أخبار وطنيةالرئيسية

هكذا قادت الصدفة رجال الدرك إلى حجز 10 أطنان من المخدرات وخمسة مليارات والسلطات تواصل البحث عن صاحبها

قادت تحريات أولية حول حجز عشرة أطنان من المخدرات كانت محملة على متن شاحنة من النوع الكبير، (قادت)  مصالح الدرك الملكي بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بطنجة إلى العثور على مبلغ مالي ضخم ناهز ستة مليارات بالعملتين الوطنية والأجنبية بفيلا مملوكة لبارون «طنجاوي» عديم السوابق القضائية، لازال في وضعية فرار، ويجري البحث عنه من طرف أجهزة الدرك والأمن الوطني بعد تحديد هويته الكاملة.

وتعود تفاصيل الواقعة، بعد أن تصادفت دورية للدرك الملكي مع أشخاص على مستوى الطريق الوطنية الرابطة بين الرباط وطنجة، وتحديدا بمدخل عروس الشمال، كانوا بصدد تغيير لوائح ترقيم الشاحنة، ما أثار شكوك رجال الدرك الذين سرعان ما فطنوا إلى أن الأمر يتعلق بمحاولة تمويه من أجل تهريب المخدرات.

وعند  إخضاع رجال الدرك الملكي الشاحنة للتفتيش تفاجؤوا بنقلها لكميات ضخمة من مخدر الشيرا، جرى شحنها من إحدى الضيعات، وكانت في طريقها إلى موقع خاص بالشبكة على الحدود البحرية بالشمال من أجل إعداد ترتيبات تهريبها إلى الخارج.

وفور اكتشاف العملية ربطت دورية الدرك الاتصال بكبار مسؤولي الجهاز بالقيادة الجهوية للدرك الملكي، حيث انتدب القائد الجهوي فرقة خاصة بتنسيق مع المصالح المركزية بالقيادة العليا بالرباط، والفرقة الوطنية للأبحاث القضائية، من أجل الإلمام بكل ملابسات وامتدادات هذه الشبكة.

وأفرزت التحريات الأولية التي باشرتها الضابطة القضائية مع سائق الشاحنة ومرافقه، الذي كان ضبط في وضعية تلبس بتغيير لوحة أرقامها، أن شحنة المخدرات مملوكة لبارون معروف على مستوى مدينة طنجة، ويعتبر من أهم البارونات، نجح في الإفلات من قبضة العدالة وأجهزة المراقبة، وبقي عديم السوابق طيلة سنوات من ممارسته لأنشطة التهريب الدولي للمخدرات، وقد تم تحديد هويته الكاملة وعنوانه بناء على تصريحات مساعديه الموقوفين، قبل أن تتم مداهمة إحدى فيلاته وسط مدينة طنجة، حيث عثر رجال الدرك على مبالغ مالية ضخمة أصابت المحققين بذهول كبير، بعد أن تبين لهم أنها تفوق خمسة مليارات  سنتيم واوراقها متعددة بالعملة الوطنية والدولية.

وبعد أن أنهت مصالح الدرك الملكي، في وقت متأخر من ليلة أول أمس ، كل الترتيبات المتعلقة بتسليم المبالغ المالية الكبيرة لمصالح الدولة المختصة، معززة بمحاضر معاينة، في انتظار إيقاف البارون صاحب الملايير، الذي يرجح اعتقاله خلال الأيام القليلة المقبلة.

كما قامت مصالح الدرك الملكي بحجز عدد مهم من السيارات الفارهة المملوكة للمتهم نفسه، وفيلا وشقتين وسط مدينة طنجة.

ولم تستبعد المصادر نفسها أن تكشف التحقيقات التي لازالت تباشرها عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بطنجة، بتنسيق مع القيادة الجهوية والفرقة الوطنية بالرباط، عن تطورات أخرى متعلقة بامتدادات الشبكة، وباقي المتورطين فيها، الذين يرجح تنفيذهم لعمليات تهريب دولية للمخدرات عبر واجهات بحرية بالشمال ومناطق أخرى، كما ستركز الأبحاث اللاحقة في الموضوع على المصادر التي تزود هذه الشبكة الخطيرة بأطنان المخدرات، بالنظر لقيمة المحجوزات المالية الضخمة التي توضح بجلاء أن الشبكة تكثف من عملياتها المرتبطة بالتهريب الدولي وتجني أموالا طائلة من هذه العمليات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى