أخبار وطنية، الرئيسية

اعتقال رئيس جماعة متهم باختطاف زوجة عضو بالمجلس

أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، بداية الأسبوع الجاري، بالاحتفاظ برئيس جماعة السواكن بإقليم العرائش، رهن الاعتقال، وإحالته على السجن المحلي بالمدينة، على خلفية قضية اختطاف واحتجاز منتخبين خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة.

وتشير المصادر، إلى أن الرئيس المتهم سبق أن تم الاستماع إليه من قبل الوكيل العام للملك في القضية نفسها، بعد أن تم اتهامه من قبل أحد أعضاء المجلس الجماعي بالسواكن بالتدبير لعملية اختطافه بعد تسخير عصابة قامت بحمله قسرا بإحدى السيارات قبل اقتياده نحو ضيعات فلاحية بجماعة الساحل، كما اتهم من طرف عضو آخر بالوقوف خلف عملية اختطاف زوجته العضوة بالمجلس نفسه قصد تشكيل الأغلبية.

ووفقا للمعطيات المتوفرة، فإن عملية الاعتقال جاءت بعد سلسلة من المراسلات من النيابة العامة، للرئيس المعني، والذي رفض الحضور للمحكمة للاستماع له بخصوص هذا الموضوع، لدرجة أن مصالح الدرك الملكي انتقلت إلى مقر الجماعة، خلال الدورات الأخيرة، لتوقيفه، غير أنه التمس منهما السماح له بالخروج لجلب بعض الأغراض والوثائق من سيارته والعودة إلى القاعة، قبل أن يركب سيارة رباعية الدفع من طراز “كولف” ويفر بعيدا، لكن الدركيين ظلا ينتظران عودته دون جدوى، ما دفعهما إلى إشعار النيابة العامة المختصة بتلك الوقائع المثيرة. وهنا أمر الوكيل العام بتسخير القوة العمومية لإحضار الرئيس المتهم للاستماع إليه من قبل قاضي التحقيق، وهو ما دفع الأخير، مباشرة بعد الاستماع إلى روايته حول الاتهامات الواردة في حقه، للاحتفاظ به تحت تدبير الاعتقال الاحتياطي، كما يرتقب أن تتم متابعته بتهم أخرى حول الفرار من العدالة.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بطنجة، قد أدانت، متورطين اثنين في اختطاف منافس رئيس الجماعة القروية السواكن الواقية بتراب إقليم العرائش، بخمس سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما، مع أداء أحدهما للطرف المدني تعويضا قدره 100.000 درهم، بعد توجيه تهم لهما تتعلق بالاختطاف والاحتجاز والاعتداء بالضرب.

وتعود تفاصيل القضية إلى 8 شتنبر 2021، عندما تعرض محام مرشح باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، لعملية اختطاف وصفت بـ”الهوليودية”، فاتهم عصابة موالية للرئيس المنتمي إلى حزب الاتحاد الدستوري، الذي كان رئيسا للجماعة خلال الولاية السابقة، بترهيبه قصد ثنيه عن منافسته على رئاسة الجماعة.

وكشفت التحقيقات المكثفة التي قادها رئيس المركز القضائي للدرك بالعرائش، (كشفت) أن المحامي كان متوجها هو ومرافقين اثنين له على متن سيارة من طراز “هونداي تيكسون”، في ساعة متأخرة من يوم 8 شتنبر الذي أجريت خلاله الانتخابات الأخيرة، وبالضبط ليلا من القصر الكبير إلى دوار أولاد الشهبي بجماعة السواكن، للالتحاق بمستشارين يساندونه فتمت محاصرتهم بسيارتي “داسیا” و”مرسيدس 207″، ما تسبب في انحراف سيارته في منحدر، ليتفاجأ بحوالي 10 أشخاص وهم يضعون قناعا على عينيه وفمه، الأمر نفسه بالنسبة لمرافق له، فيما ثالثهما تمكن من الفرار، حيث عمد منفذو العملية إلى وضعه هو في سيارة ومرافقه في مركبة أخرى، ثم احتجزوهما بمنزل، وذلك لترهيب المحامي للتراجع عن الترشيح لرئاسة الجماعة وعدم منافسة الرئيس السابق لها.

وبعد ساعات من الجحيم والاحتجاز، تضيف المصادر ذاتها، قام المختطفون بالتخلص من المحامي ومرافقه قرب محطة بنزين تقع بطريق جماعة السواكن، حيث رصدتهم كاميرات مثبتة هناك، والتي كانت بمثابة الخيط الرفيع لفك لغز جريمة الاختطاف، حيث قاد البحث إلى اعتقال صاحب “مرسيدس 207” وشاب أخر، تم توقيفهما بعد مرور أيام عن الواقعة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.