أخبار وطنيةالرئيسية

وسائل النقل العمومية في ظل التهاون والتراخي افضل بيئة لانتشار كورونا ، فما العمل لتفادي الكارثة ؟

تعد وسائل النقل العمومي، من أبرز المرافق التي تعتبر بيئة خصبة الانتشار فيروس “كوفيد-19” وتشدد السلطات والجهات المتخصصة، على إجبارية وضع الكمامة الواقية واحترام مبدأ التباعد الجسدي عند ولوج هذه الوسائل. ومع ارتفاع مؤشر الإصابات بالفيروس، يزداد معه التشديد على إجبارية وضع الكمامة داخل وسائل النقل العمومي.
يتهاون العديدون، من مستعملي وسائل النقل العمومي، في احترام التدابير الاحترازية الموصي بها لمواجهة وباء “كورونا” ولعل التخلي عن الكمامة يعد أبرز الصور التي تبرز مظاهر تراخي المواطنين. فكيف هي الوضعية الآن داخل وسائل النقل، بعد المستجدات الوبائية “المقلقة”، التي شهدتها المملكة مؤخرا؟

تشديد المراقبة

يوضح عبد الحق مومن، الكاتب العام للنقابة الوطنية المستقلة لمهنيين سيارات الأجرة والنقل، بأن مجموعة من مستعملي وسائل النقل العمومي باتوا أكثر حرصا على وضع الكمامة واحترام مبدأ التباعد الجسدي، أثناء ولوجهم سيارات الأجرة بنوعيها وحافلات النقل العمومي، خصوصا بعد الارتفاع القوي في حالات الإصابة بـ”كورونا”، التي سجلها المغرب خلال الأسابيع القليلة.

في المقابل يؤكد المتحدث ذاته، في تصريح لـSNRTnews، على أنه توجد فئة أخرى من المواطنين أو “الأغلبية”، بحسب مومن، مازالوا يتهاونون في الالتزام بالتدابير الوقائية داخل وسائل النقل، مبرزا أن نسبة مهمة من مرتادي هذه الوسائل، لا يضعون الكمامة بل يرفضون ذلك في بعض الأحيان.

وفي نفس السياق، يؤكد المصدر ذاته أن السلطات شددت مؤخرا عملية المراقبة على وسائل النقل العمومية، مشيرا إلى أن مجموعة كبيرة من مستعملي سيارات الأجرة والحافلات، قاموا بدفع الغرامة المالية التي حددتها السلطات، بسبب عدم وضعهم للقناع الواقي من الفيروس، خصوصا على مستوى الحواجز الأمنية.

ويضيف: “يمكن القول إن المشكل يكمن في غياب الوعي بين صفوف أغلبية المواطنين بخطورة انتشار الوباء داخل وسائل النقل، بالنسبة للعاملين فهم مطالبين بارتداء الكمامة الواقية طيلة فترة العمل، كما تخضع وسائل النقل لعملية التعقيم بشكل دوري”.

من جهة أخرى، يكشف محمد، سائق سيارة أجرة من الصنف الثاني بمدينة الدار البيضاء، بأن سائقون سيارة الأجرة بالعاصمة الاقتصادية، قاموا بإحداث مجموعة كبيرة على تطبيق “واتساب”، يتشاركون من خلالها كيفية مواجهة الفيروس داخل السيارات، كما يؤكدون على إلزام الركاب بوضع الكمامة وإخبارهم بتحمل مسؤولية مراقبة السلطات، في حال تم ضبط أحد الركاب بدون قناع واقي.

“كورونا” بين الركاب

سبق وصرح البروفيسور جعفر هيكل، اختصاصي الأمراض التعفنية والوبائية، لـSNRTnews، بأن عدم ارتداء الكمامة الواقية داخل وسائل النقل العمومي، سلوك “لا مسؤول”، مبرزا أن هذه الوسائل، قد تكون سببا مباشرا في تفجر “بؤر وبائية” بسبب الاكتظاظ اليومي الذي تعرفه وسائل النقل، خاصة في ظل انتشار المتحور “دلتا”.

ويضيف: “التخلي عن ارتداء الكمامة الواقية من التقاط العدوى بوسائل النقل العمومية، من شأنه أن يجعل الفيروس أكثر انتشارا، خاصة في ظل تواجد السلالة الجديدة التي تعتبر أكثر سرعة وانتشارا بين الأشخاص”.

ويؤكد المتحدث ذاته أن الوضعية الوبائية بالمملكة باتت مقلقة ولن تحتمل أية انتكاسة وبائية من شأنها أن تضر بمصالح مختلف المجالات.

وزاد قائلا “يجب الانتباه والحرص على تفادي تزايد حالات الإصابة بـ’كورونا’ في الأسابيع المقبلة، بالإضافة إلى الحالات الحرجة والوفيات، أدعو الجميع للانخراط التام في عملية التطعيم الوطنية، التي أعتبرها الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة، خصوصا خلال هذه الفترة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى