الإقتصاد والأعمال، الرئيسية

هذه هي التوصيات التي خرج بها مسؤولو جهة سوس ماسة للنهوض بالاستثمار بإقليم تيزنيت

ـ صباح أكادير

أسفرت أشغال اليوم الدراسي حول الاستثمار، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة والخدمات لسوس ماسة، يوم 6 أبريل الجاري بمدينة تيزنيت تحت شعار “من أجل استثمار منتج ومستدام”، (أسفرت) عن إصدار مجموعة من التوصيات الهامة، همت قطاعات التسويق والصناعة والسياحة والفلاحة، إضافة إلى سبل توفير مناخ الأعمال الكفيل بتنمية إقليم تيزنيت.

ففي ما يتعلق بالتجهيزات الأساسية وتعبئة العقار ومناخ الأعمال، تمت الدعوة إلى تبسيط المساطر الإدارية وتجاوز عملية البطء والتعقيد في هذه المساطر، والعمل على ضمان الشفافية وكسب الثقة لدى المستثمر، مع مراعاة الجانب البيئي عند استقطاب أي عملية استثمارية، وإشراك جميع المكونات والمتدخلين أثناء إنجاز تصاميم التهيئة، وإنجاز دراسة شاملة من أجل إحصاء وتعبئة العقار المتوفر والقابل للاستثمار بالإقليم، مع الدعوة إلى فتح المنتزه الوطني لسوس ماسة أمام الاستثمار، وفتح منصة رقمية لتتبع الملفات الاستثمارية بالإقليم.

وبخصوص محور التجارة والصناعة والخدمات والطاقة والمعادن واللوجستيك، أوصى المشاركون في اللقاء إلى خلق تحفيزات ضريبية متنوعة لتحسين جاذبية الاقليم، وتمكين المقاولات العاملة به من نظام ضريبي يراعي خصوصياته، إضافة إلى تقوية بنيات الاستقبال بالإقليم، لاسيما الطرق والتطهير السائل وغيرها، وإحصاء الأراضي التابعة للدولة وكذا الأراضي المجهزة لاستقبال وحدات الإنتاج، مع الرفع من مستوى استثمارات القطاع العام في هذه البنيات، وتبسيط المساطير الإدارية خاصة المتعلقة بمنح رخص البناء للمستثمرين.

كما دعت التوصيات إلى إحداث مناطق للأنشطة الاقتصادية والصناعية واعتماد المقاربة التشاركية مع ممثلي التجار عند إنجاز هذه المناطق، وكذا تطوير البنية التحتية المتواجدة وإعادة تأهيلها، وتوفير مناخ ايجابي للاستثمار وتوحيد إرادة جميع المتدخلين من منتخبين وإدارة محلية، لتبسيط جميع مراحل إنجاز المشاريع الاستثمارية الصغيرة والكبيرة.

وشددت التوصيات على ضرورة الإسراع بإخراج المشاريع الكبرى المهيكلة إلى حيز الوجود، خصوصا قطب الأنشطة الاقتصادية واللوجستيك، والقطب الجامعي وإحداث منطقة حرة بمدينة تيزنيت، وإنشاء المطار والميناء ومركز تحلية مياه البحر، مع وضع جدولة زمنية لإنجاز هذه المشاريع، التي تعتبر كرافعة للتنمية وستحسن من جاذبية الإقليم.

وعن مجال التسويق، دعت التوصيات إلى تفعيل نموذج إقليمي للتسويق الترابي أو المجالي للدفع بوثيرة المبادرة الحرة واستثمار الرصيد البشري والمعرفي المهم الذي يتوفر عليه الإقليم، وإلى اعتماد نموذج يسمح بتحقيق توازن ترابي بين الأقاليم المكونة للجهة، والعمل على الرفع من فعالية المنظومات الإنتاجية وتوزيع الثروات على مستوى الجهة.

كما دعت إلى الاهتمام أكثر بمجالات تجارة القرب وضبطها ومواكبتها وتشجيع المقاولات الصغرى والصغيرة جدا والمتوسطة، لمواكبة التحديات خاصة التكنولوجية والمنافسة، وتيسير الولوج إلى التجارة الرقمية والإلكترونية، والعمل على تمكين التجار والمستثمرين المحليين من الاستفادة من برامج الدعم والتمويل المسطرة من طرف مختلف القطاعات الوزارية، مع توفير وسائل الدعم و التكوين في مجالات الضريبية والفوترة والمساطير القانونية والإدارية من أجل رفع تحديات الرقمنة والمعاملات الالكترونية.
وعن النهوض الصناعي بالإقليم، دعا المشاركون في اليوم الدراسي إلى استقطاب وإحداث وحدات صناعية كبرى في إطار مخطط التسريع الصناعي، وإحداث موانئ إضافية لتفريغ المنتجات البحرية، مع فتح أوراش على الواجهة البحرية وإنشاء محطات تعليب للمنتجات البحرية، وإنشاء محطة لتحلية المياه بمنطقة أكلو، وإحداث الأنشطة المدرة للدخل بالوسط القروي.

أما عن قطاع السياحة والصناعة التقليدية والثقافة، أوصى المشاركون في اليوم الدراسي بضرورة التعجيل بإنجاز المشاريع السياحية المبرمجة على مستوى الإقليم وفق استراتيجية 2021 للسياحة، ودعوة المجلس الجهوي للسياحة إلى مضاعفة نشاطه ودعمه بالإقليم وضرورة دمج الإقليم ضمن المدارات السياحية الجهوية والوطنية.

كما أوصوا بضرورة الاستفادة من الدعم المخصص للصناعة التقليدية، وتشجيع القطاع البنكي للمساهمة في تمويل المشاريع السياحية المحلية، وتسهيل المساطر الإدارية لفائدة المستثمرين في مجلات السياحة والصناعة التقليدية، وخلق صناديق لدعم الاستثمار في مجال الصناعة التقليدية والسياحة، ومراجعة النظام الضريبي وتخفيضه من اجل تشجيع الاستثمار في القطاع السياحي.

وفي ما يتعلق بقطاعي الفلاحة والصيد البحري، ركزت التوصيات على أهمية فتح آفاق جديدة للتعاونيات ومواكبتها من خلال التكوين والمصاحبة والتمويل وتوفير التغطية الاجتماعية والصحية لمنخرطيها، وتشجيع ودعم القطاعات الواعدة كالسياحة القروية الايكولوجية وتثمين المنتجات المجالية وإنتاج اللحوم البيضاء والحمراء والمنتجات البحرية، وتنظيم حملات توعوية حول مستجدات التشريع والقوانين المنظمة للمعاملات التجارية ونصوصها التطبيقية وكذا البرامج الحكومية التي تشجعها.

وخلصت التوصيات إلى ضرورة خلق وإحداث وحدات تجميعية في مختلف سلاسل الإنتاج لتثمين المنتجات المحلية وتسهيل الولوج الى الأسواق الوطنية والدولية، خاصة لفائدة التعاونيات، وتصنيف الشواطئ الغير مصنفة بالشريط الساحلي للإقليم لتثمين المنتجات البحرية وخلق بنيات تحتية للرفع من جاذبية هذه الشواطئ، وإعطاء رخص استثنائية للتعمير وممارسة الصيد في المناطق التي تمنع ذلك بالشريط الساحلي للإقليم.

هذا، ويشار إلى أن اليم الدراس حول الاستثمار بإقليم تيزنيت، نظمته غرفة التجارة والصناعة بأكادير، بشراكة مع مجلس جهة سوس ماسة وعمالة إقليم تيزنيت والمجلس الإقليمي لتيزنيت والجماعة الترابية لتيزنيت والغرفة الفلاحية لسوس ماسة وغرفة الصناعة التقليدية لسوس ماسة ومؤسسة العمران، وتميز بحضور كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي ووالي جهة سوس ماسة وعامل إقليم تيزنيت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.