أخبار وطنيةالرئيسية

مولاي الحسن الداكي الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة يؤكد في اجتماع المسؤولين القضائيين بمحاكم المملكة على دور المسؤول القضائي في تنزيل برامج اصلاح منظومة العدالة

خلال مشاركته في افتتاح أشغال اللقاء التواصلي المنظم مع المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم المملكة، اكد مولاب لحسن الداكي الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة على ان مثل هذه اللقاءات مهمة ومفيدة وتهدف إلى تحقيق التواصل بين مكونات السلطة القضائية. ومعه تقديم الدعم الكامل لرئاسة النيابة العامة في كل الخطوات التي تؤطر لقيامها بمهامها على الوجه المطلوب،و ليتأتى لها تحقيق الاستراتيجية التي وضعتها لتعزيز وتطوير وتجويد الأداء القضائي على مستوى النيابة العامة لدى مختلف المحاكم.
مضيفا انه و بمعية ودعم الرئيس المنتدب سيتم العمل على أن تصبح اجتماعا دوريا يتم عقده بانتظام كلما سمحت الظروف بذلك رغم كثرة الأعباء وتسلسل الأشغال ووجه الداكي في كلمته الشكر والثناء لوزير العدل محمد بنعبد القادر الذي ما فتئ يدعم ويواكب عمل مكونات السلطة القضائية ويسهر على حسن التنسيق مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ومصالحه لتحقيق عدالة في مستوى انتظارات جلالة الملك وكافة مرتفقي العدالة.
واكد على أهمية الدور المنوط بالمسؤول القضائي في تنزيل برامج إصلاح منظومة العدالة، فالمسؤول القضائي اليوم مطالب بأن يستشرف المشاكل والإشكالات، ويستبقها بحلول ناجعة تحقق انسجام وتكامل أداء مكونات المحكمة مع تحديث آليات ومساطر التصريف اليومي لحاجيات المواطنين من العدالة، وهي مسؤولية جسيمة لا يمكن تحملها بنجاح إلا من خلال التمسك بروح القانون والعدل وامتلاك مهارات الاستماع وسعة الصدر، مطوقين في ذلك بتوجيهات جلالة الملك كما وردت في ظهير تعييني في منصب الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض وبهذه الصفة رئيساً للنيابة العامة، وذلك بالدفاع عن الحق العام والذوذ عنه، وحماية النظام العام والعمل على صيانته، متمسكين بضوابط سيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف لاستكمال بناء دولة الحق والقانون القائمة على صيانة حقوق وحريات المواطنين والمواطنات أفراداً وجماعات، في إطار التلازم بين الحقوق والواجبات.

مضيفا ان المسؤول القضائي، لم يعد هو ذلك المسؤول الذي يقبع في مكتبه ويقفل عليه الأبواب، بل إن المسؤول القضائي أصبح مطالبا بالانفتاح على محيطه الداخلي والخارجي، والانصات وحل المشاكل، والاجتهاد في إيجاد الحلول المبتكرة وإنتاج الأفكار الخلاقة، وهو ما نتطلع إلى تحقيقه جميعا يضيف لحسن الداكي في إطار الشعار الذي رفعناه ” نيابة عامة مواطنة”،مستطردا في القول ان المسؤول القضائي مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى للانخراط بكل فعالية وجدية من أجل الرفع من جودة العدالة إلى جانب باقي المتدخلين بغية تحقيق النجاعة القضائية، التي يتطلب تحقيقها من المسؤول القضائي وضع لوحة قيادة تمكنه من رصد مكامن الخلل وتحديد مكامن الضعف والقوة، وضبط الموارد التي يتوفر عليها سواء كانت مادية أو بشرية أو على تدبير أفضل للملفات القضائية، حيث يمكن للمسؤول القضائي من خلال هذه الآلية وضع آجال تقريبية للبت في القضايا بشكل يراعي خصوصية المنطقة الجغرافية وحجم الإمكانات المتوفرة، وهذا ما سيسمح له كلما رن جهاز الإنذار في تلك اللوحة عن وجود مشكل للتدخل وإرساء الحلول المناسبة مبرزا ان نجاح المسؤول القضائي في مهامه رهين بتملكه لمفاتيح الإدارة القضائية وحسن إدارته للموارد البشرية واللوجستيكية التي يتوفر عليها وذلك في إطار نوع من التعاقد المبني على تحقيق الأهداف والرفع من نجاعة الأداء لذلك طالب من المسؤولين القضائيين العمل على التاطير تأطير العاملين تحت إشرافهم وتحسيسهم بالدور المنوط بهم، مع العمل على الاطلاع بواجبهم في تخليق المرفق القضائي كما طالبهم بضرورة إجادة تدبير الأزمات وتلافي مسبباتها، وتقوية الثقة في نظام العدالة في زمن تطغى فيه ثقافة التشكيك في أحكام وقرارات المحاكم، وفقدان الثقة، وهو ما يستوجب معه استيعاب دقة المرحلة التي يجري فيها تنزيل مقتضيات الدستور المتعلقة باستقلال السلطة القضائية وهو الامر الذي ليس بالهين على اسرة القضاء المغربي التي ترفع تحديات المسؤولية القضائية في هذه الظرفية الدقيقة التي يعرف فيها المشهد القضائي تحولات دستورية وقانونية، قد تترتب عنها إشكالات جديدة في التدبير والتسيير الإداري للمحاكم، سيتعين عليكم التغلب على مشاكلها وتذليل إكراهاتها بالحكمة والرزانة والضمير المسؤول.
مولاي الحسن الداكي طالب ايضا من الجميع الانخراط التام والفعلي في تنزيل النموذج التنموي الجديد الذي يصبو إليه جلالة الملك وأن يتعبأ الجميع من أجل المساهمة في إنجاح الأوراش الكبرى وهي كلها رهانات قادرون على تحقيقها بفضل الكفاءات المغربية في مجال العدالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى