الرئيسية، تعليم

والي جهة سوس ماسة: نجاح مشروع مُعَالَجة قَضِيَّة الْمُلاءَمَة بين التَّكْوين والتَّشْغيل، رهين بانخراط وتعبئة الجميع لِضمان مُستقبل الأجيال الصَّاعِدَة

صباح أكادير:

ترأس السيد سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم الحالي والبحث العلمي والسيد أحمد حجي والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان زوال اليوم الاثنين 29 أبريل الجاري بمقر ولاية جهة سوس ماسة أشغال اللقاء الوطني الخاص بإعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع إرساء نظام ناجع ونشيط للتوجيه المدرسي والمهني. الرامي إلى الاِرْتِقاء بِمَنْظومة التَّوْجيه المدرسي والمهني والجامعي حتى تكون في مستوى تحديات العصر.

وفي مستهل كلمته أكد والي جهة سوس ماسة، على أن هذا اللقاء يَنْدَرج في سِياق العمل المتواصل على تَطْوِير التوجيه المدرسي والمهني والجامعي من خلال إقْرار نِظام عالِي الْمَرْدودية، و تجديد الآليات الْمُعتمدة في هذا المجال لِضَمان مُلاءمة أفْضَل بَيْنَ التكوين وحاجِيَات الشُّغْل، و التَّقْلِيص، بالتَّالي، من مُعدل الْبِطالة، ولا سيما في صُفُوف الشباب. تَنْزيلًا للتَّوْجيهات الملكية الوارِدَة في الخطاب بِمُناسبة الذكرى الخامسة والستين لِثورة الملك والشعب، في العشرين من غشت 2018.

واستحضر والي الجهة، مقتطف من خطاب الملك محمد السادس والذي دعا “إلى ضرورة التَّصَدِّي للإشْكالِيَة الْمُزْمِنَة، لِلْمُلاءَمَة بَيْنَ التَّكْوِين والتَّشْغِيل، والتَّخْفِيفِ مِنَ الْبِطالَة، نَدْعُو الحكومة والْفاعِلين لاتِّخَاذِ مجموعة من التَّدابير، في أقْرَب الآجال، تَهْدِف على الْخُصوص إلى” :

+ أولا : القيام بـِمُراجَعَة شَامِلَة لآلِيَات وبَرامِج الدَّعْم الْعُمُومي لِتشغيل الشباب، لِلرَّفْعِ مِنْ نجاعَتِها، وجعلها تَسْتَجيب لِتطلعات الشَّباب، على غِرار ما دَعَوْتُ إليه في خِطاب العرش بِخُصوص برامج الحماية الاجتماعية.

وفي أفُقِ ذلك، قَرَّرْنا تَنْظِيمَ لِقَاء وَطَنِي لِلتشغيل والتكوين، وذلك قبل نهاية السنة، لِبَلْوَرَةِ قَرارات عَمَلِيَّة، وحُلول جديدة، وإطلاق مُبادرات، ووضع خارطة طريق مضبوطة، لِلنُّهُوض بالتشغيل.

+ ثانيا : إعْطاء الأسْبقية لِلتَّخَصُّصَات التي تُوَفِّر الشُّغْل، واعْتِماد نِظام ناجِع لِلتَّوْجِيه الْمُبَكِّر، سَنَتَيْن أو ثلاث سَنوات قَبْلَ الباكالوريا، لِمُساعَدَة التلاميذ على الاِخْتِيار، حسب مُؤَهِّلاتِهم ومُيُولاتِهم، بَيْنَ التَّوَجُّه لِلشُّعَب الجامعية أو للتكوين المهني.

وبِـمُوازاة ذلك، نَدْعُو لاِعْتِمَاد اتفاقية إطار بين الحكومة والقطاع الخاص، لإعْطاء دَفْعة قوية في مَجال إعادة تأهِيل الطلبة الذين يُغادِرون الدراسة دُونَ شواهِد، بـِمَا يُتيح لَهُم الْفُرَص من جديد، لِتَسْهيل انْدِماجهم في الحياة الْـمِهنية والاجتماعية.

+ ثالثا : إعادة النَّظَر بِشكل شامِل في تَخصُّصات التكوين المهني لِجَعْلِها تَسْتَجيب لِحاجِيَات المقاولات والقطاع العام، وتُواكب التحولات التي تعرفها الصناعات والْمِهَن، بما يُتيح لِلْخِرِّيجين فُرصا أكْبر لِلْاندماج المهني.

لِذا، يَتَعَيَّن إعْطاء الْمَزيد من الْعِنَاية لِلتَّكْوين المهني بِكُل مُسْتوياته، وإطلاق جِيل جديد من المراكز لِتكوين وتأهيل الشباب، حسب مُتطلبات المرحلة، مع مُراعاة خُصوصيات وحاجيات كُل جِهة”.

وأكد والي جهة سوس ماس، أن التوجيه التربوي والمهني يعتبر أحَد أهم مُكَوِّنات مَنظومة التربية والتكوين، و يَحْتَل مَكانة مركزية في الجهود المبذولة، في إطار تَفعيل الرؤية الإستراتيجية لإصلاح التعليم 2015- 2030، ، لِتَحْسين الْجَوْدة والرفع من المردودية، من خِلال مُواكبة الْمُتَعَلِّمِين وتَيْسير اختياراتهم التربوية والمهنية، و إعادة توجيههم كُلَّما دَعَت الضرورة إلى ذلك. والعمل على دَمْجِ الْمُتَعلم، لَيْسَ فقط في الحياة المدرسية، ولكن أيْضًا وبِنَفْس الْقَدْر، في الآفاق الْمِهَنِية المستقبلية، والتَّعَرُّف العميق على اسْتِعْداداته ومُؤَهِّلاتِه الذاتية ومَدَى قُدْرَته على تطويرها.

واعتبر السيد أحمد حجي أن مُعَالَجة قَضِيَّة الْمُلاءَمَة بين التَّكْوين والتَّشْغيل، في علاقَتِها بِمَنْظومة التَّربية والتكوين، جعلت من المُحَتَّم القيام بمُراجَعَة شامِلَة ِللتّكْوينات الحالية، لِجعْلها تَتلاءَم أكْثَر فأكْثَر مع واقِع سُوقِ الشُّغْل، وتَنْمِيَة وتَطْوِير الْمَسَالِك الواعِدَة، وأخْذِ ذلِك بِالْحُسْبان في تَنْوِيع الْعَرْض التَّرْبَوي وَوَضْع مَنْظُورٍ جَديد لِلتَّخَصُّصات الجامعية ذاتِ الاسْتِقْطاب الْمَفْتُوح.

وذلك عِلَاوَة على إحْداث جِيلٍ جَديد من مراكز التكوين المهني لتأهِيل الشباب، ومَدِّ المزيد من الْمَمَرَّات والْجُسُور بَيْنَه وبَيْنَ التَّعْليم العام بجميع أسلاكه ومُخْتلف مستوياته وأقْطابِه، في إطارِ مَنْظُومَةٍ مُوَحَّدَةٍ وَمُتكامِلَة تَسْتَحْضِر الْمُؤهِّلات والخصوصيات الجهوية، لِتلْبِية الحاجِيَات المطروحة من طَرف الْقِطاعات الاقتصادية الْمُخْتلفة ومُخَططات التنمية الجهوية وآفاقِ الاسْتثمار الْمُنْتج.

واعتبر والي الجهة، نَجَاحَ هَذا الْوَرْش الْوَطَنِي الكبير، الْوَثِيقِ الاِرْتِباط بِسَائِر الأوراش الوطنية الْكُبْرى، يَتَطَلَّب اِنْخِراطَ جميع الْمُتدخلين وتَضَافُر جهود مُختلف الفاعِلين المعنيين، بِكُلِّ تَفَانٍ ومَسْؤُولِيَة. باعتباره أضْحى الْيَوْم ضَرُورَة حَتْمِيَة لِضمان مُستقبل الأجيال الصَّاعِدَة وإتاحَة الْفُرَصة اللَّازِمة أمامها لِلتَّفَتُّح والابْتِكَار وتطْوير الْقُدُرات، وإعْدادِهَا الإعْدادَ الْمُلائِم لِمُتَطلَّبَات العصر، ناهيك عن تَوْفير الشُّغْل للشَّباب، وتَمْكِينِه من التَّكوين المناسِب لذلك، بِما يُتيح له تَحْقيق الاندماج الاقتصادي والاِجْتِماعي وتحقيق طُمُوحاته في خِدْمة وطنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.