أكادير والجهة، الرئيسية

تقنين زراعة البطيخ الأحمر بسوس بطريقة معقلنة

وضعت السلطات الإقليمية بمدينة طاطا، برنامجا يتضمن إجراءات عملية من أجل تقنين زراعة البطيخ الأحمر، والتحكم في الانتشار الكثيف للضيعات الفلاحية بنفوذ الإقليم في السنوات الأخيرة.

وتتعلق هذه الإجراءات المزمع تنزيلها استنادا إلى مصادر “الأخبار”، بضرورة التزام جميع منتجي البطيخ الأحمر الراغبين في الاستثمار بتراب الإقليم، بتسجيل جميع العاملين لديهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قبل بداية غرس هذه الفاكهة، ذلك أن لجان المراقبة المختلطة سيعهد إليها زيارة جميع الضيعات الفلاحية، والتأكد من تسجيل جميع العمال والمستخدمين طيلة مدة غرس وتتبع وجني الفاكهة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ويبقى الأمر رهينا بمدى جدية السلطات المحلية والإقليمية في تطبيق هذه الإجراءات وتتبع التقيد بها.

أما الإجراء الثاني، المزمع تنزيله، فيتعلق بفرض وضع عداد مائي لاحتساب الكميات المسموح بها لسقي مساحات البطيخ الأحمر، حيث إن هذه العدادات ستكون تحت المراقبة بين الفينة والأخرى من قبل لجان المراقبة، كما أن كميات الاستهلاك المائي ستكون خاضعة لضريبة يؤديها مستغلو الضيعات الفلاحية.

ويبقى الهدف من هذه الإجراءات تقليل التوسع المهول للضيعات الفلاحية المتخصصة في إنتاج البطيخ الأحمر بالإقليم، بعدما أصبح في السنوات الأخيرة محط أنظار عدد كبير من منتجي هذه الفاكهة، والذين يقومون بكراء أراض فلاحية شاسعة بعدد من الجماعات، ويقومون بغرس هذه الفاكهة، بعد حفر آبار لسقيها. وتهدف الإجراءات المزمع تطبيقها، سواء المتعلقة بالتسجيل في الضمان الاجتماعي أو وضع عدادات لاحتساب كميات المياه المستخرجة من الآبار، إلى تضييق الخناق على منتجي البطيخ الأحمر، بشكل سلس، في أفق إبعادهم، وذلك من أجل حماية الفرشة المائية للإقليم من الاستنزاف، خصوصا بعد تسجيله منطقة متضررة بسبب الجفاف.

وكان عامل إقليم طاطا أصدر قرارا عامليا يحمل رقم 38 بتاريخ 22 مارس 2021، بموجبه تعتبر جميع جماعات إقليم طاطا منكوبة بسبب الجفاف، ما يفرض على كل من المديرية الإقليمية للفلاحة والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بوارزازات والمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء ووكالة القرض الفلاحي بطاطا، وكل المصالح المختصة تطبيق هذا القرار في ما يتعلق بالمساعدات التي تمنحها الدولة للتخفيف من الأضرار الناجمة عن ظاهرة الجفاف. وتطبيقا لهذا القرار، وبسبب تداعيات الجفاف، تم طمر 62 بئرا غير مرخصة بضيعات لزراعة البطيخ الأحمر من أصل 153 بئرا بالإقليم، وذلك من أجل ترشيد استعمال المياه للشرب وللأغراض الفلاحية. وجاءت عمليات طمر الآبار غير المرخصة الممتدة على طول جماعات الإقليم، في إطار الجهود التي تقوم بها السلطات من أجل محاربة استنزاف الفرشة المائية وتأمين الموارد المائية، بعدما أصدر عامل إقليم طاطا قرارا عامليا صنف بموجبه الإقليم منطقة منكوبة بسبب الجفاف. وبناء على القرار العاملي، تم إحداث لجنة تقنية إقليمية تضم في عضويتها ممثلين عن المصالح الخارجية المعنية والمصالح الإقليمية بالعمالة، وممثلي الغرفة الفلاحية بطاطا، ورؤساء الجماعات الترابية بالإقليم، تنحصر مهمتها في تتبع إنجاز البرامج المعدة لمحاربة آثار الجفاف.

وكانت جمعيات محلية باقليم طاطا قد طالبت في اكثر من مرة بضرورة وقف عمليات زراعة البطيح بسبب استنزافه للفرشة المائية وسبق لدات الجمعيات او وجهت مراسلات لعدد من الجهات تدق ناقوس الخطر مند مدة قبل استفحال الوضع.

وسبق  لوزير التجهيز والماء نزار بركة، أن قال في وقت سابق، أنه اتخذ قرار بعدم زراعة الدلاح بمنطقة طاطا في العام الحالي، وذلك في سياق ندرة المياه في هذا الموسم.

جاء ذلك عند استضافته، مؤخرا، بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، للحديث حول “الماء كرهان مغربي”، حيث أكد أن الهدف من التدابير التي لا تتخذ لا يراد منها وقف الإنتاج،بل تنظيمه بطريقة معقلنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.