء الوطني لدور الشباب، رغم أنها كانت سباقة في الترافع حول الملف.

يؤكد على ضرورة إشراك الحركة الجمعوية التربوية في تفعيل السياسات العمومية الموجهة لفائدة الطفولة الشباب والمرأة خاصة بعد اقصاء مكوناتها في مجموعة من المبادرات التشريعية، ومنها المرسوم المنظم لمؤسسات دور الشباب ومراكز الاستقبال، الذي شكل تراجعا خطيرا، وتضييقا على الحركة الجمعوية.

وبالرغم من تسجيل تطور على مستوى تأهيل بعض فضاءات التخييم، يعتبر المؤتمر الوطني 16، التخييم قطاعا اجتماعيا حيويا لا يمكن للحكومة أن تتنصل من مسؤوليتها عليه، وأن إصلاح المخيمات وتوسيع شبكاتها ومضامين برامجها التربوية يعد من صميم اختصاصاتها.

وبعد وقوف المؤتمر الوطني 16 للجمعية على مجموعة مواقف وتوصيات صادرة عن لجانها الموضوعاتية يؤكد على ما يلي:

اعتزازه بما حققته بلادنا من مكاسب دبلوماسية وسياسية في قضية وحدتنا الترابية والذي توج بفتح مجموعة كبيرة من الدول لبعثاتها القنصلية بالأقاليم الجنوبية في اعتراف تام وصريح بمغربية الصحراء، ويدعو بالمقابل المنتظم الدولي إلى التحرك العاجل لحماية الأطفال المحتجزين بمخيمات تندوف من تجنيدهم.

مواصلة الدعم اللامشروط للقضية الفلسطينية العادلة، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

يثمن عاليا مجهودات وتضحيات مكونات الحركة الجمعوية وطنيا في التصدي والدفاع عن مكتسبات الطفولة والشباب والمرأة عبر مجموعة من المبادرات الخلاقة.

وقد شكلت محطة المؤتمر الوطني 16 للجمعية فرصة لإثارة الأسئلة الحقيقية لما تضمنته أوراق المؤتمر من توجهات ومبادئ، والتي دعت إلى:

أهمية الرفع من مبادرات الجمعية مركزيا وجهويا ومحليا للحفاظ على فعلها التطوعي داخل المجتمع لمواكبة التطورات المتسارعة في الحقل الجمعوي خصوصا في مجالات اشتغالنا.

التأكيد على ضرورة إخراج المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة للوجود، وبتفعيل دور المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي للقيام بأدوارهما الدستورية.

مطالبة القطاعات العمومية المعنية إلى الاطلاع بمسؤولياتها وبإشراك الحركة الجمعوية التربوية في رسم وإقرار سياسات عمومية مندمجة تعنى بقضايا الطفولة والشباب والمرأة.

الدعوة إلى اعتماد مقاربة وقائية لحماية الطفولة والمرأة من العنف بجميع أشكاله.

إصلاح شامل لمدونة الأسرة بما يخدم المصلحة الفضلى للطفل، مع ضرورة إلغاء تزويج القاصرات.

إن المؤتمر الوطني 16 للجمعية المغربية لتربية الشبيبة وهو يستحضر دقة المرحلة وجسامة المسؤولية الملقاة على عاتق الحركة الجمعوية في الدفاع عن حقوق الطفولة والشباب والمرأة، يؤكد على استمراره في تبني وتفعيل كل المبادرات والبرامج التي تتطابق مع أهدافنا ومبادئنا في مختلف واجهات العمل الوطني، أملين أن تتوج دينامية الشباب المغربي باستعادة دوره في التدبير والمشاركة من خلال المؤسسات الدستورية والتشاركية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.