أخبار وطنيةالرئيسية

نموذج من انخراط الأحزاب الوطنية في الحملة الانتخابية التي انطلقت اليوم

تنطلق، اليوم الخميس 26 غشت 2021، الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية المتنافسة في انتخابات 08 شتنبر 2021، وتٌنظم الانتخابات هذه السنة في ظرف استثنائي يتجلى في تفشي فيروس كورونا وما يفرضه من التزام بالإجراءات الاحترازية والحد من التجمهرات الخطابية، فكيف استعدت الأحزاب لهذه المحطة الانتخابية؟

تستعد الأحزاب السياسية لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عبر تعبئة جميع إمكانياتها اللوجيستيكية والتواصلية من أجل إنجاح حملاتها الانتخابية، دون تسجيل إصابات في صفوف مرشحيها أو المواطنين، واعتمدت معظم الأحزاب لهذه الغاية بدائل ترتكز أساسا على التواصل الرقمي، فضلا عن مراعاة خصوصية الظرفية الراهنة خلال التواصل المباشر مع المواطنين.

 

العدالة والتنمية: حملة رقمية

 

وفي هذا الإطار، أوضح عبد الحق العربي، المدير العام لحزب العدالة والتنمية، أن السنة الانتخابية الحالية تتميز بخاصيتين؛ الأولى تتعلق بتنظيم الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية في يوم واحد، والثانية بانتشار جائحة كورونا التي تقلص من التحركات والاتصالات المباشرة.

 

وحول الإجراءات التي اتخذها الحزب لإنجاح حملته الانتخابية في هذه الظرفية الاستثنائية، أكد العربي، في تصريح لـSNRTnews، أن الحزب استغل ظروف الجائحة منذ بدايتها، وحاول التأقلم مع هذا الوضع عبر عقد اجتماعاته ومهرجاناته الخطابية عن بعد، مبرزا أن جزاء كبيرا من الحملة الانتخابية سيتم بشكل رقمي، عبر استعمال وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وأضاف، في المقابل، أن الرقمي لا يغني عن التواصل المباشر مع المواطنين، “ما استدعى توجيه نداءات لكل مناضلي الحزب على الصعيد الوطني، من أجل الالتزام بالبعد الاحترازي في الحملة الانتخابية”.

 

كما أكد مدير حزب “المصباح” عزم جميع المنخرطين في هذه العملية احترام توجيهات وزارة الداخلية المتعلقة بالحملات الانتخابية، مشيرا إلى أن “حزب العدالة والتنمية وفر لمناضليه جميع الوسائل اللازمة لاحترام هذه التدابير خلال قيامهم بجولات تواصلية مع المواطنين، ليكون على أتم استعداد لانطلاق الحملة الانتخابية بشكل يحترم التنافس الشريف مع باقي الأحزاب الوطنية، ويراعي صحة المواطنين”.

 

التقدم والاشتراكية: مراعاة نسبة الأمية

 

من جهته، أكد عزوز الصنهاجي، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن الحملة الانتخابية الحالية ستكون مختلفة عن سابقاتها، مشيرا إلى أن عدم وجود إمكانية لعقد التجمعات والتجمهرات، سيجعل جميع الأحزاب مجبرة على التكيف مع هذا الوضع، واللجوء إلى الحملات الرقمية.

 

وأضاف الصنهاجي، في تصريح لـSNRTnews، أن حزب التقدم والاشتراكية يحاول تأمين جميع شروط التواجد في مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اتخذ مجموعة من الإجراءات لضمان إيصال صوت الحزب وبرنامجه على المستوى الرقمي.

 

وأوضح القيادي بحزب “الكتاب” أن حزبه كان يدعو منذ بداية الجائحة، إلى احترام التدابير الاحترازية التي فرضتها السلطات العمومية، مضيفا: “ومازلنا ننتظر صدور قرارات رسمية من طرف السلطات العمومية لمعرفة الأشكال المسموح بها، وغير المسموح بها خلال الحملة الانتخابية”.

 

وفي ما يتعلق بطريقة تدبير التواصل المباشر مع الناخبين، نبه الصنهاجي إلى أن المغرب مازال يعاني من ظاهرة الأمية التي تهم ملايين المواطنين، مشددا على ضرورة عدم إقصائهم من الحملات الانتخابية، واعتماد التواصل المباشر معهم، من أجل تمكينهم من التعرف على البرنامج الانتخابي للحزب.

 

وأكد، في هذا الإطار، أن التواصل المباشر يبقى ضروريا، لكن بشكل مقنن مراعاة للظروف الصحية التي تمر منها المملكة، مقترحا في هذا الصدد، السماح بعقد لقاءات تجمع المرشحين مع المواطنين، شريطة ألا يتعدى عدد المنخرطين فيها 25 شخصا، مع احترام التباعد الاجتماعي وكافة الإجراءات المنصوص عليها.

 

الحركة الشعبية: كبسولات تعرف ببرنامج الحزب

 

نجاة الزاوي، عضو لجنة والتواصل الخاصة بالحملة الانتخابية لحزب الحركة الشعبية، أكدت، بدورها، أن الحزب يشتغل على الحملة الانتخابية منذ أزيد من شهر، مع الالتزام بكافة الإجراءات الصحية، مشيرة إلى أن فريق الحزب يشتغل مسبقا في إطار التباعد الاجتماعي ويلتزم بوضع الكمامة كما يواظب على التعقيم، من أجل تفادي تسجيل إصابات بالفيروس.

 

وأبرزت الزاوي، في تصريح لـSNRTnews، أن استعدادات الحزب همت الجانب اللوجيستيكي، فضلا عن الإعلام والتواصل، عبر تحضير كبسولات موجهة للإعلام والمواطنين تحفزهم على التصويت، وتحاول إقناعهم ببرنامج الحزب الانتخابي.

 

وفي ما يتعلق بالتواصل المباشر مع الناخبين، أوضحت عضو المجلس الوطني للنساء الحركيات، أن هذه العملية ستتم عبر احترام الإجراءات التي توصي بها وزارة الداخلية، وذلك من خلال عدم تجاوز 10 أشخاص من أعضاء الحزب في كل منطقة، و25 شخصا كحد أقصى خلال التجمعات.

 

الاتحاد الاشتراكي: احترام كافة التدابير المفروضة

 

من جانبه، قال أحمد العاقد، عضو لجنة البرنامج الانتخابي وعضو المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن الحزب قام بإعداد مجموعة من الوسائل التي سيستغلها خلال محطته التواصلية مع المواطنين، سواء المطبوعة أو الرقمية.

 

وأكد العاقد، في تصريح لـSNRTnews، أن الاتحاد الاشتراكي، على غرار باقي الأحزاب، أولى أهمية كبيرة للجانب الرقمي، من خلال الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي في أنشطته، كما قام بإنتاج مجموعة من الأشرطة القصيرة الموجه للناخبين.

 

وسيتم، وفق القيادي بحزب الاتحاد الاشتراكي، تنظيم عمليات تواصلية مباشرة خلال الحملة الانتخابية، تجمع مرشحي الحزب بالناخبين مع احترام التدابير الاحترازية المنصوص عليها، معبئا لذلك كل اللوجيستيك المطلوب.

 

وشدد العاقد، في هذا الإطار، على أن اتخاذ المغرب قرار إجراء الانتخابات في وقتها، يدل على تشبث المملكة بمواصلة البناء الديمقراطي وبناء دولة المؤسسات، ما يستدعي الحرص على احترام كافة التدابير المفروضة، مؤكدا أن الهدف الأول للحزب هو حماية صحة وحياة المواطنات والمواطنين، ثم التواصل معهم بشأن البرنامج الانتخابي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

 

وأكد عضو لجنة البرنامج الانتخابي على حرص أعضاء الحزب في كل الأماكن على وضع الكمامة والتباعد الجسدي والتعقيم، فضلا عن الإجراءات التي أقرتها السلطات العمومية المتعلقة بعدد التجمعات لكي تمر الحملة الانتخابية بسلام.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى