أخبار وطنية، الرئيسية، غير مصنف

وزارة الصيد البحري تشدد الخناق على الصيد العشوائي بالجنوب و”لوبيات” تحاول لي ذراع السلطات

من أجل الحفاظ على الثروة السمكية وعلى ضوء المعطيات التي جاءت في تقارير معهد البحث العلمي، باشرت السلطات الولائية بالداخلة سلسلة من الإجتماعات واللقاءات لمناقشة مختلف الجوانب الإجتماعية والإقتصادية المرتبطة بقرار وزارة الصيد الأخير، القاضي بتأجيل صيد الأخطبوط جنوب منطقة “سيدي الغازي” حتى منتصف شهر دجنبر القادم.

القرار، وإن كان لقي ترحيبا كبيرا من طرف المهنيين في القطاع بجميع مكوناته، لكونه يهدف أولا، إلى الحفاظ على الثروة السمكية من الاستنزاف، والثانية سيمكن من محاربة كافة أنواع الصيد العشوائي، أثار حفيظة لوبيات الصيد العشوائي والتهريب، مما دفعهم لمحاولة لي يد القطاع الوصي بإفتعال بعض الوقفات والتحريض عليها، بترديد أسطوانة  الاحتقان الإجتماعي وخصوصية المنطقة.

وفي محاولة يائسة، بادر عدد من ممتهني الصيد العشوائي والتهريب  على تأجيج الأوضاع مباشرة بعد القرار الوزاري المسنود بتقرير معهد البحث العلمي، عبر دفع بعض البحارة لإحتجاج وتهديد السلم الإجتماعي خدمة لأهدافهم ومصالحهم الذاتية على حساب المصالح العليا والاستراتيجية للدولة واضعين السلطات المحلية بين خيارين أحلاهما مر، وهو ما يستدعي اصطفاف السلطة إلى جانب المهنيين في هذه الظرفية الحرجة للوقوف جنبا إلى جنب سدا منيعا ضد كل العابثين بالثروة السمكية وباستقرار وأمن وطمأنينة ساكنة جهة الداخلة عامة.

وفي هذا الصدد، أثنى عدد من المتتبعين للشأن البحري بالأقاليم الجنوبية  على الجهود التي تبذلها السلطات المحلية في هذا الملف، ومحاربة الصيد غير القانوني والعشوائي، الذي قد “يقوض المجهودات المبذولة من طرف السلطات والتي انخرط فيها المهنيون لأجل تحقيق الاستقرار وتوازن المخزون وتخفيف الضغط عليها.

 وحذرت عدد من الفعاليات المهنية في القطاع، من أن المرونة والتساهل الذي يبديه المسؤولين أثناء محاورة ممتهني الصيد غير القانوني قد يبعث بإشارات سلبية لهؤلاء ويعتبرونها ضوء أخضر لمواصلة استنزافهم للثروة السمكية، وبغية تحقيق هذه الأهداف الخبيثة تم تسويق الأمر من طرف أبواق بارونات الصيد العشوائي بشكل سلبي يضر من صورة مؤسسات الدولة، ويظهر أن تفهم الدولة لبعض المطالب الإجتماعية وكأنه تطبيع مع عدم قانونية ما يطلق عليه القوارب المعيشية وقبول للأمر الواقع.

وتؤكد المصادر ذاتها، على أن المصلحة العليا للوطن تستدعي التعبئة وتطبيق القانون والصرامة في تنزيل القرارات،  تكريسا لهيبة الدولة ومؤسساتها وحماية للثروة الوطنية ودفاعا عن حق الأجيال المقبلة في مورد طبيعي حيوي، يشكل عصب الإقتصاد الوطني ، فمهما كانت الأسباب لابد من طي هذا الملف بشكل نهائي لأنه في الحقيقة يعني أشخاص معدودين على رؤس الأصابع، في حين أن البقية ليسوا سوى ضحايا يستعملون كجدار صد كل ما اتخذت الوزارة قرارا يضيق الخناق  على الصيد العشوائي ويعاقب الصيد غير القانوني.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.