رياضة

هل يستطيع حسنية أكادير اقتناص أول لقب إفريقي في كأس الكاف ودخول التاريخ من بابه الواسع؟؟

صباح أكادير:

حقق فريق حسنية أكادير، إنجازا كبيرا بالتأهل إلى دوري المجموعات ضمن منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية. أصبح فريق حسنية أكادير على موعد مع التاريخ بعدما اكتسب عن جدارة واستحقاق ورقة المرور إلى هذا المستوى من المنافسات القارية الذي لم يسبق له أن بلغه.

فقد حقق فريق الحسنية مسارا موفقا قبل تأهله إلى دوري المجموعات وذلك من خلال انتصاره، بنتيجة مقنعة وأداء كروي جيد، على كل من الحرس الوطني للنيجر، و”جينيراسيون فوت” السنغالي، و”جيما أبا جيفار” الأثيوبي.

وقال حارس مرمى الحسنية، عبد الرحمان الحواصلي، في أعقاب انتصار فريقه بنتيجة مقنعة بأربع أهداف نظيفة على الفريق الإثيوبي: “أنا جد سعيد أن أكون ضمن هذا الجيل من اللاعبين الذي حقق نتيجة تاريخية” في مسار فريق الحسنية.

وأضاف الحواصلي، الذي يعد واحدا من أعمدة الفريق، والذي توج السنة الماضية كأفضل حارس في البطولة، في تصريح صحافي، أن هذا التأهل يأتي ليتوج جهود جميع مكونات النادي، معربا عن امتنانه للجماهير الغفيرة التي حجت بكثرة نهاية الأسبوع الماضي إلى ملعب أكادير الكبير للاحتفال بهذا الإنجاز الكروي.

ويعيش فريق حسنية أكادير، الذي تأسس سنة 1946، خلال الفترات الأخيرة، على وقع النتائج المثلجة للصدر كما يتجلى ذلك من خلال رصيده الكروي الايجابي، المتمثل على الخصوص في المسار الموفق الذي حققه على الصعيد القاري ضمن منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية، يضاف إلى ذلك ترتيبه المتقدم ضمن فرق المقدمة في البطولة الاحترافية للموسم الحالي، إلى جانب كونه كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز بلقب البطولة خلال منافسات الموسم الماضي التي أنهاها باحتلال الرتبة الثالثة.

وتذكر هذه الوضعية المريحة التي يعيشها الفريق السوسي بالإنجاز التاريخي الذي حققه جيل آخر من لاعبي الحسنية بداية الألفية الحالية حين توج الفريق بلقب البطولة الوطنية مرتين متتاليتين، إلا أن “غزالة سوس” لم يواصل وقتئذ هذا المشوار من التتويج على الصعيد القاري.

فقد سبق للحسنية أن دخل غمار اللعب سنة 2002 ضمن المنافسات القارية الخاصة بالفرق الفائزة بالبطولة لأول مرة في تاريخه، حيث لعب ضد فريق اتحاد طرابلس الليبي، وأنهى مقابلة الذهاب بالتعادل السلبي، وهي النتيجة نفسها التي آلت إليها مقابلة الإياب، الشيء الذي جعل الفريقين يحتكمان إلى الضربات الترجيحية التي تأهل على إثرها حسنية أكادير على الدور الموالي.

وفي دوري سدس عشر النهاية، أقصي فريق الحسنية على يد “أسيك ميموزا” الإفواري في مقابلة الإياب التي جرت في كوت ديفوار بهدف واحد مقابل لا شيء، بعدما انتهت مقابلة الذهاب بالتعادل السلبي.

وفي سنة 2003، عاد حسنية أكادير لخوض غمار المنافسات القارية ضد فريق النصر الموريتاني، المنتمي لمدينة سبخة، حيث انتهت مقابلة الذهاب في أكادير بانتصار الحسنية بنتيجة ثقيلة 7 أهداف نظيفة، مما جعل مسيري الفريق الموريتاني يعلنون عن عدم خوض مقابلة الإياب، والانسحاب بالتالي من مواصلة التباري.

وكما جرى خلال منافسات الحسنية لأول مرة على الصعيد القاري، انتهى مشوار الفريق في السنة الموالية باكرا على يد فريق النجم الساحلي التونسي الذي تفوق في مقابلة الذهاب بإصابتين نظيفتين، وتحقيق نتيجة التعادل السلبي في مقابلة الإياب.

ويبدو أن الآمال انتعشت اليوم لدى “غزالة سوس” للذهاب بعيدا، سواء في مقابلات البطولة الاحترافية أو على مستوى المنافسات القارية.

وفي هذا السياق، سبق لمدرب الحسنية، الأرجنتيني ميكيل أنخيل كاموندي، أن صرح في بداية الموسم الكروي الحالي بأن فريقه “سيسعى إلى اللعب بكل ما أوتي في المقابلات التي سيخوضها، والذهاب بعيدا ما أمكن في هذه المنافسات”، وأعرب عن الطموح الكبير الذي يحدو الفريق في هذا الصدد، والذي لا يخلو من واقعية.

وبعدما حقق التأهل إلى دوري المجموعات على الصعيد القاري، يعود فريق حسنية أكادير، اليوم الأربعاء، لخوض غمار البطولة الاحترافية، حيث سيستقبل الدفاع الحسني الجديدي، قبل أن يتوجه إلى الحسيمة لمواجهة شباب الريف الحسيمي يوم 28 يناير الجاري.

و م ع بتصرف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى