الإقتصاد والأعمال

من المنتظر أن يختتم الملك محمد السادس زيارته التاريخية لأكادير بمعاينة أكبر مشروع…

 

من المنتظر أن يختتم الملك محمد السادس زيارته التاريخية لأكادير يوم الخميس 13 فبراير الجاري، حيث سيقوم جلالته بمعاينة مشروع أكبر محطة تحلية مياه البحر على الصعيد الافريقي بغلاف مالي يصل إلى 3.83 مليار درهم، ضمنها 1.97 مليار درهم لإنجاز مكون الري، و1.86 مليار درهم لإنجاز مكون الماء الشروب.

وتشيد محطة التحلية، على مسافة 300 متر من البحر، وعلى ارتفاع 44 متر، داخل المجال الترابي للمنتزه الوطني الطبيعي لسوس ماسة، حيث سيتم الالتزام عند إقامتها بالاحترام التام للبيئة وللتنوع الطبيعي للمنتزه، وفقا للتشريع المعمول به، وطبقا لتوجيهات المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر.

و أنجزت المنشأة بتجهيزات تصل طاقتها الإنتاجية إلى 400 ألف متر مكعب يوميا، وستكون مجهزة للإمداد بطاقة تبلغ 275 ألف متر مكعب يوميا. وستتحدد الطاقة النهائية للمنشأة كي تستجيب للحاجيات من المياه الأصلية المخصصة للري في الوقت الذي يتم فيه الوصول إلى الحد الأدنى من المساهمات الأصلية وقبل تاريخ الشروع في الأشغال.

وكان الملك محمد السادس قد قضى حوالي 10 أيام بمدينة أكادير،  و افتتح زيارته التاريخية لها، بترؤس جلالته حفل إطلاق برنامج التنمية الحضرية لأكادير (2020-2024)، باستثمار إجمالي قدره 600 مليار، وهو برنامج مهيكل يؤسس لمرحلة جديدة في مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه المدينة، و يعزز دورها كقطب اقتصادي مندمج.

وكانت مدينة أكادير وضواحيها قد عاشت أجواء استثنائية، واحتفالية رائعة، طيلة الشهور الماضية، سواء في إطار الاستعدادات التي سبقت الزيارة الملكية الميمونة أو عند حلول جلالته بعاصمة سوس.

وعبّر عدد من سكان أكادير والجهة عن فرحتهم واستبشارهم خيرا بهذه الزيارة الميمونة التي يتبعها الخير والنماء أينما حل جلالة الملك، وحجوا إلى مختلف الشوارع الرئيسية والطرق التي يسلكها الموكب الملكي وهم يحملون صور جلالة الملك والأعلام الوطنية  وخصصت استقبالا كبيرا يليق بجلالته في  أجواء من الحماس الكبير.  كيف لا و الأمر يتعلق بزيارة ملكية، تنتظرها ساكنة سوس بشغف كبير، و تأتي بعد الخطاب الملكي الأخير بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء من تركيز على جهة سوس ماسة التي أولاها الخطاب الملكي أهمية بالغة، وأكد أن أكادير هي الوسط الحقيقي للبلاد ودعوته السامية لفك العزلة عن هذه المنطقة و النهوض بتنميتها الاقتصادية الاجتماعية و جعل جهة سوس ماسة مركزا اقتصاديا جذابا يربط بين جهات المغرب.

وتميزت الزيارة التاريخية لجلالة الملك بترؤسه بجماعة الدراركة بأكادير، حفل توقيع الاتفاقية المتعلقة بتمويل مدن المهن والكفاءات سوس –ماسة، و التي سيتم إنجازها على مساحة 15 هكتارا، تخصص 5 هكتارات منها لتوسيع مستقبلي، وذلك بغلاف مالي إجمالي يبلغ 430 مليون درهم.

كما أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على تدشين مدينة الابتكار سوس -ماسة، على  وعاء عقاريا يناهز 380 هكتارا، 305 هكتار منها مخصصة لمنطقة التسريع الصناعي.

و من بين المشاريع التي دشنها الملك محمد السادس، قرية للصيادين، ويتعلق الأمر بقرية الصيادين إيموران، التي تفضل الملك بإعطاء الأمر بافتتاحها والتي بلغت كلفتها 45 مليون درهم بالنسبة لفئة الصيادين الذين يشتغلون يوميا. ويعكس هذا المشروع، الذي سيستفيد منه 130 بحارا يعملون بـ52 قاربا تقليديا،

وأشرف أيضا  الملك محمد السادس، على إطلاق أشغال بناء مستشفى الأمراض النفسية بالمدينة، المشروع الذي يندرج في إطار تنفيذ برنامج التنمية الحضرية لمدينة أكادير (2020-2024)،

وإلى حدود اليوم، تتم متابعة أزيد من 211 مشروعا صناعيا باستثمار تقديري يبلغ 8,2 مليار درهم، مع خلق 29 ألف و222 منصب شغل مباشر، 187 مشروعا منها عملية أو قيد التنفيذ أو ملحقة بالمناطق الجديدة المهيئة، حيث ستمكن من خلق 19 ألف و346 منصب شغل مباشر، أي 81 بالمائة من الأهداف المسطرة.

وبهذه المناسبة، سلم وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي مولاي حفيظ العلمي، لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، كتابا بعنوان “المغرب الصناعي، رؤية ملكية، 20 سنة من التسريع”.

ويوم الأربعاء 12 فبراير الجاري، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بجماعة آيت ملول (عمالة إنزكان -آيت ملول)، على تدشين منصة الشباب “أركانة” للإنصات والتوجيه، معطيا جلالته بذلك دفعة قوية لبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في مرحلتها الثالثة.

وتحتوي منصة الشباب “أركانة” للإنصات والتوجيه، والتي تبلغ كلفة إنجازها 7 ملايين درهم، على فضاءات للاستقبال، والمقاولات، والتشغيل والإنصات، وورشات، وقاعة للندوات، ومكتبة وسائطية، وقاعة للرياضة، وملعبا لكرة القدم المصغرة.

وبالإضافة إلى منصة الشباب “أركانة” للإنصات والتوجيه”، عرفت جهة سوس -ماسة، وتحديدا على مستوى عمالة أكادير -إداوتنان، أيضا إنجاز الفضاء الثقافي “دار ممكن” بحي لكويرة، وفضاء “نجوم سوس” بحي الفرح (بنسرغاو المركز)، وذلك في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

واستقبلت الأوساط الاقتصادية القرار بالكثير من التفاؤل كونه يؤسس لمرحلة أكثر انفتاحا لتعزيز بناء الاقتصاد على أسس مستدامة. ولا يزال المغاربة يترقبون جني ثمار الإصلاحات من خلال توفير فرص العمل وتطوير خدمات الصحة والتعليم وغيرهما من الأمور الخدماتية‎ الأخرى.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق