أخبار وطنية، أكادير والجهة، الرئيسية، حوادث، دراسات

صرخة استغاتة للاطباء الداخليين باكادير ،تكشف عن حجم معاناتهم المستمرة امام صمت المسؤولين

قال الأطباء الداخليون بالمستشفى الجامعي لأكادير، إن مصير الطبيب الداخلي أصبح عرضة للتلاعب والتماطل في كل مرة، من خلال الطريقة التي يتم بها تدبير هذا الملف،  من دون حوار جاد ومسؤول، مما يضر بتكوين الطبيب ومستقبله المهني

وشدد بيان لمكتب جمعية الأطباء الداخليين بالمستشفى الجامعي لأكادير، وصل موقع “لكم”، نظير منه، على “تشبثهم بكل مطالبهم، وعلى رأسها الحق في التخصص كما يمليه اتفاق 2011 بين وزارة الصحة واللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين، وسط ظروف الاشتغال والتكوين الكارثية، التي تساءل المسؤولين عن إلى متى ستبقى الأمور على هذه الحال في مدينة أكادير ؟. ولماذا يتم في كل مرة التماطل في معالجة مشكل التخصص بالنسبة للأطباء الداخليين، وهل سيتم من جديد تأخير إلحاق الأطباء بتخصصاتهم و بالتالي فرض حالة العطالة من جديد ؟.

وأضاف الأطباء الداخليون بأكادير أن “ولادة تجربة الطبيب الداخلي في أكادير تعيش المخاض العسير، فبين تكوين طبيب ضبابي يتلقاه الأطباء الداخليون، إن لم نقل شبه منعدم في ظل مستشفى جهوي لا يتوفر على أدنى مقومات التطبيب، وحتى مقومات الأمن والكرامة الإنسانية، فما بالك بالتكوين الطبي المتخصص التي يعتبرها مسؤولونا من الكماليات”.

ونبه الأطباء الداخليون إلى أنهم “يعيشون ظروف ممارسة حاطة من كرامة الطبيب الداخلي الذي لم يقدر حتى على توفير غرف حراسة له داخل المستشفى، والأمن الجسدي حيث كان من آخر ضحايا الاعتداءات المتكررة طبيبة اضطرت إلى الاختباء داخل المراحيض خوفا من هجوم المعتدين، وبين مسؤولين عن القطاع لا يتقنون حتى أبجديات الحوار، وإشراك المعنيين في القرارات التي تخصهم، كما ينص عليه الدستور، فما بالك بحمل هم إصلاح وضعية الطبيب الذي بتحسن أوضاعه تتحسن لا محالة أوضاع المريض الذي يعالج. وبين كل هذا و ذاك لا زالت وضعية الطبيب الداخلي بالمستشفى الجامعي بأكادير لم تعرف طريقها إلى الخلاص”.

ومما زاد من ألمهم ومعاناتهم، يشرح البيان، أنه “لم تشفع للطبيب الداخلي ساعات الحراسة الطويلة والشاقة بالمستعجلات وبباقي المصالح الاستشفائية، والتضحيات الجسام طوال سنتين من الجائحة حيث عمل الطبيب الداخلي في كل المواقع حين طلب منه مد يد العون أثناء الجائحة، وهو الذي لا يتوفر حتى على تأمين صحي يقيه من الأوبئة، فيضطر إلى التطبيب من ماله الخاص أثناء حوادث الشغل. هذا الوضع وصفه الأطباء الداخليون بأنه “كارثة إنسانية ستضل وصمة عار على كل مسؤولي الصحة في جهتنا بل و بهذا البلد ككل. كل هذا لم يشفع للطبيب الداخلي أن يعاد له الاعتبار وتعطى له الكرامة التي يستحق”.

وحسب المصدر ذاته، “لم تتوقف معاناة الأطباء الداخليين عند هذا الحد، بل صار المشهد يتكرر كل سنة، حيث لا يجد الطبيب الداخلي مخاطبا يحاوره حول مشاكله، و آخرها مشكل التخصص، فعلى بعد 8 أيام من التحاق الفوج الثاني من الأطباء الداخليين بتخصصاتهم، ما يزال مصير هؤلاء الأطباء مجهولا، فطلبات الحوار المتكررة مع المسؤولين لم تجد آذانا صاغية، حيث أن مكتب الأطباء الداخليين ومنذ أكثر من شهرين وهو يحاول محاورة المسؤولين و التفاوض معهم حول هذه النقاط لكن دون جدوى”، وفق لغة بيان جمعية الأطباء الداخليين بالمستشفى الجامعي لأكادير، الذي ما يزال حبرا على ورق، ولم يتم الشروع فيه رغم تعيين مدير له منذ سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.