الرئيسية، سياسة

إطار ببلدية أكادير يقصف المالوكي ويصف نائبا بالمجلس بالمستشار المنشار “أنا وحدي مضوي البلاد”

صباح أكادير:

أثار قرار صالح المالوكي رئيس المجلس الجماعي لأكادير، القاضي بتفويض مهام التوقيع في قطاع الشؤون الإقتصادية و الشرطة الإدارية و الشؤون القانونية و تدبير الممتلكات الجماعية و التعمير إلى نائبه السابع محمد بن فقيه (أثار) جدلا واسعا بين عدد من المهتمين بالشأن القانوني ونقاشا حادا حول دلالاته و مرجعياته القانونية. فهناك بين من يعتبره غير قانوني كما ذهب الى ذلك المستشار والمحامي من المعارضة سي محمد بلعسري في تدوينة له على صفحته بالفيس بوك، و بين من يعتبره قانونيا حسب مقربين من مكتب المجلس.

وفي هذا السياق، كتب سدي علي ماءالعينين- إطار متصرف بالجماعة الحضرية لأكادير، تدوينة على الفايسبوك تحت عنوان “أنا وحدي مضوي البلاد”، طرح فيها مجموعة من الإشكاليات القانونية والتساؤلات العريضة حول هذا التفويض فضلا هن التعارض الكبير الذي يمس قانونية هذا التفويض مع النظام الداخلي للمجلس.


وقال سيدي علي ماء العينين، في تدوينته الفايسبوكية، “اخدا بعين الإعتبار عدد اعضاء الحزب المسير بالجماعة 33 عضو مع إحتساب المستقيلين يطرح سؤال سياسي حول دلالة تمكين نائب سابع للرئيس من هذا الحجم من التفويضات دون غيره من باقي المستشارين ،وهل الامر يتعلق بسياسة الرئيس او بسبب غياب الكفاءات ضمن الفريق المشكل للاغلبية !
و بعد توزيع كل التفويضات المنصوص عليها في النظام الاساسي للجماعات، تساءل سيدي علي ماء العينين، من سيعوض النائب المستقيل و ماهو التفويض الذي سيوكل له ؟


واعتبر الإطار المتصرف بالجماعة الحضرية لأكادير، أن التفويض الذي كان يتمتع به العضو المستقيل من مهامه كمفوض في قطاع التعمير، استثني منه التوقيع على المشاريع الكبرى التي إحتفظ به الرئيس لنفسه، وهو ما جعله يتساءل مرة أخرى  عن ماهية دلالة تمكين الرئيس السابع منها في التفويض الأخير ؟


وأوضح سيدي علي ماء العينين، أن النظام الاساسي للجماعات بعد 2015 حصر التفويضات في القطاعات لنائب واحد ،حيث في السابق كان عضوان نائبان يوقعان في نفس القطاع ،و الغاية من هذا الإجراء هو تحديد المسؤوليات و حسن توزيع المهام .لذلك يبدو التفويض الاخير سليم قانونيا من زاوية النظام الاساسي للجماعات الترابية حسب المادة 103 .


غير أنه رأى التعارض الذي يمس قانونية هذا التفويض هو النظام الداخلي للمجلس في مادته الخامسة و هو إجتهاد من مجلس جماعة اكادير بمنع التفويض في اكثر من قطاع لنائب واحد !


ويبقى الإشكال القانوني المطروح في هذا التفويض في نظر سيدي علي ماء العينين، هو أن بعض الوثائق الإدارية تشترط او تستوجب توقيع نائبين ضمانا للشفافية في حين ستتم تبعا لهذا التفويض من طرف نائب واحد ! مع تسجيل ان النائب السابق وقع في نفس الإشكال بين مؤسستين وهي الجماعة و الوكالة الحضرية حيث مقر عمله مما دفع بالوالية السابقة التدخل بتغيير مقر عمله تفاديا لحالة التنافي.


وأضاف، أن التفويض يطرح إشكالا تدبيريا من حيث إنسجام مكتب المجلس ،و فلسفة المشرع في النظام الرئاسي المعتمد بالجماعات ،حيث يصبح النائب السابع من حيث تفويضه اكثر سلطة من النواب الستة الذين يسبقونه في التراتبية.


وبخصوص الإشكالات المطروحة يرى سيدي علي ماء العينين، أن الإشكال التدبيري الأعوص، هو المتعلق بالمسؤوليات، حيث يصبح النائب السابع بهذا التفويض يستحود على 80% من إختصاصات المجلس. ولو أن المشرع خص الرئيس بالأمر بالصرف لكان الرئيس مجرد رئيس شكلي يختزل مهامه في التوقيع على صرف الإعتمادات !!!


وأوضح المتحدث ذاته، أنه شكليا هذه المرة، فإن مقر عمل النائب السابع سيكون موزعا بين مقر الجماعة حيث الأقسام التابعة له في التفويض السابق ،و بين ملحقة إحشاش في التفويض الحالي حيث قسم التعمير ،و يبدو أن ملفات المواطنين ستحمل في الاكياس من مقر الى مقر كما كان الحال مع المجلس السابق مع زيادة دار الضيافة التي تحولت مع المجلس الحالي الى ملحقة إدارية !!!


-وفي الأخير، اعتبر سيدي علي ماء العينين الإطار المتصرف بالمجلس الجماعي لأكادير، أن هذا التفويض يجعل كل نواب الرئيس تحت سلطة و هيمنة النائب السابع ،لترابط مهامه مع باقي التفويضات،بما في ذلك تكليفه بالمتابعات القضائية بالمحاكم !!


وخلص إلى أنه، “من حيث النظام الاساسي للجماعات ( المادة103)  يكون التفويض سليما، لكنه معيب قانونا حسب ( المادة 5 ) من النظام الداخلي للمجلس”؛


اما سياسيا و تدبيريا “فهو دليل على سطوة نائب على المجلس و هياكله و هو ما يجعل منه : المستشار المنشار / او السوبر مستشار …وهذا لا يخدم تنمية المدينة ولا شفافية تدبير شؤون المجلس والله المستعان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.