أخبار وطنية، الرئيسية

قضاة المغرب يعتبرون هجوم العصابات الإلكترونية على نائب وكيل الملك تهديدا صريحا لاستقلالية القضاء

أعلن المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب، في اجتماعه العادي، عن “تجنديه للدفاع عن كل القضايا والثوابت الوطنية للمملكة المغربية، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية، ومُدارسة القضايا الوطنية والتنظيمية والمهنية التي تدخل في مجال أهدافه واختصاصاته واهتماماته”.

وأكد نادي القضاة في بلاغ له، عن “استعداده لسلك كل التدابير والإجراءات سواء على المستوى الدولي أو الوطني، في تناغم تام مع سياسة المؤسسات الرسمية بشأن الوحدة الترابية”، داعيا كل أعضائه، ومن خلالهم كل قضاة المملكة بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم، إلى “الالتفاف حول هذه القضية ودعمها عبر مختلف القنوات الممكنة والمتاحة”.

وأضاف بلاغ أن “نادي قضاة المغرب يعلن تسجيله من منطلق دوره الدستوري كجمعية مهنية للقضاة، بعض الملاحظات حول نتائج أشغال المجلس الأعلى للسلطة القضائية. ويقرر، بناء على ذلك، مكاتبة المجلس المذكور بشأنها، وذلك في إطار علاقة التعاون والتشارك القائمة بينهما، وأنه يتلقى مجموعة من طلبات إعادة فتح ملف التقييم غير الموضوعي للقضاة، والبحث عن السبل الكفيلة لإنصاف مجموعة منهم الذين كانوا ضحايا لهذا التقييم (قضاة ابتدائيات: الناظور، الخميسات، ميسور، سيدي قاسم، وغيرهم)”.

وقررت الهيئة “نظرا لما ترتب عن التقييم غير الموضوعي من تأخر في الترقية طيلة المسار المهني لهؤلاء القضاة، ومراعاة لما تميزوا به من جدية ونزاهة واستقلالية، التفاعل الإيجابي مع هذه الطلبات، وذلك بتقديم طلب إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية من أجل إيجاد حل لإنصاف هذه الفئة من القضاة”.

ومن جهة أخرى، أشار نادي قضاة المغرب إلى “قضية الاعتداءات المعنوية التي يتعرض لها القضاة”، معلنا عن رصده لـ”العديد من حالات الاعتداءات المعنوية على القضاة بمناسبة أدائهم لمهامهم القضائية بمختلف مراكزهم ومسؤولياتهم، وتعريضهم للقذف والتشهير والتهجم عليهم وعلى عوائلهم (حالة النائب الأول لوكيل الملك بابتدائية فاس نموذجا)، وهي الحالات التي تم استجماعها بناء على ما تُدووِل عبر الوسائط التكنولوجية الحديثة، وخلال الأشهر القليلة الماضية”.

واعتبر النادي أن “هذه الاعتداءات، ونظرا لارتباطها بأداء القضاة لمهامهم القضائية، تشكل تهديدا صريحا لاستقلاليتهم وتجردهم وحيادهم، كما أن لها تداعيات سلبية على سمعة وهيبة ووقار المؤسسة القضائية”، مؤكدا أن “عدم التعامل مع هذه الظاهرة بالحزم القانوني المطلوب، من شأنه أن يساهم في استفحالها واستشرائها”.

ودعا “الجهات المختصة، بشكل استعجالي، إلى إعادة الاعتبار لكرامة القضاة ضحايا هذه الاعتداءات والإهانات، وذلك بالكشف العلني عن حقيقة ما اتُّهموا به في حال إجراء بحث بخصوصه، ثم ترتيب الآثار القانونية على ذلك بما فيها تفعيل مبدأ حماية القضاة المنصوص عليه في مقتضيات المادة 39 من النظام الأساسي للقضاة”.

وجدد المكتب التنفيذي لـ “نادي قضاة المغرب”، تأكيده على التزامه التام بما عاهد عليه  القضاة من الدفاع عن استقلالية السلطة القضائية وعن حقوق القضاة وكرامتهم واستقلاليتهم، في انسجام تام مع مقتضيات الدستور والقانون، وكذا كل المواثيق والإعلانات الدولية ذات الصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.