الإقتصاد والأعمال

والي سوس ماسة يترأس الاجتماع الثاني للجنة الجهوية لليقظة الاقتصادية لسوس ماسة لعرض الْخُلاصات والْمُقْتَرَحات الأوَّلِيَّة لتجاوز آثار جائحة كورونا

 

انعقد يومه الإثنين 29 يونيو 2020م،  على الساعة الثالثة بعد الزوال، الاجتماع الثاني عن بعد للجنة الجهوية لليقظة الاقتصادية، برئاسة السيد أحمد حجي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، ومشاركة السيد رئيس جهة سوس ماسة والسادة عمال عمالة و أقاليم الجهة ، إلى جانب سائر أعضاءها من رؤساء المجالس المنتخبة والغرف المهنية وممثلي المصالح الخارجية والقطاعات الحكومية والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية، لعرض الْخُلاصات والْمُقْتَرَحات الأوَّلِيَّة التي تَوَصَّلَت إلَيْها اللجان الفرعية الْمُنْبَثِقَة عن هذه اللجنة، خلال أشْغال وَرشاتها الْقِطاعية طوال الأسبوعَيْن الماضِيَيْن، بعد القيام بِتشخيص أوضاع القطاعات الاقتصادية بالجهة وتَحْديد مَدَى تَأَثُّر كُلَّ قِطاعٍ منها بِمُضاعفات انْتشار جائحة كورونا وما واكَبَهُ من حَجْرٍ صِحِّي وتَطْبِيقٍ لِحالة الطَّوارِئ الصحية، وتحليل الْمُعْطَيات والمؤشرات ذات الصِّلَة، لِتَمْكين اللجنة الجهوية، كَقُوَّة اقْتِراحية،  من بَلْوَرَة وصِيَاغَة ما سَتَعْتَمِدُه مِنْ تَوصِيَّات لِلْحَدِّ من تلك الآثار، في سِياق السَّعْي إلى وَضع خُطَّة عمل وتحديد التدابير والإجْراءات ذات الأوْلَوِيَة لِضمان إعادَة إطْلاق سَلِيَمة لمختلف القطاعات خلال فترة ما بَعْدَ تَخْفيف الْحَجْر الصحي، بِما يُمَكِّن مِنْ مُعالَجَة الوضعية السوسيو اقتصادية الرَّاهِنَة، وتجاوُز ما تُعانيه من تَداعِيَات وانْعكاسات سِلْبِية مُباشرة وغير مُباشرة للجائحة  والتَّخْفِيف من تَبِعاتِها الاجتماعية، تنفيذًا للتوجيهات المولوية السامية لِصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله وأيَّدَه.

وقد افتتح السيد الوالي الاجتماع بكلمة ذكر فيها بموضوع الاجتماع، مشيرا إلى أن تَفْعِيل الدَّوْر الْمَنُوط باللجنة الجهوية لليقظة الاقتصادية في تَتَبُّع وتَنْفيذ التَّدابير والقرارات الْمُتَّخَذَة من قِبَل اللجنة المركزية لليقظة الاقتصادية للحد من تأثيرات الجائحة وحماية المقاولات ومناصِب الشغل، والعمل على وَضْع خارِطة طريق لاسْتِئْناف الحياة الاقتصادية بِكُلِّ زَخَمِها وتَحْدِيد الآلِيَّات والإجْراءات ذات الأوْلَوية في ذلك، يتطلب الارْتِقاء إلى مُسْتَوَى المرحلة الدَّقِيقة التي تَعيشُها هذه الجهة، على غِرار سائِر جهات المملكة، مؤكدا على مدى أهمية العمل على ضَمان المُواكبة الفعالة والناجِعة لإعادة اطْلاق عَجَلَة الاقتصاد، وتأمِين الظروف الْمُلائِمَة والشُّروط اللَّازمة، بِنَاءً على الأسُس الضَّامِنَة لِتَرْسيخ الْمُكْتَسبات الاقتصادية وتأمِين الاسْتِقرار والتَّماسُك الاجْتماعِيَيْن، وذلك من خِلال الاسْتفادة الكامِلة من الإمكانيات والمؤهلات المتوفِّرَة واستثمار الفرص المتاحة حاليًا ومُسْتَقْبَلِيًا، في إطارٍ مِنَ الْحِرْص الشديد على ضمان السلامة الصحية في الْفَضاءات العمومية وأماكِن العمل والإنْتاج والخدمات والنَّقْل والإقامَة وغَيْرِها، واسْتِخْلَاص الدُّروس من هذه التَّجْربة بِرُمَّتِها بِما يَقْلُب الْمِحْنَة إلى فُرْصة حقيقية لإعْطاء دفعة قوية للإقلاع الاقتصادي الجهوي.

مؤكدا على أن تحقيق هذه الأهداف النبيلة يتطلب تَعْبِئة الفاعلين المعنيين بالجهة، العموميين منهم والخواص، وتعزيز روح التنسيق والالتقائية والشَّراكة بينهم، لضمان انْخِراطهم الكامل، بِكُلِّ مَسْؤُولية، في هذا الورش الوطني بامْتِياز، وِفْق استراتيجية تَعْتَمِدُ الابْداع والابْتِكار في إعادة تَنْشيط وانْعاش الاقتصاد، وخَلْق السِّيَّاق الْمُحَفِّز لهذا الانْعاش بما يُعَزِّز من جاذِبِية الجهة ويُشجع الاستثمار الْمُنْتِج.

كما أشار السيد الوالي إلى أنه، وبهدف ضمان انْتِظام وتِيرَة إعداد تقارير اللجنة الجهوية لليقظة الاقتصادية وتسهيل عملية تجميع وتركيب هذه التقارير ومن ثم رفعها إلى المصالح المركزية الْمُخْتَصَّة، فقد تَقرر أنْ يَتِمَّ عَقْدُ اجتماعاتِها مرة على الأقل كل شهر، وكلما دعت الضرورة إلى ذلك.

بعد ذلك أعطيت الكلمة للسيد مدير المركز الجهوي للاستثمار سوس ماسة، مقرر اللجنة الجهوية، لتقديم عرض تركيبي تطرق فيه إلى المعطيات المسجلة حول مدى تأثير الجائحة على مختلف القطاعات الاقتصادية بالجهة ومؤشرات تتبع أوضاع المقاولات ومناصب الشغل، ومن ثم إلى تكوين اللجان القطاعية ومنهجية اشتغالها و ما توصلت إليه من مُقْتَرَحات من خلال ورشاتها المنعقدة عن بعد بشأن الأولويات، على الصعيدين الجهوي والمركزي، لدعم المقاولات والنهوض بأوضاعها من خلال الرقمنة وتطوير طرق التسويق، علاوة على تشجيع الاستثمار  والعناية بسائر القطاعات، بما فيها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لتحقيق إعادة انطلاق سليمة للاقتصاد الجهوي واستثمار كل الفرص المتاحة لتمكين الجهة من تجاوز هذه المرحلة وحماية نسيجها السوسيو اقتصادي ، في ظل التدابير المتخذة لتأمين السلامة الصحية للمواطنين.

على إثر ذلك فتح باب المناقشة، حيث عبر كل المتدخلين عن تنويههم بالعرض القيم الذي قدمه مدير المركز الجهوي للاستثمار وتثمينهم لأشغال اللجان القطاعية وإشادتهم بتضافر جهود الإدارة الترابية والمجالس المنتخبة والمؤسسات العمومية والفاعلين المعنيين في سعيهم جميعا لتجاوز الظرفية الحالية، مؤكدين على أن جميع القطاعات الاقتصادية بالجهة قد تأثرت بالجائحة، سواء منها المنتجة أو الخدماتية، مما يقتضي ضرورة أخذ ذلك بعين الاعتبار في العمل على إنقاذ المقاولات للمحافظة على مناصب الشغل، وضمان التمويلات اللازمة لذلك من خلال الحوار مع الأبناك، وتبسيط المساطر وضمان الاستفادة من التدابير المتخذة على المستوى المركزي لفائدتها ، فضلا عن العناية بالاقتصاد الاجتماعي ودعم سلاسل المنتجات المحلية الأصيلة، والعمل على التماس مساعدة الجماعات الترابية التي تأثرت بدورها نتيجة انخفاض مداخيلها، مؤكدين على أن جهة سوس ماسة تتوفر على كل المؤهلات والإمكانيات البشرية والطبيعية للانطلاق من جديد على أسس أقوى مما كانت عليه، وأن هناك الكثير من التدخلات والخطوات التي كانت مطلوبة من قبل وأصبحت اليوم أكثر إلحاحا، بدءا بالعمل على تسويق المنتجات الفلاحية والبحرية والصناعية بالوسائل الحديثة والرقي بها لاختراق أسواق جديدة في أوروبا وآسيا وأميركا، وإحداث مرصد جهوي للسياحة للرفع من تنافسيتها وتشجيع الاستثمار في تطوير الصناعة والخدمات.

وقد أكد السيد الوالي في الختام على ضرورة أن تكون المقترحات دقيقة وفق بطاقات تقنية محددة حول كل مقترح منها لتكوين ملف شامل ودقيق في الأيام القلية القادمة، ليكون رهن الإشارة عند إعداد المراسلات الموجهة إلى المصالح المركزية أو عقد لقاءات مع المؤسسات التمويلية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق