أكادير والجهة، الرئيسية

إنزكان تدخل فترتها الذهبية والاستعدادات جارية لتحويل الحاضرة التجارية بسوس إلى مدينة عصرية وتشييد مدينة جديدة

صباح أكادير:

دخلت مدينة إنزكان الحاضرة التجارية لمنطقة سوس فترتها الذهبية من خلال برمجة حزمة من التدابير والمشاريع الاقتصادية والاجتماعية، والتي كانت موضوع العديد من الإجتماعات المتتالية التي عقدها عامل الإقليم “أبو الحقوق” مع هيئات متعددة ومنتخبين ورؤساء مصالح خارجية بعمالة انزكان ايت ملول والتي والتي من شأنها أن تنعكس على تطور المدينة وتحولها إلى مدينة عصرية وترتقي بمستوى الخدمات نوعا وكما وبمشمولية كاملة.

ولتحقيق الأهداف المسطرة، و لتأهيل مدينة انزكان كقطب اقتصادي مهم، بهدف التأهيل الشامل للمدينة وكبح جماحها والرقي بها في جل المجالات الحيوية. ركزت السلطات المحلية والمجالس المنتخبة  على الإكراهات الكلاسيكية التي تعاني منها المدينة، والمتمثلة بالأساس في محدودية وعائها العقاري، والذي يجعلها تفتقد بشكل جاد لفضاءات كافية تستقبل الساكنة وتتيح لها أن ترفه عن نفسها. فهناك عدد جد محدود من الفضاءات الخضراء.

وفي هذا السياق، وبعد ترحيل سوق الخضر والفواكه إلى الفضاء الجديد الاسبوع المنصرم، يسارع مسؤولوا مدينة انزكان الزمن من أجل استثمار الفضاء الخالي للسوق القديم واعداده ليكون أكبر وجهة تجارية وخدماتية وسياحية، حيث يعمل هؤلاء على وضع مخطط مهيكل وتوضيبات سيتم مناقشتها وعرضها على العمالة وكذا مصالح الوكالة الحضرية بهدف إطلاق المشروع الذي من شأنه جعل المنطقة واحدة من أهم المناطق السياحية بمرافق واعدة ومؤهلة تليق بمدينة انزكان.

ويضم المشروع فضاءات خضراء وكورنيش ومنطقة للخدمات وفنادق مصنفة ومصحات ومركب ثقافي كما يضم مسرح ومكتبة وقاعات وسائطية ومحلات لوجستيكية وسوق للقرب ومحطة طرقية ومكاتب للخدمات ، إضافة إلى محطة طرقية من الجيل الجديد ومحطة للطاكسيات ومواقف تحت ارضية للسيارات ، وقنطرة جديدة من محطة النخيل الى حي تمزارت ايت ملول مع تحويل القصبة الخضراء إلى متحف تاريخي مميز ، ناهيك عن تحويل سوق المتلاشيات الى منطقة حرفية عصرية ومنظمة تستجيب والمتطلبات.

هذا المشروع المهيكل هو واحد من المشاريع الكبرى التي ستغير معالم المدينة وتسمح بجعلها متنفس لساكنة انزكان والمناطق المجاورة ، من مقر العمالة القديمة إلى حدود المنطقة الجنوبية الشرقية في إطار ما سيعرف بانزكان الكبير.

من جهة أخرى، قامت السلطات بعملية هدم أحد المعامل المهجورة القديمة بالطريق الرابطة بين ايت ملول وإنزكان، و بمحاداة وادي سوس. والذي يدخل في إطار تهيئة المنطقة الجنوبية الشرقية لإنزكان، والتي ستعرف ظهور مدينة أخرى، بمواصفات عالية وخدمات متطورة، ستمتد بداية من سوق الحرية في اتجاه قنطرة وادي سوس عبر إحداث مشاريع مدرة للدخل تنعش الاقتصاد الوطني والمحلي وتساهم في خلق فرص الشغل لفائدة شباب المنطقة.

وعلى المستوى البيئي، سطرت عمالة إنزكان أيت ملول، برنامجا، يهدف إلى النهوض بجمالية مدن ومناطق انزكان أيت ملول، وأطلقت  أولى الحملات البيئية بمختلف مدن وشوارع ومراكز العمالة، حيث غطت كافة الأحياء والأزقة، وانخرطت فيها الجماعات المحلية بربوع تراب العمالة والفعاليات المحلية من مقاولات مواطنة وجمعويون، حيث تم توفير عدد من الآليات بتنسيق مع مصالح الانعاش الوطني. وسيمتد هذا العمل ليشمل كذلك ضفاف واد سوس في اتجاه المصب.

المبادرة تعكس توجها جديدا في التعاطي مع اهتمامات المواطن السوسي الذي طالما انتظر مثل هاته اللحظة التي ستعيد الرونق والجمالية للأحياء والمدن التي فقدت أشياء كثيرة بسبب الاكتضاض والهجرة التي ريفت المدن والمناطق ما تسبب احتقان بيئي انعكس سلباً على جمالية هذه المدن.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.