أخبار وطنيةالإقتصاد والأعمالالرئيسية

مهنيون يتوقعون انتاج الحوامض بالمغرب خلال السنة الحالية

يسارع منتجو الحوامض الخطى خلال هذه الفترة للتجهيز لموسم الإنتاج 2021-2022، والذي سينطلق ابتداء من 15 أكتوبر وسيستمر إلى غاية شهر غشت من السنة القادمة. حيث يراهنون على تطوير الإنتاج، خاصة وأن السنة الماضية عرفت ارتفاع الطلب على هذه الفواكه، بسبب الجائحة التي دفعت المستهلكين إلى الإقبال عليها بشكل كبير لتعزيز المناعة ضد الفيروس.

يتوقع منتجو الحوامض بالمغرب أن يشهد الإنتاج ارتفاعا يتراوح بين 15 و20 في المائة بالمقارنة مع كمية الإنتاج خلال الموسم الماضي، وفق تقديراتهم الأولية في انتظار النتائج الرسمية التي ستعلن عنها وزارة الفلاحة.

وكشف أحمد الضراب، الكاتب العالم لجمعية منتجي الحوامض بالمغرب، أنه من المرتقب أن يتراوح إنتاج الحوامض خلال هذا الموسم ما بين 2,5 و2,6 مليون طن، بعدما بلغ خلال السنة الماضية 2,2 مليون طن من الحوامض.

ويتوزع إنتاج قطاع الحوامض، حسب المتحدث ذاته، بين حاجيات السوق الداخلية، التي تستهلك ثلثي الإنتاج، ومتطلبات السوق الخارجية التي يخصص لها ثلث الإنتاج، ليتم توجيه الكمية المتبقية نحو معامل التحويل، والتي لا يتعدى استهلاكها ما بين 50 إلى 56 ألف طن سنويا، حيث تستعمل هذه المنتوجات إما لتصنيع أنواع العصير المستخلص من هذه الفواكه أو في تصنيع المربى أو بعض مواد التجميل الطبيعية.

وأوضح المتحدث ذاته، في تصريح لـSNRTnews، أنه تم خلال الموسم الماضي تصدير حوالي 550 ألف طن من الحوامض جرى توزيعها بين 30 و35 دولة، بما فيها دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وروسيا، فضلا عن بعض الكميات التي ذهبت إلى السوق الإفريقية.

غير أن المهنيين يتخوفون من ارتفاع ثمن كلفة التصدير، بحكم ارتفاع أسعار النقل البحري؛ خاصة وأن أغلب منتوجات الحوامض المصدرة تذهب عبر الموانئ، وكذا من غلاء ثمن كراء حاويات الشحن الخاصة بالتصدير.

وشرح الضراب أن جميع هذه المعطيات تنبئ بأن كلفة التصدير ستكون نسبيا مرتفعة مقارنة مع السنة الماضية، متوقعا أن يؤثر ذلك على مردودية الصادرات المغربية في مختلف الأسواق الدولية، خاصة منها السوق الأوروبية وأمريكا الشمالية وكندا.

ورغم هذه الصعوبات، أكد المتحدث ذاته أن المهنيين بصدد اتخاد بعض التدابير للتخفيف من هذا التأثير السلبي لهذه الارتفاعات، التي لا تهم المغرب فقط وإنما تتعلق بجميع الدول العالمية، مبرزا أن مصدري الحوامض المغاربة يحاولون تجهيز أنفسهم للتأثير السلبي لارتفاع ثمن كلفة التصدير لكي يحافظوا على تموقعهم في الأسواق الخارجية وعلى زبنائهم في مختلف البلدان المستوردة.

أما عن الرهانات المتعلقة بالسوق الداخلية، فأوضح الضراب أن مختلف المنتجين والمهنيين ينتظرون تنظيم هذه الأسواق لكي يستفيد المغاربة من مردوديتها بشكل أكبر، مشيرا إلى التدابير التي جرى اتخاذها لتنظيم أسواق الجملة في مختلف المدن المغربية، ولتشجيع المنتجين على تسويق منتوجاتهم بصفة مباشرة، والحد من تدخلات عدد من الوسطاء الذين يخلقون نوعا من المضاربة في الأسعار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى