أخبار وطنية، الرئيسية

معلومات عن “الحاجة” الموظفة بالولاية التي انتهى بها المقام في السجن إلى جانب شرطيين بعد 14 سنة في الوظيفة

تعيد معطيات الأبحاث الأمنية بشأن ملف الشبكة الدولية المختصة في تنظيم الهجرة غير المشروعة من مطار “المنارة” بمراكش إلى الواجهة مسألة ترشيد تدبير الموارد البشرية بوزارة الداخلية و إعادة انتشارها، خاصة العاملة منها بالمواقع الحساسة.

وفي هذا السياق، كشف البحث التمهيدي وفق ما ذكره موقع “كود”، بأن الموظفين الثلاثة المتورطين في القضية أمضوا سنوات طويلة من العمل بالمطار، قبل أن يتم توقيفهم بداية ماي الفارط.

ويتعلق الأمر بشرطيين بمطار مراكش المنارة الدولي وموظفة بولاية جهة مراكش آسفي ملحقة بالمطار ذاته، جراء تورطهم في تزوير وثائق رسمية والذين  تابعتهم النيابة العامة في حالة اعتقال من أجل تهم “التزوير في محررات رسمية والإتجار بالبشر وإفشاء السر المهني”. و تم ايداعهم السجن المحلي لوداية في انتظار عرضهم على جلسة المحاكمة أمام غرفة الجنايات الإبتدائية.

ووفق المصدر ذاته، فإن المتهم الأول المزداد سنة 1984 بمراكش، حاصل على دبلوم الدراسات الجامعية العامة “DEUG” من كلية العلوم “السملالية” بالمدينة نفسها، اجتاز بنجاح مباراة حرّاس الأمن المنظمة من طرف المديرية العامة للأمن الوطني في 2007. وبعد قضائه فترة التدريب، كان أول تعيين له بمنطقة أمن مطار “مراكش المنارة”، في يناير 2008، ومنذ ذلك التاريخ ظل يزاول به مهامه إلى غاية توقيفه.

وأوضح هذا المقدم الرئيس، الأب لولدين، في تصريحاته التمهيدية أمام الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بأنه شغل عدة مهام أمنية طيلة مدة عمله بالمطار، التي تجاوزت 14 سنة، قبل أن توكل إليه، منذ منتصف 2021 وحتى توقيفه، مهمة محرّر فرقة الوصول، موضحا بأن عمله يتمثل في تحرير محاضر التوقيف والتبليغ الخاصة بالمسافرين الوافدين على مراكش، وتحرير البرقيات، وتبليغ موظفي الشرطة العاملين بشبابيك مراقبة جوازات السفر بتوصيات رئيس فرقة الوصول.

وتليه في الأقدمية بالمطار المتهمة، المزدادة بمراكش سنة 1973، فقد التحقت بالوظيفة العمومية بعد حصولها على دبلوم تقني بشعبة الإعلاميات و التسيير من مؤسسة خاصة، قبل أن تلتحق هذه الموظفة الأم لثلاثة أبناء، والمعروفة بلقب “الحاجة”، بالملحقة الإدارية بالمطار، في 2010، بصفة ملحقة خاصة للولاية مكلفة بتسهيل عبور الشخصيات المميزة بناءً على برقيات وتعليمات من والي الجهة.

أما المتهم الثالث، المزداد في 1994 بمراكش، فبعدما حصل على الإجازة في القانون الخاص من جامعة “القاضي عيّاض”، ونجح في مباراة مفتشي الشرطة، قضى فترة التدريب ليلتحق بالمطار في 2018. ومنذ ذلك التاريخ وهو يتولى مهمة عون شباك مكلف بمراقبة مدى صلاحية الوثائق الثبوتية للأشخاص وتأشيرات السفر، وختم جوازات سفرهم من أجل السماح لهم بالدخول أو الخروج من وإلى المغرب عبر مطار “المنارة”، حيث يقوم، بداية، بافتحاص مدى قانونية الوثائق التي يدلي بها المسافر، ثم يضع جواز السفر بسكانير من أجل التعرف على كافة المعلومات المتعلقة بالمسافر، بما فيها تاريخ دخوله وخروجه من وإلى المغرب.

وتشير المصادر، إلى أن التهم التي توجيهها للمعنيين بالأمر، جاءت غثر الأبحاث التي تثبت تورطهما في تسهيل هجرة مجموعة من الاشخاص بواسطة وثائق اقامة مزورة، و تسهيل مرورها من اجراءات المطار دون تدقيق من شأنه الكشف عن صحة الوثائق المعنية.

ووفق المصادر ذاتها، فإن التحقيق من شأنه أن يطيح بالمزيد من المتورطين، و يحدث زلزلا بمطار مراكش المنارة، خصوصا وأن التحقيقات لا تزال مستمرة و قد يطال العديد من الاطراف داخل المطار والمسؤولين الأمنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.