أكادير والجهة، الرئيسية

إنزكان أو المدينة الضحية التي يصدر إليها مشردو كل المدن الأخرى

صباح أكادير:

حطمت إنزكان الرقم القياسي في التشرد، نتيجة للظروف الصعبة التي تعيشها الأسر المغربية، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الحامية التي تعرفها البلاد، كل هذه الأوضاع حكمت على مدينة إنزكان لأن تتحول إلى محج تستقطب عددا كبيرا من المتشردين والمتسكعين والنصابين والمجرمين الذين باتوا يشكلون تحديا كبيرا للشرطة ومؤسسات الأمن الاجتماعي بأعمالهم الإجرامية المفزعة. لكن الغريب في الأمر أن عددا كبيرا منهم محولين من طرف السلطات المحلية والجهات الأمنية دون أن تكلف نفسها عناء توفير الحماية الحضرية لهم، وهو ما انعكس على النواحي الاجتماعية فتناسلت بذلك، أعمال اللصوصية في واضحة النهار وفي الشوارع الرئيسية، أما إذ قدر لك ولوج أزقتها الضيقة عليك أن تطرح كل ما تعلمته عن أصول التربية ومبادئ الإنسانية وراء ظهرك، فأنت لا تتعامل مع أطفال هنا بل أنت أمام كائنات تحتاج للتعامل معها إلى كثير من المبالاة. وأي تهور قد تدفع ثمنه غاليا ويكلفك حياتك لذا عليك أن تحتاط في التعامل مع هذه الأصناف البشرية.

مدينة إنزكان تعد من أكثر المدن التي تنتشر فيها الغالبية العظمى من الأطفال المتشردين والمتسكعين المتواجدين بها هم من الوافدين عليها من مناطق مختلفة من المغرب، وتبقى نسبة ضئيلة منهم تنتمي لعائلات تقطن في هوامش المدينة التي تترك أسرها نهارا لتمارس أعمال التسول، والسرقة وتعود لبيوتها ليلا حاملة معها بعض الريالات التي كانت قد جمعتها لسد رمق أسر تشكو ضيق الحال، غالبية أفرادها عاطلون عن العمل والذين أقعدهم المرض، في حين أن فئة منهم فضلت مثل هذه الحياة لا مسؤولية فيها وهم المتشردون الذين تكون صلتها بالأسرة ضعيفة يتركونها ولا يعودون إليها إلا في أوقات متباعدة بعد أن استهوتهم حياة المدينة للبحث عن ما افتقدوه من رعاية أسرية، فإذا بالشارع يدفعهم إلى دهاليز الانحراف والإجرام.

ونطرح في هذا الصدد سؤالا نتركه مفتوحا، ما هي الفاتورة التي أدتها إنزكان للحفاظ على الوجه السياحي الناصع لأكادير؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.